تحاليلشؤون مغاربية

أي مستقبل للتيار الاخواني المغاربي في أفق نهاية سنة 2022؟

علي اللافي – كاتب ومحلل سياسي مختص في الشؤون المغاربية والافريقية

** تمهيد

1- أولا،“الاخوان”،بُنية فكرية كاملة قامت في البداية (1928-1949) على فكرة “التربية” ثم على فلسفة “الاعداد طويل المدى ليستطيعوا احداث التغيير” حسب ما نصت عليه أدبياتهم (ويُسمي خصومهم ذلك بــــــــ”التميكن”)، وبغض النظر عن الموقف من تلك الفلسفة/الرؤية فهي فلسفة/فكرة أَنشأت بناء عليهَا وعلى ضَوئهَا “جماعة الاخوان المسلمين” بداية من سنة 1937 – وربما قبلها أيضا باعتبار أنها أسست سنة 1928- تَنظيما لا في مصر فقط بل وفي كل الأقطار العربية والإسلامية وتم في أوقات لاحقة تكوين فروع لها في بلدان من القارات الخمس، كما تم تأسيس ما قيلَ أنه “تنظيم دولي” (أواخر عقد الثمانيات من القرن الماضي)، وللإخوان اليوم تَمثُل سياسي ودعوي وفكري وتنظيمي في الكثير من البلدان بل هم في تقاطع كبير مع التيارين السلفي والصوفي مقابل التضارب مع أحزاب وجماعات إسلامية عدة على غرار “الدعوة والتبليغ” و”التحرير” و”الأحباش” ورغم أن علاقاتهم مع “الشيعة” حتى بداية عقد الثمانيات من القرن الماضي كانت ودية وقوية الا أنها ساءت وتحولت الى شبه تضارب وعداوة في كثير من البلدان والأحيان…

2- كل الحقائق والمعطيات -سالفة الذكر في النقطة السابقة-حَدَّدَت مَعالم وفكر والفعل السياسي والاجتماعي للتيارات الإخوانية المغاربية والتي تمايزت وتميزت على التيار الأم في مصر وفي كل المشرق العربي، ورغم الاختلاف بينها من قُطر مغاربي الى آخر فإننا اعتمدنا عبارة “التيار الإخواني المغاربي” بديلا عن لفظ التيارات الاخوانية المغاربية في كل ثنايا الدراسة الحالية (وهي دراسة تحليلية وواقعية رصدية واستقرائية لمستقبل التيار في أفق نهاية السنة الحالية).

3- ثالثا، تجيب دراسة الحال على سؤالين رئيسيين وهما:

  • سؤال أول: كيف يمكن استقراء مستقبل التيار الاخواني المغاربي في أفق السنة الحالية عبر الارتكاز لمساراته التاريخية وواقعه الحالي وعبر المستقبل المرتقب لتطور الأوضاع في البلدان المغاربية ذاتها وفي كل الإقليم وعلى المستوى الدولي؟
  • سؤال ثان:أي آفاق لكل تيار اخواني في كل بلد مغاربي على حده؟

** مستقبل للتيار الاخواني المغاربي في أفق نهاية السنة الحالية

*** أبجديات وخصوصيات تهم قراءة ودراسة مستقبل التيار الاخواني المغاربي

1- أولا، بقراءة واقعية وموضوعية لا يَزال الإسلاميون في المنطقة المغاربية والتيار الاخواني أساسا ورغم أخطائهم خلال 15 سنة الماضية هم أكبر التيارات الفكرية والسياسية التي لها حواضن شعبية ورغم ضعفهم الإعلامي والاتصالي أساسا فانهم لا يزالون الأقوى شعبيا وقدرة على التحشيد رغم أن جزء من خطابهم لا يزال شموليا ويغلب عليه التعميم كما يفتقد براغماتية التركيز على البعدين الاجتماعي والتنموي، وعمليا وفي ظل حراك شبابي مستمر فيكل المغرب العربي سواء في الشوارع أو عبر خطاب الانتقاد – من خلال مواقع التواصل الاجتماعي- للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الهشة وُجدت فعليا وخاصة خلال الأشهر الأربع الماضية بيئة جديدة أثّرت على كل الأطراف السياسية وليس فقط على الإسلاميين، وهو ما يعني ان الكل مغاربيا في حالة إعادة بناء وتركيب وتغيير وتطوير…

2- ثانيا، للوصوللاستشراف حقيقي لمستقبل الإسلاميين عموما والتيار الاخواني خصوصا يتعيّن:

  • فهم أن للمنطقة المغاربية خصوصيتها التاريخية والحضارية والتي انعكست على التيار الإسلامي المغاربي، ذلك ان كثير من الدارسين والأكاديميين يسقطون إشكالات وخصوصيات المشرق العربي على نظيره المغاربي، والواقع أن أغلب أحزابه مثلا تفصل موضوعيا بين التنظيم الاخواني في بعده الثقافي والجمعياتي وبين الذراع السياسي الذي عادة ما كون وأسس مع (وليس “بـــ”ـــــ طبعا) قيادات سياسية مستقلة فكريا وسياسيا عن الاخوان المسلمين….
  • عدم السقوط في متاهات مقولات بعض أكاديميين غربيين أو تحليلات بعض وظيفيين عرب ومغاربيين والتي تنحصر في القول بنهاية الإسلام السياسي وهي مقولة مهزةزة لاعتبارات عدة وبينتها التطورات الجيوسياسية وخاصة التي جدت خلال السنتين الماضيتين…
  • لابد من تحليل سلوكيات الأحزاب الإسلامية على قاعدة أنها ردود فعل براغماتية على ظروف سياسية شكّلتها ديناميكيات محلية وإقليمية وداخلية إسلامية حيث ابتعدت شعارات الاحتجاج سواء في الميادين او في مواقع التواصل الاجتماعي على الأفكار ومقولات الأحزاب سواء الإسلامية أو غير الإسلامية…
  • فعليالابد من استيعاب أن تلك الشعارات – المشار اليها سابقا- ارتبطت وتركزت على الشعبوية منذ 2019 كما ذكرنا ذلك سابقا، وفي وقت يشهد فيه التيار السياسي الاسلامي (وطنيًا وإقليميًا) مسارا متذبذبا، في ظل تزايد التيارات الشعوبية (عالميًا ومحليًا)، وتزايد مؤشرات السخط الشعبي من الأحزاب السياسية الراسخة بينها الإسلامية إلى جانب تراجع الثقة بالمؤسسات بشكل عام (وطنيًا وعالميًا)، تواجه بعض الأحزاب الإسلامية مصيران على الأرجح اما الانطوائية ويعني ان تشهد فترة من مراجعة الذات في ظل تغير المطالب والأفكار الشعبية، أو مصير سرعة التأقلم والتجديد والتسامح مع التغيير الجوهري الشعبي وهو في راينا ما ستستوعبه أو استوعبته منذ اكثر من سنة الأحزاب الإسلامية المغاربية الرئيسية ( النهضة – العدالة والتنمية – تواصل – حمس- العدالة والبناء).

3-   فعليا وحتى نهاية السنة الحالية ستبقى أحزاب “التيار” في حالة ترقب لتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وترتبات إدارة الملف النووي الإيراني، إضافة الى مؤثرات إدارة الصراع الصيني/الأمريكي، وهي جميعا ملفات ستُحدد ملامح التطورات في المنطقة وخاصة ما يجري في دول الساحل والصحراء الافريقيتين وخاصة بعد انسحاب الفرنسيين من مالي وتمركزهم في النيجر وما قد يترتب على حوار الأسابيع الثلاث في التشاد (والذي انطلق فعليا بداية من 20-08-2022 ولكنه علق في اكثر من مرة)، ولكن الترتبات الأهم والأكثر تأثيرا هي مستقبل العلاقات التركية المصرية ونتائج عمليات  الوساطة الجارية بين “اخوان مصر” ونظام “السيسي” وما قد يترتب على التقارب التركي السوري من جهة والتقارب التركي مع كل من السعودية والامارات من جهة ثانية وتباينات المصريين مع الاماراتيين في أكثر من ملف على غرار “سد النهضة” والملف الليبي ومدى نجاح القمة العربية في الجزائر، وأيضا كيفية إدارة الفرنسيين لعلاقتهم مع السلطات الجزائرية وما قد يتمخض عن لقاءات ربما تعقد بين الجزائر والمغرب وفرنسا واسبانيا في باريس وما قد يتم التوصل اليه من خطوات في ملف الصحراء في ذلك اللقاء المرتقب أو في أي منتظم آخر سواء أممي أو أفريقي…

*** مستقبل التيار الاخواني في تونسفي أفق نهاية 2022

على الرغم من تقدم حزب حركة النهضة فيانتخابات 2019 التشريعية بأسبقية طفيفة فإن فشلهيومها في تمرير ائتلاف حكومي في ظل استنفار أحزاب تقدمية وديمقراطية ويسارية ضد هيمنة الأحزاب الإسلامية على قيادة البلاد،وطبعا خسرت النهضة يومها أكثر من نصف حجم خزانها الانتخابي في تلك الانتخابات – وهو أمر مترقب أيضا في انتخابات 17 ديسمبر القادم طبعا لو شاركت- ورغم ذلك وحتى بعد 25-07-2021 حافظت الحركة/الحزب على موقع لها سيُمكنها لاحقا من موقع مُريح لها في المشهد السياسي خاصة اذا ما أفلحت في تجديد خطابها من أجل الانسجام مع مطالب التغيير الشعبية والاتجاهات الشعبوية وغير الفئوية،وطبعا الضغوط المحلية والإقليمية والشعبويةالمسلطة على النهضة كحزب ستضع قيمه(بما في ذلك قناعته في فكرة مدنية الدولة) على المحك وقد تجعله مضطرا في مؤتمره المقبل لصياغة خارطة طريق جديدة في الحياة السياسية التونسية التي تعرف زيادة التوجه للشخصيات الثورية التي تنحدر من القاعدة الكبرى للشعب وليس من النخب البورجوازية والفئوية ومن المهم القول أن الحزب تجنب فعليا مُنزلقات خطيرة طالبت بها قوى سياسية وحتى استئصاله بشكل كلي ( “الدستوري الحر”- مكونات تيار الوطد الماركسي المتمترس في مؤسسات الدولة منذ أكثر من ثلاث عقود – أطراف سياسية وظيفية لدى الإماراتيين والسعوديين والمصريين)، وعمليا استفاد الحزب من ضغوط الجزائريين والذين أكدوا مرارا للرئيس “سعيد” أنه “لا سبيل للنموذج المصري في تونس”، وبمجرد انتهاء الانتخابات التشريعية – لو تمت – سيلتفت الحزب لملفاته الداخلية عبر عقد مؤتمره الحادي عشر انتخابيا ومضمونيا ومن ثم سيُرتب أوراقه لمحطات 2024، أما اذا تسارعت الأحداث وكانت هناك تطورات جديدة فان الحزب سيتفاعل بها ببراغماتية وسيُعيد ترتيب أوراقه على ضوئها وفي كل الحالات حيث قد يضطر ترتيب أوراقه بوتيرة أوسع عبر اختيار بديل عن “الغنوشي” وانتخاب قيادة جديدة وربما شابة وتقطع مع مرحلة الزعيم والدخول في مرحلة مؤسسة قيادية جماعية وقوية، أما حزب “عمل وإنجاز” والخارج من عباءة النهضة” والذي قد تلتحق به فئات محسوبة على ثورة 2011 فان آفاقه لا تزال مبهمة خاصة وانه لم يوضح بعد طبيعة أدبياته وهل سيلتزم بمقولات الاخوان أو سبني تصوراته خارجها والحقيقة ان حتى النهضة في حد ذاته ليست تيارا اخوانيا صرفا وفقا للمفهوم الكلاسيكي والمتداول للتيار الاخواني خاصة وانه أنشا عبر تيارات ثلاث في نهاية الستينات ( الجماعة الاسلمية في تونس) وتلك التيار هي : نخب الاسلام التقليدي – بقايا نخب التيار الزيتوني- المتاثرون بالفكر الاخواني واساسا الدارسون في فرنسا والمشرق العربي  …

*** مستقبل التيار الاخواني المغربي في افق نهاية سنة 2022

 رغم تخلص حزب العدالة والتنمية من الضغوط فانه بقي في وضع مربك له ولقطاعات عريضة من النخب والشباب راهنت عليه سنتي 2011 و2016  ومعلوم أن الحزب استفاد من ثورات الربيع العربي وترتباتها في المنطقة ليكون في مقدمة الفعل السياسي والحكومي ولكنه مع ذلك كان عقلانيا في سلكوه وفعله السياسي ودفع في انتخابات 08 سبتمبر 2021 ضريبة تراجع أحزاب “التيار” في تونس وليبيا كما دفع انقساماته الداخلية والتباينات بين أهم رموزه كما دفع ثمن وجوده في الحكم اثناء تطبيع العلاقات مع الإسرائيليين، ومن المرتقب في نهاية السنة الحالية أن يسترد جزء من أنفاسه سياسيا واجتماعيا وعرف كيف يستفيد من ارتباك أحزاب الائتلاف الحاكم الحالي ولكنه لم ولن يسترد ثقة الناخب بالكامل ذلك أنه يبقى مطلوب منه كثير من المراجعات والتقييمات لخطابه وتحسين أداء فعله الاجتماعي في علاقة بالمواطنين ومع الجمعيات القريبة منه ثقافيا وفكريا واجتماعيا ومن المرتقب ان تكون المؤثرات الإقليمية كبيرة عليه وعلى تماسكه تنظيميا وعلى عودته لصدارة المشهد من عدمه والمرتبطة أساسا بالدولة العميقة المغربية والتي لها حساباتها الخاصة وتفاعلها مع المتغيرات في الإقليم ومع ما يجري في الساحة الدولية…

*** مستقبل التيار الاخواني الجزائري في أفق نهاية سنة 2022

فعلياخسرت الأحزاب الإسلامية الجزائرية وخاصة ذات الصلة بفكر الاخوان المسلمين جزءا من شعبيتها مع انطلاق الحراك في فيفري 2019 رغم أن جزء من ذلك الحراك حركته نخب قريبة منها وطبعا كان لحالة الانقسام والتشظي التي عانت منها الأحزاب الإسلامية منذ بداية الألفية وهو ما بعث برسائل سلبية للجزائريين بشأن هذه الأحزاب (حيث انقسمت “حركة مجتمع السلم”بداية العقد السابق إلى ثلاثة أحزاب هي “حركة مجتمع السلم”، “جبهة التغيير”، و”حركة البناء الوطني” كما تفتت حركة النهضة الجزائرية إلى عدة أحزاب ولكن التيار الإسلامي في انتخابات 12 جوان 2021 حصل على نتائج مهمة وخاصة “حمس” و”البناء الوطني” وان اختار الأول المعارضة البناءة فان الثاني هو شريك في الحكومة (ولكنها شراكة بخيار الرئاسة الجزائرية وهي أقرب للرمزية حيث مثل الحزب بوزير يتيم)، ومن غير المنتظر ان تطرأ أي تغييرات على وضعية الإسلاميين الجزائريين في أفق نهاية السنة الحالية بعيدا عن تطور المشهد الجزائري نفسه…

*** مستقبل التيار الاخواني في ليبيافي أفق نهاية سنة 2022

في الوقت الذي تشهد فيه جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا تضاءل تأثيرها بشكل كبير منذ اندلاع الازمة الليبية في منتصف عام 2014، وفرت العملية السياسية (والتي رعت وترعاها بعثة الأمم المتحدة) قَنوات للنفوذ السياسي المستمر لها ولتمثلاتها السياسية، وإن كان مخفضًا لهذه الجماعاتالمتحالف بعضها مع حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبدالحميد الدبيبة (وهو موقف يستبطنه “حزب العدالة والبناء” بقيادة عماد البناني بينما يُناصر حزب “محمد صوان” الجديد والمعروف بالحزب الديمقراطي “فتحي بشاغا” وعمليا حصل الإخوان المسلمون في ليبيا على دعم واضح من القوى الإقليمية الراعية لهم، في عملية ممنهجة أزاحت كثيراً من واجهات المشهد السياسي الوطني في ليبيا، وهو ما أفرز في مراحل لاحقة انقساماً حاداً داخل العملية السياسية، وقد أدى التداخل الفكري بين الحركات الإسلامية، إلى امتلاك الإخوان المسلمين دعماً سياسياً وعسكرياً من قبل الجماعات الإسلامية كافة، بسبب وجود متعاطفين معهم، أو أولئك الذين كانوا أعضاءً داخل الجماعة – وهي اليوم بين خطين تنظيميين ( خط لندن – خط الداخل)، ويمكن الجزم أن مستقبل اسلاميي ليبيا والاخوان تحديدا يرتبط بعوامل عدة ذلك أنهم على عكس سلاميي تونس والمغرب وموريتانيا يمتلكون وسائل إعلام خاصة بهم ( قناة بانوراما – اذاعات عدة– صحف ومواقع الكترونية متعددة) وهم شركاء في أخرى (التناصح – ليبيا الاحرار- السلام – فبراير …) وهم أيضا مؤثرين في المؤسسات المالية والثقافية وهم أيضا مستوعبون للتداخلات بين السياسي والاجتماعي ولكنهم في أي انتخابات قادمة من غير المنتظر ان يحصلوا على نتائج قوية ولن يتجاوز حجمهم الانتخابي وفقا للمعطيات المتوفرة أكثر من 15 بالمائة من الناخبين ومع ذلك قد يكون تأثيرهم المالي والثقافي والسياسي أكثر مما سيحصلون عليه في صناديق الاقتراع – وهي معادلة مطلوب تفكيكها وحسن فهمها وقراءتها…

*** مستقبل التيار الإخواني في موريتانيا في أفق نهاية سنة 2022

تراجع التأثير الرسمي والشعبي للإخوان المسلمين في موريتانيا، حيث كان أول مؤشر على ذلك عدم ضم الحكومة الجديدة أعضاء في جماعات مثل حزب التواصل (وهو الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في موريتانيا) اذ بسبب تصادم الإسلاميون بشكل مستمر مع السلطة وخاصة الاخوان المسلمون، أصبحوا صداعًا كبيرًا في رأس السياسة الموريتانية؛ حيث يمثل حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعارضة المتشددة في وجه النظام الذي يعتبره مشاركا في تغذية أزمات الشارع الموريتاني، ومن بين الأزمات التي افتعلها الحزب انسحاب أعضاؤه الممثلون في البرلمان من جلسة التصديق على النشيد الوطني الموريتاني إضافة إلى رفضهم التعديلات الدستورية التي جرت عام 2017، وترتب عليها إجراء الانتخابات النيابية والبلدية والجهوية وبالتالي فمستقبلهم يرتبط بالإقليمي أولا وبمستقبل أحزاب وتنظيمات التيار وخاصة في المغرب والجزائر بدرجة أولى وبمثلاتها في تونس وليبيا ثانيا وبما يجري في دول الساحل الافريقي ثالثا …

** الخلاصة

على الرغم من تراجعهم السياسي وأخطائهم في السنوات الأخيرة واستمرار استهدافهم من طرف المصريين والاماراتيين وحلفائهم وأدواتهم الوظيفية في الإقليم وفي كل قطر مغاربي على حده، ورغم انكماش جزء من قدراتهم وقدرتهم على التعبئة الشعبية في ظل نمو ظاهرة الشعبوية الوطنية اقليما ودوليا، فانه لا يمكن توقع تراجع كلي وأكثر من الذي حصل في افق نهاية سنة 2022 وكا لا يتوقع اقصاء الحركات الإسلامية ذات المرجعية الإسلامية والمتأثرة بأفكار تجربة الاخوان المسلمين من طرف المجتمع الدولي بناء على تقييمات أجريت في مخابر صنع القرار وربما لأنها أولا وأخيرا باتت مكونا من النسيج السياسي المغاربي خاصة باستمرار تمسكها بالبراغماتية الوجودية وسياسة التأقلم والمرحلية واستيعاب الغرب نفسه انهم حصانة ضد اكتساب التيارات الجهادية والمدخلية لمساحات وحواضن شعبية في العالم العربي والإسلامي، وبالتالي فان مستقبلهم في نهاية السنة الحالية مفتوح على خيارات الشراكة السياسية والقيام بالمراجعات والتقييمات وتجديد الخطاب وانتظار مآلات الإقليم والأوضاع في اوكرانيا وتايوان والشرق الأوسط والساحل الافريقي ….

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق