رأي

عدو عدوي هو صديقي. The enemy of my enemy is my friend.

تمتلك الدول المُحاصرة سياسيا أو اقتصاديا أو حتى المُستعمرة خيارات ضئيلة جدا، خاصة في ظل غياب الإمكانيات والقوة الكافية لمجابهة الحصار أو المحاربة من اجل الإستقلال.

بالتالي عند الحديث عن فلسطين والمقاومة الفلسطينية فإن الخيارات المتوفرة ضئيلة وحتى إذا اعتبر الجميع أن هذه القضية إنسانية وأخلاقية وذات بعد ديني ولكن في الواقع تبقى صراع من أجل التحرر، بالتالي كل الوسائل مباحة مادام أنها لا تخالف الأخلاقيات العامة للعلاقات الدولية.

لاحظت من خلال عدة منشورات أن حم–اس تتعرض للانتقاد بسبب بيان أصدرته حول دعمها لسوريا، بالإضافة الى الانتقادات التي تعرضت لها سابقا بسبب علاقاتها الوطيدة مع ايران.

أعتقد أن منطق الدولة الذي يجب أن تسير وفقه المقاومة يختلف عن منطق الشعب البسيط او الصحافة حتى، فالحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول التي لم تطبع ولا تمتلك علاقات مع إسرائيل ضرورة.

ففلسطين محاصرة في ظل تنامي العلاقات العربية الإسرائيلية بالتالي التعاون مع اي طرف رافض لإسرائيل ومعادي لها هو خيار عقلاني، ( عدو عدوي هو صديقي)

فعند الحديث عن سوريا، بغض النظر عن ما تعرض له الشعب السوري من أذى منذ الثورة وفي هذا الصراع الطويل بين المعارضة والنظام السياسي، بالإضافة الى الأطراف الخارجية المتدخلة ( تركيا، روسيا، ايران، الكيان..) إلى أن نظام بشار الأسد استطاع ان يقاوم، حتى اذا كان بمساعدة قوى خارجية ولكن الواقع انه نظام موجود فعلا، وسوريا لا تزال متمسكة بموقفها تجاه الكيان، ورفضها الاعتراف به كدولة… بالتالي هي أحسن من ( الإمارات والمغرب والاردن….).

ونفس الأمر ينطبق على إيران فوجود تعاون وعلاقات برغماتية ( دون التطرق الى البعد العقائدي) ضرورة يفرضها الموقع الجغرافي لفلسطين وكذا حاجتها للدعم العسكري والسياسي خاصة من جهات لا تعترف بإسرائيل كطهران بل تمتلك علاقات سيئة وفي حالة صدام معها.

لا اعتقد ان الرافضين لتحركات المقاومة يدركون فعلا ماهية المقاومة؟ وهل يتوقعون أن  تحرير فلسطين سيكون بالتمسك بالأخلاق والقيم؟

ملاحظة : أعتقد ان للجزائر دور في عودة العلاقات بين سوريا وحماس، وهذه نقطة إيجابية لدعم عودة سوريا للساحة عربيا، بالإضافة الى ان القطب الرافض للتواجد الإسرائيلي في فلسطين وحتى لتغلغله في افريقيا يجب ان يكون قوي ويجب على كل الأطراف الرافضة للتطبيع ان تتحد في وجه المطبعين… )

 

شروق مستور

الجزائر  في 15 /9 /2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق