اقتصادالجزائر

الجزائر: بينما كان الاتحاد الأوروبي ينتظر مفاوضات تجارية.. الجزائر تقدم على اختيار البريكس وجهة رئيسية لمستقبلها الاقتصادي

بعدما راهنت على التحالف العسكري مع روسيا، تقدم الجزائر على خطوة اقتصادية مهمة تعد استفزازية للاتحاد الأوروبي وهي الانضمام الى التكتل الاقتصادي البريكس الذي تتزعمه روسيا والصين.

وقلصت الجزائر من علاقاتها الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي. وارتفع فاتورة التبادل التجاري بين الطرفين، ولكنه ظاهريا يتعلق بارتفاع صادرات الغاز والنفط الجزائري الى الأوروبيين مقابل تقليص الجزائر وارداتها من مختلف المواد الأخرى لصالح تركيا والصين.

وكانت الجزائر قد طالبت من المفوضية الأوروبية مراجعة اتفاقية التبادل التجاري بين الطرفين الموقعة منذ سنوات لأن الجزائر تعد الطرف الخاسر في هذه الاتفاقية. واتفقا الطرفان على بدء مباحثات، وعين الاتحاد الأوروبي ممثلين في لجنة مشتركة منذ سنة 2020، ولم تقدم الجزائر على تعيين أي مسؤول رغبة منها في تعطيل الاتفاقية. وزادت الجزائر بقرار منع واردات من اسبانيا في تحد للقرارات الأوروبية بسبب نزاع حول قرار إسبانيا تأييد المغرب في قضية الصحراء الغربية.

ولم تكتف الجزائر بتعطيل المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، فقد تقدمت بطلب الى مجموعة البريكس المكونة من الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا للانضمام الى هذا النادي الاقتصادي كبديل. وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أعلن منذ أكثر من سنة على رغبة الجزائر الانضمام الى هذا النادي الذي يثير اهتمام دول مثل العربية السعودية وتركيا.

ويعد الاقتصاد الجزائري محدود التأثير، ولا يصل الى دولة إقليمية مثل تركيا، وتمثل الخطوة الرمزية في الانضمام الى البريكس، وهو التجمع الاقتصادي ذو الطابع السياسي لأنه يريد تقليص نفوذ الأوروبيين والأمريكيين في الاقتصاد العالمي.

وستقبل دول البريكس بالطلب الجزائري خاصة الصين وروسيا للعلاقات الوثيقة التي تجمعهما مع الجزائر. وسيترجم قرار الانضمام الى منح الجزائر الأولوية في التجارة للدول الأعضاء وبالخصوص الصين وبدرجة ثانية الهند نظرا لصادراتهما في مجال مواد الخدمات وتليهما البرازيل وجنوب إفريقيا، وستبقى الجزائر وفية لروسيا في مجال واردات السلاح.

وإذا كانت الجزائر قد تبنت منذ عقود سياسة شراء السلاح السوفياتي ثم الروسي والصيني وجعل منها قوة اقتصادية، فهي تكمل اختيار السلاح باختيار التبادل الاقتصادي مع تجمع البريكس الذي تقوده موسكو وبكين.

وكاتن دول أوروبا يخالجها شكوك حول سياسة الجزائر بسبب مشترياتها من السلاح الروسي والمناورات العسكرية، فقد زادت هذه الشكوك الآن للاختيار الاقتصادي الرئيسي نحو البريكس.

المصدر راي اليوم.  إضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق