تونسرأي

تونس : سبعون عاما من السفاهة القومجية

. ✍️نورالدين العلوي
هل يوجد مفكر قومي يطرح السؤال عن حصيلة حرب القوميين العرب ضد الإسلاميين العرب أيضا ؟ منذ سبعين عاما أي منذ تمثيلية حادثة المنشية والإيهام باغتيال الإخوان لعبد الناصر يناصب القوميون العرب العداء ويشنون الحرب بلا هوادة على الإخوان(جية) في هذا الردح الزمني حكم القوميون العرب بشقوقهم التي لم تتحد أبدا أربع بلدان عربية (العراق وسوريا ومصر وليبيا)أبدعوا فيها إبداعا عظيما في ذبح الخوانجية محقهم البعث العراقي في العراق ومحاهم أو كاد من الوجود البعث السوري في سوريا وعبث بهم القذافي في ليبيا مع تنويعات إضافية في الجزائر واليمن حيث ازدهرت الفكرة القومية.
في الأثناء لم تظهر أي حركة قومية في بلدان النفط التي ظلت بمنعة عن الفكر القومي(حيث الرجعيات العربية الخائنة والجديرة قبل غيرها بالمقاومة) وشقوقه وشخصياته ومفكريه التي لا تأتي تحت الحصر. ماذا غنم القوميون العرب من هذه الحرب؟
هل حققوا التنمية في البلدان التي حكموها ليفاخروا بانجازاتهم الاقتصادية والاجتماعية؟ فالبلدان التي حكمها القوميون هي الأفقر بعد سبعن عاما من حكمهم.وهي الآن بلا سيادة ولا منعة ومنهارة سياسيا وبلا وزن في العالم. هل اندثر عدوهم الاخوانجي بكل مسمياته؟
لفائدة من خاض القوميون العرب بعث وناصريين حروبهم ضد الخوانجية؟ ويواصلون منذ سبعين عاما لقد عطلوا عدوهم عن الحياة وهل هذا انتصار؟ ولكن هل القوميون أحياء فعلا؟ متى يكتب مفكر قومي ورقة تقييمية لسبعين عاما من الحرب على الخوانجية لم تتخللها أية مشاكسة لنظام عربي قائم وخائن وعميل ورجعي في كل خريطة الوطن العربي؟
لن يظهر هذا المفكر أبدا ولن يكتب ولن يوضح أن وجود القوميين مرتبط بهذه الحرب فإذا انتهت ماتوا كأن لم يكونوا أبدا….لقد صنعوا من أجل هذه الحرب منذ سبعين عاما. يعيش السيد زهير(الزهيران في الحقيقة دون سؤال عن سبب اختلافهما) بمجد إجلاس الغنوشي الخوانجي تحت الكواترو …وهو اللحظة متسلطن بقيس سعيد الذي دمر الخوانجية تدميرا …لكن هل بإمكان السيد المنتشي بالكواترو أن يقيس قوة صاحب الكواترو بصاحبه الجديد لقد عاش الخوانجية بعد صاحب الكواترو.وأنجبوا حماس التي لم تملك طائرات تحرق في المطار على أنغام أم كلثوم فات المعاد ..
بركات الانقلاب الغبي …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق