تدويناتتونس

تونس… يتراجع او يتقدم ؟

هذا هو السؤال الذي نجح الرئيس الفرد قيس سعيد ان يجعل كل البلاد و المتابعين يطرحونه دون جزم اي طرف بالقدرة على الجواب.

بقلم الحبيب بوعجيلة 
الحقيقة انه وضع مثير لفخر الرئيس و انصاره و مبرر للخجل و الاحساس بالعار لكل الحركة السياسية التونسية المعارضة و الموالية و عموم قوى المجتمع المدني و كل النخب التونسية المتشكلة منذ عقود في مجال الفعل و التأثير وهي تجد نفسها جماعات جماعات على رجل و نصف ” تدقز ” مستقبل البلاد امام فرد جاء من خارج المنتظم السياسي و المدني فدانت له اجهزة الدولة و تمكن في دقائق من وضع الجميع في وضع ” البروك ” بين مرعوب و حائر و صامت و موال دون معرفة ببرنامج من يواليه و من هذا الجميع شخصيات بلغت من العمر عتيا في عالم السياسة و قيادة الناس و البلاد .
و بخصوص السؤال : هل يتقدم او يتراجع ؟ فيبدو ان قراءة ” واقعية ” للاعتراضات المحلية و الدولية على وضعية الاستثناء التي تعيشها البلاد تجعل توقع تراجع الرئيس هو الارجح خصوصا مع بداية عودة الحياة للحركة السياسية و المدنية التونسية و توقع خيبات امل كثيرة و مازق كثيرة سيواجهها الانقلاب على الدستور .
لكن التحليل و الاستشراف باعتماد ” القراءة الواقعية ” مع الرئيس قيس سعيد هو من اكبر الاخطاء التي يمكن ان يقع فيها المتابع للشأن التونسي حاليا . الواقع شيء و شخصية قيس سعيد و اسلوبه و رؤيته و طبيعة الفضاء المحيط به شيء اخر .
ما جرى في تونس هو اصلا شيء فوق واقعي …هو فعلا دخول في مدارات الميتافيزيقا .
لقراءة التدوينة من مصدرها اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق