رأي

أزمة سد النهضة بين مصر والسودان والدعم العربي

بقلم : سمير جراي

كثر الحديث مؤخرا عن الموقف الجزائري من الأزمة وسال الكثير من الحبر ونشرت عدة أخبار وشائعات عن الموقف الجزائري تميل إلى أن الجزائر تدعم أثيوبيا على حساب مصر.

هذه التأويلات للموقف الجزائري جاءت بعد لقاء بين وزير الموارد المائية مصطفى ميهوبي وسفير اثيوبيا بالجزائر لبحث التعاون.

غير أن المباحثات لم تتطرق إلى أزمة سد النهضة كما أن الجزائر تربطها مذكرة تفاهم مع أثيوبيا بشأن الموارد المائية تعود إلى عام 2017، أي قبل نشوب هذه الأزم.

وبرغم أن البعض يعتبر أن عدم إعلان الجزائر لموقف واضح وصريح من الأزمة يدين الجزائر إلا أنه في رأيي أن االجزائر تربطها علاقات وطيدة مع عدة دول إفريقية عكس تونس مثلا وهو ما سيجعلها تتخذ موقفا متزنا من القضية إلا أنها لن تعلن دعمها لأثيوبيا ضد مصر وهذا حتمي في اعتقادي لاعتبارات معروفة.

من ناحية أخرى والمثير للاستغراب حملة التهليل والتطبيل للموقف الجزائري “الخيالي” وغير الموجود أصلا من قبل أعداء السيسي واعتبار أن الجزائر تقصف نظام السيسي العسكري الديكتاتوري وتنتصر لأثيوبيا.

المهللين لهذا الموقف اما أغبياء أو عملاء، فمهما كان موقفنا من النظام العسكري في مصر فإن الأزمة تهدد أمن دولة مصر المائي “القومي” وشعبها وبالتالي فلا يمكن إلا دعم مصر في أمنها ضد دولة أثيوبيا المدعومة من الكيان الصهيوني. واعتبارا لذلك فإن موقف الرئيس قيس سعيد من الأزمة ومسارعته لدعم مصر هلال زيارته إليها واعتبارها قضية أمن قومي عربي هو موقف مشرف.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق