رأي

رؤوس أقلام فكرية سريعة .. فسحة نظرية للمهتمين ..

الحبيب بوعجيلة
1 ) أقدر ان الم ق ليست فقط فعلا ميدانيا و منازلة عملية مع العدو.بل هي أيضا تمرين عملي للأجوبة على الاسئلة النظرية التي ظل الفكر العربي يتخبط فيها منذ سؤال النهضة و صدمة الاستعمار و ازمة الدولة الوطنية / القطرية و ما أنتجه هذا التخبط من سرديات كبيرة و عقيمة اسلامية و علمانية ..يسارية و يمينية …فلنقل ان المق ا و م ة هي حلول الحركة الثورية على اسئلة النظرية الثورية بالمعنى الجدلي للكلمة .
2) يجب ان نقول ان عشرية النار الاخيرة كانت عشرية كي الوعي و الفوضى النظرية الخلاقة في العقل و الوجدان العربيين . صرفت اموال و تجندت نخب و اقلام لاستعادة ابشع الاستقطابات الثاوية في خزائن التاريخ التي لم يقدر العقل العربي بتياراته الكبرى على حلها منذ قرنين . تحولت “نخبة سياسية” و فكرية مدفوعة الاجر او. مضللة الى ادوات تخريب لوعي اجيال هيأها تصحر النظم الى بلع كل المغالطات و تمت العودة بالمجتمع العربي الى صراعات مذهبية كريهة و ايديولوجية فارغة و طائفية مرعبة و تم وضع الواقع العربي و اصبح الاستبداد او الارهاب او العمالة مشاريع شريكة في المستقبل المقترح على الناس و اصبحت المقابلة بين الحرية و الم ق ا و م ة و المماهاة بين الثورة و الاحتراب جوهر الفخ الفكري و الاخلاقي الذي عجزت النخب الفكرية على تحنبه بل كانت بمنصاتها المتصارعة ادوات وظيفية في نصبه . تضررت الم ق من هذا التيه الفكري و تأتي معاركها الشريفة دوما لتتيح للمثقف الوطني فرصة تدارك خيبته و وظيفيته بقراءة الدرس منها حين تمسح بجرة صاروخ كل فخاخ المذهبية و الايديولوجيات الرثة والطائفيات المتربصة .
3) تبدو الم ق بانجازها العملي المتبصر في الميدان العسكري منتجة لنخبتها …فلاسفتها و مثقفيها و اعلامييها و فنانيها …بل منتجة حتى لنوعية مواطنتها لتصبح وسط سرديات الفشل التقليدية سردية شاملة عابرة لمدارس التصنيف التقليدي …خارج يسارية و يمينية ..و فوق اسلامية و ماركسية و قومية و ليبيرالية …هناك مدرسة اخرى تنشأ : المشروع الوطني للم ق ا و م ة بماهي تأليف لكل عناصر القوة في ما سبق من سرديات حتى يصبح المتمترس في توصيفاته التقليدية مضحكا و مفوتا مثل رؤية للطبيعة بالفيزياء ما قبل الكوبرنيكوغاليلية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق