الجزائررأي

قراءة في عودة الدبلوماسية الجزائرية

 بقلم : عمار سيغا 

بالنسبة لعودة الدبلوماسية الجزائرية في الوقت الراهن من وحهة نظري ، نشاط الدبلوماسية خفت منذ مرض الرئيس السابق بوتفليقة ، على الرغم من محاولات اقحام بعض الشخصيات لسد ذلك الفراغ مثل عبد القادر مساهل ، و الذي بقي رهين ممارسات تقليدية فلم يتعد نشاطه المجال الافريقي ، و مع تكليف بوقادوم بالمهمة على رأس الخارجية أرى بأن الرجل تعرض لتعتيم اعلامي مقصود ازاء ما قام به من عمل جبار لرأب الصدع الذي عانت منه الدبلوماسية الجزائرية منذ قرابة العقد من الزمن ، فعلى الرغم من دور الجهاز الدبلوماسي بقيادة بوقادوم خاصة في ملف ليبيا و كذا اعادة حضور الجزائر في المحافل الدولية على وجه الخصوص ، فهنا يرجع الامر كله للتعتيم اعلامي كبير ، و مع عودة رمطان لعمامرة على رأس الخارجية تحركت معه ترسانة من التغطية الاعلامية بجولته الافرقية لاحتواء الازمة المصرية الاثيوبية بالموازات مع محاولات الكيان الصهيوني لاختراق الاتحاد الافريقي ، و سلسلة ندوات كان أبرزها تلك التي اعلنت فيها الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المغربية بسبب ما اعتبرته الجزائر تعديا على سيادتها و التطورات الحاصلة في شق العلاقات المغربية الجزائرية بعد تجاوزات المغرب حدود الاعراف الدبلوماسية ، فبعد استغلال المملكة المغربية الأوضاع السياسية التي تعيشها بلادنا و كذا انكفاف الجهود داخليا لأعادة الاستقرار السياسيي ، لتجد الجزائر نفسها في مواجهة تصعيد اقليمي خطير بعد احتضان الجارة المغرب للكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات مع عدو تاريخي ليس للجزائر وحدها بل للامة العربية الاسلامية .

و لم تتوقف تجاوزات المملكة المغربية هنا فقط بل تجاوزتها الى تمهيد الطريق لانضمام الكيان الصهيوني الى الاتحاد الافريقي لتتحرك الدبلوماسية الجزائرية التي لا تزال مساعيها قائمة الى غاية اسقاط المؤامرة التي تورطت فيها المملكة المغربية .

لاسيما بعد صمت الخارجية المغربية تجاه المطالب الجزائرية لتوضيح تصريحات ممثلها الدائم لدى الامم المتحدة بخصوص حق القبائل في تقرير مصيرهم .

فنجد اقحام رمطان لعمامرة في هذا الوقت بالذات له اعتبارات منها دراية الرجل بالشأن الافريقي و كذا ادراك صانع القرار الجزائري بضرورة المبادرة معالجة الملفات الاقليمية ، لاسيما تلك التي تشكل تهديدا أمنيا للسادة الوطنية ، فقد بادرت الجزائر في الساعات الفارطة الى احتضان ندوة تضم دول الجوار الليبي لدعم مخرجات الأزمة الليبية و تفادي تدخلات من خارج النطاق الجغرافي لليبيا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق