تحاليلشؤون مغاربية

أيُّ مُستقبل سيَاسي للتيَّار الإسلامي المغَاربي في أُفق نهايَة 2021؟

علي عبد اللطيف اللافي – كاتب ومحلل سياسي مختص في الشؤون الافريقية

 

طرحت التطورات الأخيرة في الإقليم تساؤلات عدة بخصوص الديمقراطية ومستقبل المشهد السياسي (ومن ضمنه المشهد الحزبي) في البلدان المغاربية خاصة في ظل وجود رهانات سياسية وانتخابية خلال الفترة القادمة (انتخابات محلية وولائية في “الجزائر” وتشريعية في “ليبيا” و”المغرب” وربما رئاسية وتشريعية وسابقة لآوانها في “تونس” خلال الأشهر القادمة)،ورغم التحولات الحاصلة في العلاقة بين دول المحوريين الإقليميين (“القطري/التركي” و”السعودي/المصري/الاماراتي”)، فان مستقبل التيار الإسلامي المغاربي سيطرح نفسه كموضوع متداول بناء على طبيعة فعله وأدائه السياسي والاجتماعي السابق سواء في الحكم على غرار حالتي “تونس” و”المغرب” أو في المعارضة (وبشكل بناء) على غرار حالتي “الجزائر” و”موريتانيا”، بينما تعتبر حالة اسلاميي ليبيا استثنائية من حيث طبيعة المرحلة ومن حيث أن اسلاميي ليبيا ليسوا شركاء في حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية ولكنهم داعمين لها وشركاء رئيسيين في قيادة وتركيبة المجلس الأعلى للدولة وأيضا في مؤسسات مالية واجتماعية، وعمليا تجيب دراسة/قراءة الحال حول سؤال مهم ورئيسي اليوم وهو : أي مستقبل سياسي للإسلاميين المغاربيين في أفق نهاية سنة 2021؟

 

** محددات عامة ومؤطرة لمستقبل التيار الاسلامي المغاربي

 

يُمكن التأكيد ان هناك محددات عامة ومشتركة لاستقراء مستقبل التيار الإسلامي المغاربي في أفق نهاية سنة 2021:

1- التطورات في الإقليم ستكون ترتباتها سريعة في إعادة رسم خارطة العلاقات وتنزيل السياسيات الاستراتيجية والعلاقات بين الدول والمكونات السياسية والاجتماعية كما أن مؤتمر بغداد الأخير والزيارات الأخيرة لــــــــــ”طحنون بن زايد” (مدير الأمن والمخابرات الإماراتية) لكل من “أنقرة” و”الدوحة” لها ما بعدها، وهو ما يعني عمليا سقوطا جزئيا لسياسيات استهداف التيار الإسلامي في كل المنطقة العربية وخاصة المغاربية بالذات…

 

2- سيكون لما حدث في “أفغانستان”ترتبات كبيرة وسريعة على أوروبا وافريقيا وخاصة حول كيفية التعاطي مع مكونات التيار الإسلامي في آسيا وشمال وغرب افريقيا،ذلك أن تجربة طالبان وما حف بها تؤكد أنه لابد من التعاطي مع المعتدلين الإسلاميين أحزابا ومجموعات وجعل منطق الحوار معهم ومشاركتهم في الحياة السياسية وان كل سياسيات الاستئصال لا تؤدي الا للكوارث والعواقب الوخيمة ولما لها من آثار على الأطراف الدولية وعلى السلم العالمي…

 

3- سيعمد الإسلاميون المغاربيون الى القيام بالنقد الذاتي لتجاربهم رغم تباينها ذلك أنهم يعون أنهم يتحملون جزء ممَّا آلت اليه الأوضاع في البلدان المغاربية، وذلكالنقد يجب أن يكون وظيفيا وله ما بعده في تعديل مشاريعهم وأفكارهم من اجل وضع سياسيات وحلول وبالشراكة مع بقية الفاعلين السياسيين والاجتماعيين في كل المجتمعات المغاربية…

 

4- من المهم التماهي بين كل الفاعلين السياسيين المغاربيين في القيام بحوارات وتوافقات لتحديد الاستراتيجيات المستقبلية تمنع الصراعات والقطيعة بين البلدان المغاربية، وما لم يعمد الإسلاميون الى لعب أدوار رئيسية ودافعة لذلك سيجدون أنفسهم خارج أطر الفاعلية والفعل، ذلك أن الانقسامات داخل وبين البلدان المغاربية لن يدفع ثمنها سوى الشعوب وسيتضرر الاسلاميون من ذلك أفرادا ومجموعات وأحزابا في أفق منتصف العقد الحالي وخاصة في صورة صعود الجمهوريين سنة 2024 …

 

** اسلاميو الجزائر ورهانات التجذر رغم التباينات المرحلية بين مكوناته

1- رغم تعدد أحزابهم واشكال فعلهم السياسي والاجتماعي في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، فان أهم حزبين إسلاميين فاعلين اليوم بما يعني أنهما رقمين أساسيين في المعادلة السياسية هما:

  • حزب البناء الوطني(بقيادة “عبد الوهاب بن قرينة”)، وهو الشريك في الحكومة المشكلة في نهاية جوان/يونيو الماضي، وهو حزب براغماتي الفعل والقرار، وله آليات فعل وتأثير سياسيا واجتماعيا…

 

  • حزب حركة مجتمع السلم (بقيادة “عبدالرزاق مقري”)،وهو حزب المعارضة الرئيسي في الجزائر وله كتلة برلمانية وزانة وفاعلة ونشطة، كما له توافق كبير مع الرئيس “تبون” في السياستين الإقليمية والدولية وفي أكثر قضايا الداخل…

 

2- الفعل السياسي والاجتماعي للحزبين الاسلاميين الرئيسيين، ناجعة وفاعلة وتقوم على مبدأ الشراكة والمشاركة والتكامل في الأدوار السياسية والاجتماعية وأن التباين بين مكونات التيار الإسلامي أو مع الآخر السياسي وخاصة مع التيار الوطني هي بالأساس في الملفات الاجتماعية وليست ثقافية ولا ايديلوجية …

 

3- مستقبلا سيكون للحزبين الإسلاميين تباينات كبرى بينهما في قراءة الأوضاع ولكنهما راهنا يعطيان الأولية لمحاولة كسب معركة الانتخابات البلدية والولائية والمنتظرة لنهاية السنة الحالية – أو بداية سنة 2022، وهي الانتخابات التي ستُحدد حجمهما السياسي والاجتماعي الفعلي بعدما أثير حول نتائجهما في الانتخابات التشريعية…

 

** الأسبوع الحاسم لعزب العدالة والتنمية ولكل اسلاميي المغرب

 

1- الثابت ـأن النخب السياسية المعارضة لحزب العدالة والتنمية قد قامت بحملة منهجية لقصف الحزب وتحجيمه شعبيا وبالتوازي مع ذلك تعرض الحزب لحملات إعلامية ممنهجة في الداخل والخارج المغربي وهذا مفهوم نتاج وجود خطط إقليمية لتغييب الاسلاميين عن قيادة الحكومات في المنطقة المغاربية، ولكن الخاص بالمغرب هم أن تلك الحملات تمت بعيدا عن الأضواء وارتكزت للاجتماعي للمضي في افتكاك المرتبة الأولى منه ولم تنفك تلك الحملات الا بعد حصول حزب منافس على المراتب الأولى في انتخاب الهيئات المهنية…

 

2-العدالة والتنمية” لم يستطع الملاءمة بين “الرد على الحملات الممنهجة والمسترسلة طوال السنتين الماضيتين” وبين “تولي مسؤولياته وتقديم أداء يرضي انتظار الشارع المغربي ومطالبه الاجتماعية اليومية”، وهو ما يعني أنه فشل نسبيا في مجابهة تحديات رفعت أساسا خلال العهدة السابقة بين 2016و2021، وكل ذلك يعني ان الإسلاميين في المغرب وان تحملوا بشجاعة سياسية غير مسبوقة وتحديدا في مرحلة صعبة وحرجة، الا أنهم مطالبين بتقديم قراءات نقدية وتجاوز قصور في تجربتي حكمهم السابقتين وان يكونوا واقعيين مستقبلا بصورة أو بأخرى سواء فازوا برئاسة الحكومة أو حلو ا ثانيا وهما احتمالين واردين خلال الأسبوع القادم…

 

3- رغم سلبيات أداء حزب العدالة والتنمية فانه كان رياديا في القدرة على استيعاب المتغيرات التي جرت في المنطقة وتقبل مواقف الآخر السياسي منه سواء كان مغربيا أو إقليميا، ومن ذلك قدرته على الملاءمة بين توجهات الحزب ومواقفه من قضايا إقليمية على غرار التطبيع فهو قد أبقى ادواره السياسية والوطنية ضمن ملكية دستورية ديمقراطية وبين رؤاه الفكرية والايديولوجية، وهو أمر ليس باليسير بل ويدل على حنكة سياسية وانضباط حزبي وسياسي فريد بكل المقاييس، وهو ما يعني ان الحزب قادر أيضا على العودة بقوة حتى لو لم يحل أولا في الانتخابات وهو الأكثر ورودا وترجيحا رغم ان كل الاحتمالات ستبقى قائمة الى يوم الانتخاب…

 

4- حزب العدالة والتنمية مثله مثل حركة النهضة في تونس، عرف التباينات والخلافات والصراعات وان تم إدارة أغلبها عبر أطر ومعالجات واقعية وديمقراطية، فان ذلك حد من فعالية الحزب وامتداه الشعبي أو تفهم مقومات فعله السياسي والاجتماعي، ومع ذلك استطاع تشكيل قائمات بروح جديدة وضمن أطر توافق حزبية داخلية وانه قادر للحفاظ على موقعه الحالي وفي حد أدنى اكتساب نسبة تحفظ له هيبته السياسية والتنظيمية…

 

** اسلاميو ليبيا ورهانات انتخابات 24 ديسمبر 2021

 

1- تركيبة التيارات الاسلامية فُسيفسائية البناء والتكوين، ورغم أن الرأي العام في الداخل الليبي يعرف “الاخوان” وذراعهم السياسي أي حزب العدالة والبناء – يقوده حاليا المهندس “عماد البناني” والذي خلف “محمد صوان” في مؤتمر جوان/يونيو الماضي- وستكون هناك إشكالات كبرى في خوض الإسلاميين للانتخابات سواء في الرئاسيات او الانتخابات البرلمانية في ديسمبر القادم، فهناك تباينات بين التيار المحافظ (بقوده المفتي “الصادق الغرباني” ومن حوله تيار السلفية الحركية)، وقريبا من أولئك كثير من كتائب ثوار فبراير ومنهم من هم متباينين كثيرا مع “العدلة والبناء” بل أن بعضهم التحق بأحزاب اقرب لليبرالية على غرار حزب “التغيير” و”التيار المدني” و”التجمع الليبي”، أما الأحزاب المشكلة على ارث للجماعة الليبية المقاتلة على غرار حزبي “الوطن” و”الأمة الوسط” فقد بقيت نخبوية وضعيفة شعبيا واعلاميا …

 

2- هناك مفارقة في ليبيا وهي أن اسلاميي ليبيا هم ليسوا قوة اجتماعية بما يعني انه ليس هناك قبائل بعينها تناصرهم على عكس “تيار الكرامة” الذي تناصره كثير من قبائل الشرق وخاصة البدو منهم بينما تناصر اغلب قبائل “ورشفانة” و”ورفلة”و”المقارحة” وقبائل أخرى تناصر السبتمبريين (أي انصار القذافي) وخاصة مجموعة “سيف الاسلام” أو تياره، ولكن الإسلاميين أكثر حضورا في الإدارة وفي الفعل السياسي، كما ان هناك مفرقة أخرى فان اغلب قياداتهم وخاصة الوسطى منها هي من الشرق الليبي بينما هم ممنوعون اليوم من دخولها اليوم بسبب سيطرة “حفتر” وقواته عليها …

 

3- إذا ما تم خوض الانتخابات على مزج بين قائمات الأحزاب وقائمات الافراد مثل 2012 فان حضور الإسلاميين قد يبلغ 25 بالمائة – مجتمعين- منها تقريبا 15 بالمائة لحزبالعدالة والبناء باعتباره حزبا منظما ومهيكلا وله مكاتب في كل التراب الليبي وبإمكانه ترشيح اشخاص في كل الدوائر وله تكتيكه الخاص في الرئاسيات بغض النظر عن آلية وطبيعة شروط الترشح…

 

4- استفاد حزب العدالة والبناء من مزجه سياسيا بين تجربة حركة النهضة في تونس وبين تجارب أحزاب إسلامية أخرى في “الجزائر” و”المغرب” وأيضا بتجارب إسلاميين آخرين في بلدان أخرى، فاكتسب عقلية سياسية براغماتية وواقعية ورهانه الكبير اليوم من خلال استقراء لاستراتيجيته وخطابه السياسي على المشاركة لا المغالبة …

 

5- سيرتبط مستقبل الاسلاميين الليبيين في أفق نهاية السنة الحالية بمستقبل البلد وبرهان اجراء انتخابات 24 ديسمبر 2021 من عدمه، وقبل ذلك بتوافق الفرقاء الليبيين على قاعدة دستورية، ولكن عليهم أيضا اجراء مراجعات وتقديم مقاربات تقطع مع ما حدث بعد اتفاق الصخيرات (ساهم الحزب عن وعي او دون وعي في إبقاء البلد ضمن المراحل الانتقالية)، ولكنهم سيستفيدون من تصديهم القوي سياسيا وميدانيا لمشروع العسكرة حيث تم هزم حفتر في افريل 2019، كما تبين لجميعالمتابعين أن لهم قدرة على الحوار والتوافق والرغبة في بناء دولة مدنية ومسار ديمقراطي تشاركي…

 

** اسلاميو موريتانيا ورهانات العودة من بعيد

 

1- الحزب الإسلامي الرئيسي في موريتانيا أي “حزب تواصل” هو الأقرب للبراغماتية وللواقعية السياسية ورغم بعض تعثراته خلال السنوات الماضية الا أن قراءاته ونهجه الاعتدالي مكنته وستمكنه من القدرة على الريادية من جديد ومن ثم تجسيد أدبياته القائمة على المشاركة لا المغالبة…

 

2- المشهد السياسي الموريتاني أقرب للعقلية الليبرالية والاجتماعية بناء على طبيعة تركيبة المجتمع الموريتاني الأقرب للاجتماعي والبدوي المحافظ، وهو أمر يظهر ان القادة السياسيين لحزب تواصل قد غيبوه بنسب معينة أثناء الانتخابات التشريعية السابقة واثناء رئاسيات 2019 التي نجح فيها الرئيس الحالي ولد الغزواني ضد حليف حزب تواصل…

 

3- سيبقى مستقبل اسلاميي موريتانيا مرتكزا لمعادلة سياسية داخلية بالأساس وأيضا للكثير من المتغيرات الاجتماعية والسياسية في الداخل الموريتاني وبين تأثيرات الإقليم وخاصة في بقية الدول المغاربية ودول الساحل والصحراء…

 

 

** حول الرهانات الحالية والمستقبلية للتيار الاسلامي في تونس

1- أولا، يعيش الاسلاميون في تونس وخاصة أعضاء حركة النهضة وضعا لا يحسدون عليه ومن ذلك أنهم:

 

  • حملوا وزر العشرية الماضية رغم أنهم لم يكونوا سواء شركاء في الحكم وبحد أدنى من الوزراء والمسؤولين المحليين والجهويين (لم يترأسوا الحكومة الا سنتي 2012و2013 ولم يكن الرئيس منهم بين سنتي 2011 و2021)، رغم أنهم كانوا دائما جزء من الائتلاف الحكومي بين 2012و2020…

 

  • كثيرة هي الأطراف المحيطة بالرئيس “سعيد” سواء سياسيا واستشاريا تدفعه اليوم وقبل الغد للمواجهة مع حركة النهضة بل وتوجيه اتهامات باطلة لها – وهي أطراف يسارية متطرفة او ناصرية التوجه ولكنها وظيفية لنظام السيسي في مصر ولأطراف خليجية ترغب في ابعاد كل الإسلاميين العرب لا من الحكم فقط بل من كل فعل سياسي واجتماعي- …

 

  • غموض وعدم وضوح في وضعية الانتقال القيادي في أفق المؤتمر القادم للحركة – المقرر عقده في ديسمبر المقبل- ذلك أن الاستاذ راشد الغنوشي- لا يحق له رئاستها بناء على انتهاء حقه القانوني في ذلك …

 

  • التباين الكبير بين قياداتها في قراءة أدوارها وفعلها السياسي المستقبلي واضافة الى ذلك هناك خلافات وصراعات تموقع بين اجيالها المختلفة…

 

2- ثانيا، من المهم القول أيضا أن حركة النهضة وكل اسلاميي تونس -على اختلاف توجهاتهم ورؤاهم- يمتلكون أوراق فعل وتأثير وهم في الأخير سيخرجون منتصرين من التطورات الأخيرة الجارية في البلد فهم قد تخلصوا عمليا من الضغوط وعوض ان يكونوا أكبر الخاسرين تبيَّن للمراقبين أنهم أكثر من قُدمت لهم الهدايا والوقت والمساحة للقيام بمراجعات ونقد ذاتي وإعادة ترتيب اوراقهم ومعالجة التباينات بين مكوناتهم وقياداتهم بل هم قادرين على إعادة تقديم وجوه جديدة ونفس جديد كما أن ما حدث مكنهم من اسقاط سرديات أريد الصاقها بهم وتبين سفهُها وكذبها ونسبية أخرى…

 

3- ثالثا، سيبقى الإسلاميون التونسيون طرفا لا غنى عنه في الفعل السياسي والاجتماعي فهم قد تناولوا في أكثر من محطة وبحثوا عن التوافق كما أن تمرسوا على الفعل السياسي والاجتماعي المباشر وأقاموا علاقات قوية في الداخل والخارج وأصبحوا مثالا يُحتذى ونموذجا يحتذى لدى أطراف إقليمية ودولية وهو ما أحرجَ خصومهم في الداخل والخارج…

 

4- رابعا، مستقبل حركة النهضة في أفق نهاية السنة الحالية يرتبط بالداخلي بالأساس وان كانت بعض محدداته من خارجها بل وإقليمية ودولية، وسيكون المؤتمر 11 محددا رئيسيا لاتجاهات الضمور أو القدرة على رفع التحديات التنظيمية الداخلية ومدى اقناع التونسيين أنهم طرف سياسي واجتماعي له وعليه من حيث الفعل والأداء ولكنه وطني التوجهات، وأنه سيبقى رقما في كل المعادلات السياسية والاجتماعية والفكرية وحتى النقابية في المدى القريب والمتوسط…

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق