تحاليلليبيا

شرق ليبيا : هل أحبط “حفتر” انقلابا عسكريا للسبتمبريين، أم هي مسرحية تُغطي على عملية تمكين أبنائه؟

علي عبداللطيف اللافي – كاتب ومحلل سياسي مختص في الشؤون الافريقية

** تمهيد

غلب على الساحة الليبية منذ منتصف أكتوبر الماضي الحديث عن ملتقى الحوار السياسي ومساراته الأربعة ومآلاته المرتقبة في تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود الليبيين الى انتخابات تم التوافق على موعد أولي لها وهو 24 ديسمبر 2021، وفي إطار خضم المعطيات والحوارات والمشاورات والمناكفات تم تغييب الوضع الاجتماعي في الشرق الليبي وتنامي التناقضات الكبيرة بين مكونات وأنصار الكرامة/حفتر في ما بقي سؤالا مهما ورئيسيا مطروحا وهو: أي مصير للجنرال المتقاعد والذي خسر رهانات تنزيل سيناريوهي “إعادة انتاج القذافي2” و”استنساخ سيسي ليبيا”، وتم تعويم موضوع مستقبل الرجل وهل سينسحب تلقائيا من المشهد، أم أنه سيتحول لمرشح رئاسي مدني؟ أم سيتم اخراجه بمرحلية وآليات ناعمة ليقضي بقية حياته في فنزويلا أو فرجينيا وخاصة بعد شبه التخلي المصري عليه وإرساء تواصل مع الوفاق وكل المنطقة الغربية؟

الا أن وقائع الأيام الماضية والحديث عن ايقافات في صفوف قياديات عسكرية ومدنية محسوبة على “الخضر”/”أنصار القذافي” (أي “السبتمبريين”)، يطرح أسئلة عديدة للإجابة على حقيقة الوضع في مدن الشرق الليبي الرئاسية على غرار المرج والرجمة وطبرق وبنغازي وأجدابيا فهل احبط حفتر انقلابا للسبتمبريين كن مبرمجا لبداية نوفمبر الماضي أم أن كل ذلك ما هو الا تتمة موضوعية لتمكين نجليه صدام وخالد مع ضرورة عدم تغييب سيناريو أن يكون ولديه قد انقلبا عليه فعليا عبر ترتيبات مؤقتة ومتدرجة لإخراجه من المشهد وخاصة العسكري منه بالذات وترحيله لشخصية مدنية تبحث عن التقاعد وأن الإعلان عن ذلك سيكون مرحليا ومؤقتا وعبر اخراج اتّصالي ما بعد اعلان حكومة الوحدة الوطنية والمنتظر ليوم 05 فبراير القادم في جينيف؟

 

** السيناريو الأول: تلويح بإحباط انقلاب عسكري للسبتمبريين وحملة اعتقالات غير مسبوقة وبدأت في نوفمبر الماضي  

 

  • أولا،الثابت أن قوات ومليشيات اللواء المتقاعد “خليفة بلقاسم حفتر” قد شنت حملة اعتقالات واسعة في مدن ومناطق شرق ليبيا وأن أولى تلك الاعتقالات قد بدأت منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فيما أكدت مصادر مطلعة ومقربة من قيادات قوات حفتر فشل محاولة انقلاب عسكرية على حفتر كان من المخطط أن تجري في مدينتيأجدابيا وبنغازي، وحول التفاصيل وحيثيات الوقائع فان البعض في الشرق يؤكد أن هناك حديث عن انقلاب عسكري خططت له 4 شخصيات عسكرية ومدنية وبعض أولئك تكفل بالتمويل,ان رئيس ديوان حفتر وأمين سره ومدير مكتبه وقريبه في نفس الوقت هو من يتابع ويباشر التحقيقاتوأنه يتكتم على التفاصيل والحيثيات وتفاصيلها رغم تسريبات مفادها أن شخصيات تابعة للنظام السابقومنذ أكتوبر/تشرين الأول الماض قد مولت وخططت خطوات أولية في محاولة الانقلاب وان معلومات استخباراتية تلقاها حفتر بنفسه من إحدى الدول الداعمة لهقد افشلت العملية قبل البدء في تنفيذها، والتي كان من المقرّر أن تجري خلال شهر يناير الجاري بإشراف أربع شخصياتوهي: ضابطان ومدنيان، ونقلت احدى اليوميات العربية عن مصادر مطلعة أن المتورطين هم :
  • “مصطفى كونان”(أحد أبرز رموز النظام السابق)
  • اللواء “خيري التميمي” (مدير مكتب حفتر الخاص)
  • العقيد “هيبلو نصر القذافي”
  • المقدم “عيسى القابسي”

 

ويمكن القولأن هاته القيادات الأربعة محوسبين على أنصار القذافي بل هم من العناصر القيادية في تيار “السبتمبريين”، وهم وفقا لم يتم ترويجه كانوا سيشرفون على تنفيذ العملية في “بنغازي”و”أجدابيا”، ومعلوم أن الثالث (أي “هيبلو نصر”) والمنحدر من مدينة سرت، من بين الضباط القلائل الذين بقوا إلى جانب العقيد الراحل معمر القذافي في أيامه الأخيرة، وإثر انضمامه لـ”عملية الكرامة” حامت حوله شبهات، ما حدا بحفتر لاعتقاله في منتصف عام 2016، قبل إطلاق سراحه في إبريل/نيسان 2018، بل أنه جرى تكليفه خلال الفترة الماضية بقيادة إحدى المليشيات التي تشرف على تنفيذ عملية حفتر الأمنية، أما الرابع (أي “عيسى القابسي”)، فهو جندي بالقوات الخاصة وهو من أوائل من التحقوا بعملية الكرامة مبكرا حتى أنه كُلّف بإمرة الكتيبة 302 التابعة للواء 106 معزز، الذي يقوده صدام (أي نجل حفتر) وتأمين القطاع الغربي لمدينة بنغازي. ومعلوم أنه يوم الخميس 14 جانفي/يناير الجاري أعلن الناطق الرسمي باسم القوات الخاصة الصاعقة “ميلود الزوي” تعرض “القابسي” لمحاولة اغتيال، فيما دعت كتيبته “302” إلى سرعة “معالجة الخلل الأمني” في بنغازي، ما قد يشي بوجود خلافات عميقة بين مليشيات “حفتر”، في ظل احتماء “القابسي” بفصائل الصاعقة، وعدم قدرة مليشيات حفتر على الوصول إليه حتى نهاية الأسبوع الماضي…

 

  • ثانيا، ليست هذه المرة الأولى التي يعمد فيها حفتر للاعتقالات فهو قد قام بعمليات اعتقال في أكثر من مناسبة على غرار محاولة اعتقال “فرج البرعصي” سنة 2016 وثانيا في 2017 عندما اعتقل “العريببي” وبعض عسكريين واتهمهم بالتحضير لانقلاب أيضا قبل ان يطلق سراح أغلبهم، وهو ما يحيل الى أن الرواية قد تكون جد نسبية وتحيل الى احتمالات أخرى سنوردها فيما يلي من مقال/تحليل الحال، ويضاف الى ذلك أن حفتر لم يرتح لأنصار القذافي يوما، فهو لم ولن يقربهم من المناصب المفاتيح في قواته العسكرية أو بعض ميلشياته الخاصة، وهو قد يكون بدأ عمليا في الانتقام من بعض أجنحة السبتمبريين خاصة في ظل ترويج معطيات أنهم كانوت سيستهدفونه بالاغتيال حال دخوله للعاصمة طرابلس وهو ما ألغى السند أو الغطاء الامريكي لعملية دخوله للعاصمة في افريل 2019 وتحديدا بعد 18 جوان يوينو من نفس السنة عندما كان سيستقبل من طراف ترامب وهو منتصر ولكن انتصاره الذي كان مرتقبا تحول الى هزيمة ولعل تقرير الواشنطن بوست الذي تحدث عن اعداد “السبتمبريين” من حوله وبرامجهم في حالة انتصاره تدعم فكرة انهم من كانوا سببا في الغاء دعمه وبقاء الضوء الاخضر /الأصفر الأمريكي الذي كان لديه قبل يومين من 04-04-2019 ، ويمكن الجزم ان هناك تداخل وتشابك واختراق متبادل بين “الخضر” و”حفتر” وهو تداخل والتقاء وتنافر وتقاطع متراكم زمنيا وتاريخيا منذ 1969 الى اليوم، وها هو اليوم يدفعهم الى دفع الثمن عبر اعتقال بعضهم بغض النظر عن صحة وجود فكرة انقلاب من عدمها…

 

  • ثالثا، ومنذ فشل محاولة حفتر السيطرة على العاصمة طرابلس، اختفت العديد من الشخصيات العسكرية المقرّبة منه، كاللواء “عبد السلام الحاسي”(الذي كان آمراً لغرفة عمليات طرابلس)، واللواء “محمد المنفور”(آمر سلاح الجو)، ورغم أن التقارير الإعلامية تؤكد وقوف شخصيات من النظام السابق-تقيم في روسيا -وراء التخطيط للانقلاب، ولكنها معطيات نسبية على الاغلب ذلك أنها لا تستقيم مع طبيعة التحالف بين موسكو وحفتر، ورغم ضعف وتغير مواقف موسكو المتغيرة في الأشهر الأخيرة إلا أنها لن تفرّط في حفتر حالياً بالرغم انها تتبع مبدأ “هو ليس لاعبنا ولكننا حاليا سنلاعب به”، كما أن الروس من الصعب أن يثقوا في شخصيات عسكرية مثل التميمي.

 

  • رابعا، وفيما لم يُعرف تاريخ انكشاف عملية الانقلاب لو صح فعلا أنه تم التريب او حتى التفكير فيه إلا أنه يبدو قريباً، فحتى 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ظهر التميمي في صور خلال تغطية وسائل إعلام موالية لحفتر لمعرض الكتاب في بنغازي، الذي ظهر فيه حفتر أيضاً برفقة ضباط آخرين، وعمليا يُعدّ التميمي(من منطقة قصر بن غشير جنوب شرق طرابلس)، من أبرز أركان القوات المسلّحة في عهد القذافي، إذ تولى العديد من المناصب العسكرية البارزة، قبل أن ينضمّ إلى حلف حفتر العسكري ويتولى عدة مهام، آخرها منصب مدير للمكتب الخاص لحفتر، وتبدو الصور التي ظهر فيها أخيراً وسيلة للتعمية على حدث الانقلاب أمام الرأي العام، فهو يتولى منصباً هاماً آخر، وهو رئاسة الوفد العسكري الممثل لحفتر في اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5، واختفاؤه عن المشهد سيزيد من حالة التعقيد وتفاقهم أوضاع حفتر الضعيفة والهشة بطبيعتها…

 

** السيناريو الثاني: عملية تمكين ممنهج من حفتر لأبنائه وخاصة “صدام” و”خالد”

ابنة “مصطفى كونان”أي “مروى”وبعد ساعات من حديث تقارير إعلامية عن اعتقال شقيقها “كنان” في بنغازي من قبل مليشيات حفتر، أكدت اعتقاله، وهي التي حاولت أن تنفي في فيديو مسجل لها على الشبكات الاجتماعية، سعي شقيقها لتمويل عملية الانقلاب، كما نفت أن يكون ما حدث هو انقلاب بل “استعادة لدولة معمر القذافي”، وأنها ليست محاولة “من أزلام النظام”، وطالبت حفتر صراحة بالكشف عن مصير أخيها الذي قالت إن مليشيات أودعته المستشفى بحجة أنه يعاني من أمراض عقلية ونفسية. وتابعت “عرفنا من أنت يا حفتر”، واتهمت الجنرال ورجاله بالاعتقالات والاختطافات، بل هي كشفت عن تواصل والدها “مصطفى كونان”(عادة يظهر بصفته متخصصاً في العلوم السياسية باسم “مصطفى الفيتوري”)، مع حفتر شخصياً، بهدف تنسيق لقاء بينه وبين “سيف القذافي”، وسألت حفتر “لماذا لم تقبل؟”.

ومعلوم أن مدينة “بنغازي” شهدت خلال الأيام الماضية عودة لظاهرة الجثث المرمية، التي شهدتها على مدار حرب “حفتر” على المدينة، فحتى يوم الجمعة 15 جانفي/يناير نقلت وسائل إعلام ليبية أنباء العثور على جثتين:

  • إحداهما مرمية بالقرب من مقر الشرطة وعليها آثار تعذيب وإطلاق رصاص في الرأس، لم يتم الكشف عن هوية صاحبها،

 

  • الثانية عثر عليها على شاطئ البحر بالقرب من المدينة، وتعود لأحد رجال الأعمال بالمدينة اختطف من قبل مليشيا مجهولة الهوية، منذ أسبوعين.

وفي السياق، اعترف “عياد الفيسي”(آمر ما يعرف بكتائب “أولياء الدم” في بنغازي)، بطريقة غير مباشرة، خلال فيديو متداول بحادث الانقلاب، بعد ساعات من محاولة مليشيا أمنية تابعة لحفتر اختطاف أحد أبنائه، متهماً قيادة حفتر بالقول: “لا توجد قيادة عامة ولا أجهزة أمنية بمدينة بنغازي”، ولم يتحدث الفيسي مباشرة عن الانقلاب، فهو عسكري وقائد مليشيا مقراتها داخل بنغازي، لكنه أشار إلى حراك أمني في “أربعة أيام” (14-17 جانفي 2021)، انتشرت خلاله بشكل كثيف عمليات الخطف والاغتيالات، وقال: “وجدت سبع جثث، منها ثلاث يوم أمس(أي 17 جانفي 2021)”.

وفيما تنشط أجهزة أمن حفتر في تنفيذ عمليات اعتقال واسعة في بنغازي والبيضاء، تمركزت أخرى داخل مدينة “اجدابيا”، في محاولة للسيطرة على الأوضاع من دون الدخول في مواجهات مع مليشيات المنطقة القبلية، ولا سيما أن بعضها، كالتابعة لقبائل “زوية”، لم تعد على وفاق مع حفتر.

والحقيقة أن حفتر لا يتابع فقط من هم على علاقة بما اسماه محاولة الانقلاب بل أنه يريد الوصول الى بقاء الشرق الليبي تحت سيطرته حتى تكتمل سيطرة نجليه العسكرية على المنطقة ويكون لابنائه اليد الطولى وبالتالي يتحولون الى جزء من السمهد الذي يتم ترتيبه في الشرق الليبي أثناء مباشرة حكومة الوحدة الوطنية الرمتقبة وهو ما يفسر ابعاد كل منافسيهم من ضباط كبار وأصحاب تجربة وبالتالي لن يتركوا أي طرف يمكن ان يعترض على ممارساتهم عسكريا او اقتصاديا او في أي مجال من المجالات ولعل الترويج لانقلاب بمزعوم هو مبرر واقعي لمزيد تمكينهم من الرتب والمواقع الادارية والعسكرية وحتى الاجتماعية بالذات (عمليات المصاهرة وحفلات الزواج والاخراج الفني واللوجستي للترقيات والرتب، وفي ظل مثل الأجواء المشابهة للانقلابات ومراحلها وترتباتها تم اتخاذ إجراءات والقيام بخطوات موازية وسريعة تمكن العائلة اكثر ما هي متمكنة عبر مساحات جديدة في المؤسسات العسكرية والاجتماعية والمالية…

 

  • السيناريو الثالث: هل انقلب صدام على والده وفي أي إطار، وما هي آفاق الأوضاع في الشرق الليبي واي ردود أفعال مرتقبة؟
  • على الرغم من أن محاولة الانقلاب المتحدث عليها تكشف في الواقع لو صحت عن عمق الخلافات داخل صفوف مليشيات “حفتر” وهشاشة حلفه مع الضباط والعسكريين الموالين للنظام السابق، إلا أنها تعكس في الوقت ذاته استمرار قدرة حفتر على السيطرة، من خلال قبضته الأمنية القوية، التي تراعي أيضاً عمق الخلافات الناشئة بينه وبين شخصيات أخرى، أبرزها رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، الذي تواليه عدة قبائل بشرق البلاد وجنوب شرقها.

 

  • المصادرالتي كشفت أن ما سمي بالمحاولة الانقلابية كانت ستستغل حراك العملية الأمنية التي أطلقها حفتر منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ومعلوم ان العملية الأمنية مرت منها مرحلتان بإشراف رئيس الأركان التابع لحفتر، اللواء عبد الرزاق الناظوري، والتي تهدف إلى “فرض القانون وضبط الأمن والقضاء على الجريمة وكل مظاهر التسليح وجميع المجموعات التي تستغل اسم المؤسسة العسكرية والأمنية لتحقيق مآربها الشخصية”، بحسب بيان سابق لحفتر نفسه، وهي نفس المصادر التي رجحت ن العملية التي بدأها حفتر، مطلع نوفمبر، تستند لمعلومات أولية حول الانقلاب، وكان الدافع وراءها غياب تفاصيل الخطة الانقلابية عنه.

 

  • مصادر مقربة من حفتر كشفت منذ بداية السنة، عن عزم حفتر توسيع عمليته الأمنية الحالية خارج مدينة “بنغازي” لتشمل مدناً أخرى، من بينها أجدابيا والبيضاء، تزامناً مع إعادة تشكيل قيادته باستبعاد جملة من الضباط وإعفائهم من وظائفهم، من بينهم المتحدث الرسمي باسم قيادته اللواء “أحمد المسماري” والدفع بشريحة جديدة من الضباط الجدد لتولي إدارات يستعد حفتر لاستحداثها، وهنا تظهر ملامح سيناريو ثالث لا يمكن الجزم به بشكل نهائي وهو أن جهة إقليمية هي بصدد ترتيب انقلاب غامض يقوم على دعم صدام مستقبلا في صورة غياب والده أو ربما ترتيب انقلاب عليه ان لم يكن قد تم الامر وانتهى…

 

  • في تفاصيل العملية الأمنية الجديدة، قوات حفتر وضعت في اعتبارها معسكرين كانا تابعين للكتيبة 106 مشاة، يعدّان من أبرز تلك الأهداف خاصة بعدما عبّر قادة الكتيبتين عن موقف مؤيد لقبيلة “زوية” (أعلنت في وقت سابق موقفاً مؤيداً لحراك صالح بهدف إيجاد حلّ سياسي لأزمة البلاد بعيداً عن الحلول العسكرية).

 

  • لا تبدو خطوات حفتر المتجهة لإعادة ضبط مليشياته جديدة، ففي منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت قيادته عن قرار يقضي باستبدال مسمّى اللواء 128 المعزز، الذي يقوده نجله خالد، إلى مسمّى “لواء حمزة بن عبد المطلب المعزز”، كما قضى القرار باستبدال مسمّى اللواء 106 مجحفل، الذي يقوده نجله صدام، إلى مسمّى “لواء خالد بن الوليد المجحفل”، وهذا ما يعزز أن مستقبل أبنائه يسير نحو التمكين لهم بنية تطبيق تعليماته الهادفة لذلك أو ترتيب شيئا حتى وراءه مع أطراف في الداخل وفي الإقليم تحسبا لنتائج غير سارة للحوار السياسي الليبي وتروج معطيات أن الابن المدلل والمدعوم إقليميا قد قام بترتيبات ونقل وابعاد لعدد من الأمنيين والعسكريين والاداريين إضافة لخطوات أخرى تقوي سطوته وتجاوزاته وافعاله كما أن والده ظهر ضعيفا وغيبا في أكثر من خطوة واجراء في هذه المنطقة أو تلك وان بعض أحداث وافعال ما هي الا لتصريف الراي العام بين الاحداث والإجراءات الحقيقة ترتب بعناية وبعيدا عن الأضواء والتي لا يراد تسليطه عن الأبناء الذين يحلمون مثلما رددوا كثيرا في سهراتهم الخاصة بان يكون افرادا لعائلة مالكة جديدة تحكم ليبيا …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق