رأي

قراءة في كتاب -التعليم التونسي بين خطر الإفلاس وواجب التأسيس لتعليم تحرّريّ منصفٍ لــ ”محمد الطيب بدور ”و “سميرة الغانمي”

بقلم : بلقاسم عمامي

يأتي الكتاب في وقت تشتدّ فيه أزمة التعليم في تونس اختناقا وتدهورا على جميع الأصعدة. لا نستغرب إذن من مهتمّ عايش إصلاحين من ثلاثة إصلاحات للمنظومة التربوية: إصلاح “محمد الشرفي” لسنة 1991 وإصلاح 2002 لما يسمى “مدرسة الغد”، وهو الآن يراقب بشك كبير مخرجات “الإصلاح التربوي لناجي جلول”، مهتمّ هو نفسه “ابن الإصلاح الأول لدولة الاستقلال: إصلاح المسعدي في 1958”.

ولا نستغرب من خريجة المنظومة التربوية خلال هذه الفترة بالذات (1982 – 2002) أن تهتم بما آلت إليه المدرسة وآل إليه التعليم من اهتزازات مرعبة. هو التقاء بين خبرة وطموح تؤطرهما رغبة في تكسير السقف وتقديم خلاصة لعملية تشخيص وجيهة، فجاء هذا الكتاب ليزيد الجرحَ حفرا وتتكشّف للعيان ودون مواربة، درجة التهرئة التي مسّت مكونات التربية والتعليم.

يعرض الكتاب قراءة نقدية – وإن بدت غير محايدة – (وهذا لا يمسّ من وجاهة التشخيص بل لعله يزيدها متانة) حيث انطلق من العامّ / العولمة ومن المجتمع / المكوّنات ومن الثقافي / القيم ليصل إلى السّؤال الرئيس: “أي دور للمدرسة في ظلّ هيمنة الأيديولوجيا النيوليبرالية وسيطرة المال والأعمال على الإنسان الحرّ؟”.

أتى الكتاب على تشريح مسألة ارتباط أزمة التعليم بالعولمة…العولمة التي أتت كبديل عن التشظّي الإنساني ومعالجة المخاطر التي تتهدّد الكون، معالجتها بشكل تشاركي ونشر ثقافة إنسانية تهيّئ للمساواة والإنصاف وتقبّل الآخر والتضامن معه والتعايش رغم الاختلاف…انحرفت إذن العولمة عن “مبادئ” واضعيها وبدل أن تُسهم في خلق أسباب حياة رفاه للجميع، زادت من حدّة الفقر والتخلّف والجهل والمرض…وبدل أن تساعد العولمة في تحرّر المدرسة، زادت من حدّة أزمتها.

لم يخْلُ الكتاب من مثل هذه المقابلة opposition بين العولمة والليبرالية الجديدة التّي تؤطّر مأزق المدرسة اليوم حين يتمّ الانحراف في المقاصد والغايات لتلك المبادئ المنادية بالقيم الإنسانية والإنصاف والحق في المعرفة ونشر القيم المواطنيّة وحسن إدارة المشترك.

تتالى المقابلات بين المتناقضات في الكتاب مما زاد من حيرة القارئ حين يدرك حيرة الكاتبين، فتزيد من تعقيد أزمة التعليم وتجعل عسيرا صياغة مخارج تعيد للمدرسة ريادتها وقدرتها على تشكيل عقول مُفكّرة ومحبة للحياة ضمن مقاربة إيكولوجية:

– مقابلة بين تسارع في انتشار التعليم ببعث المدارس في كل الجهات نتيجة قوانين إلزامية من جهة وتردّي المستوى التّحصيلي وانخفاض نسب النجاح وتصاعد نسب التسرّب المدرسي من جهة ثانية.

– مقابلة بين نجاح الأنظمة الدراسية رغم انخفاض الميزانيات المرصودة….سنغفورة مثالا.

– مقابلة بين “مدرسة للجميع” مع اعتماد تقييم إشهادي ونخبوي…التعليم النموذجي مثالا.

– مقابلة بين خصخصة التعليم وتدنّي مستوى التكوين.

– مقابلة بين اللامركزية في التعليم للحدّ من السّلطة السياسية للدولة من جهة (تصديا للبيروقراطية الحكومية بما هي عقبة) وإلزام الدولة بتحمّل نفقات التعليم.

هذه بعض صور “تقابل المتناقضات” التي تزيد من حيرة المهتمين والمفكرين في قضايا التعليم بهدف إيجاد مخارج صائبة تحقق أداء المدرسة لرسالتها…..وأية رسالة؟.

أفضت هذه المقابلات إلى تقديم قراءة تقوم على الاستفهام حول الآثار المرعبة لسياسات العولمة على التعليم والتي حصرها الكتاب في:

– تضييق الإنفاق على التعليم في إطار سياسة تقشّفية تجاه القطاعات غير المنتجة.
– أثر الإيديولوجي والسياسي على إدارة التصرّف في التعليم.
– رقمنة غير وجيهة للتعليم بتقديم حجج لم يتمّ إثبات وجاهتها.
– لا مركزية في القيادة والتصرّف.
– خصخصة التعليم.
– العولمة والهويّة الثقافية: ثقافة الانغلاق أم ثقافة التواصل؟

وهي كلها في تقديرنا، لا تخرج عن مدارات المتناقضات والتي انخرطت فيها الدولة التونسية برعونة واستهتار بمستقبل الأجيال نتيجة قرارات مسقطة من الخارج بدت في أول الأمر توافقات ثم سرعان ما تحوّلت إلى إملاءات حين تمّ ضخّ ميزانيات هامّة تصرف فقط في مجال المدرسة والتعليم مقابل تنفيذ برامج ومقاربات وزمن مدرسي واهتمامات مملاة، الأمر الذي سارع في تهرئة التعليم العمومي وفشل التعليم الخاص.

لقد أسهب الكتاب في تشخيص أزمة التعليم من خلال تفكيك مفهوم “العولمة” ومجلوباتها على مستوى إدارة المال الأعمال وفتح الحدود بين القارات والدول المعولمة التي خاطت اللبوس والأفكار في شكل قوالب أخضعت فيها كل الإرادات ومسحت كل الخصوصيات المحلّية والإقليمية لتقدّم أنموذج “المدرسة الناجحة” – وفق رأيهم – لشعوب العالم تحت مسميات متعدّدة.

ولعل ما توصّل إليه الكتاب في الجزء الأول من استنتاجات نتيجة حفرٍ عميقٍ في جرح التربية – الذي أوهم ببُرْئِـه – سهّل على القارئ فهم مكوّنات الجزء الثاني المتعلّق بأزمة التعليم في تونس لسبب وحيد هو ارتباط هذا بذاك…هذا بمعنى التعليم في تونس نتيجة ارتباطه بخيارات الآخر المتحكّم في اقتصاديات العالم والقادر على صناعة رأي عالمي هجين شكّلته قوى المال والأعمال بما يؤمّن لها وفرة عمالة سهلة التسيــير والترويض في كل مجالات الحياة ضمن ثقافة أحادية الوجهة “مدرسة لتفريخ نوعين من العمالة: عمالة نابغة في العلوم والتكنولوجيا خالية من القيم الإنسانية تضمن تطوّرا في مستوى البحث العلمي والتكنولوجي خريجة مسارات التعليم النموذجي والبوليتكنيك والجامعات الأجنبية أو كليات المهن “النبيلة”…وعمالة جاهلة أو مجهّلة فاشلة أو تمّ إفشالها نتيجة اختيار واع وممنهج لدور المدرسة والتعليم في تأمين تخريج معاول لبناء اقتصاديات الدول الغنية ومعاول للقتل والإرهاب والتهريب وتسويق منتوج العمالة الأولى”.

وتدريجيّا، فكّك الكتاب أهمّ مشكلات التربية والتعليم في تونس فركّز على نقاط السواد – وهي كثيرة – كعلاقة الأسرة بالمدرسة وتردّي أوضاع المدارس من حيث البناءات والتجهيزات وإهمال لتكوين المدرّسين خصوصا بعد غلق مدارس الترشيح والمعاهد العليا لتكوين المعلمين، وصولا إلى تأثر مسارات التعليم بالأوضاع الاجتماعية للتلاميذ كمحدّد للنجاح: ما تقدّمه الأسر المترفّهة من دعم مالي ومعنوي وسند لأبنائهم يقابله عجز الفئات المفقّرة في الأحياء والدواخل من سند لأبنائها فتفشّت ظواهر زادت في حدّة تهرئة التعليم العمومي من ذلك ظاهرة التسرّب المدرسي والعنف بكل مصادره وضحاياه داخل الفضاء المدرسي وخارجه.

دخلت المدرسة نتيجة لذلك في دوّامة من العجز والفشل في مواجهة الآثار السلبية للتحوّلات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة والتي عجزت عن مواكبتها من حيث المحتويات والغايات وأيضا من حيث اتخاذ المواقف السيادية إزاء الإملاءات الآتية من الخارج بما أن قطاع التربية والتعليم لا يقاس بمدى “إنتاجيته”.

لقد أفرد الكتاب ظاهرة العنف بحيّز هام منه فعدّد أشكاله ومصادره وضحاياه وأيضا انعكاساته على تردّي أوضاع التعليم. ولعل ما ورد من توصيف لحالات العنف الموجهة ضد هيئات التدريس تجد ما يكفيها من الوجاهة يقابلها تغاض غير مبرر للعنف الذي يطال التلميذ داخل الفضاء المدرسي وخارجه، بدءا من صياغة البرامج واعتماد التقييم الإشهادي المخل بمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص وصولا إلى العنف المادي المسلط من قبل المدرّس (…).

ونذكّر هنا بما حفّ مطلب “تخفيض الساعات” في جوان 2015 حين عاندت الوزارة فعاند المدرّسون…ونتيجة لهذا العناد، قاطع المدرسون الامتحانات فقرر الوزير “التنجيح الآلي”…ليعود في سبتمبر من نفس السنة ويقرر التخفيض….وبالتالي إغراق المدرسة بقرابة 12 ألفا من المعوضين دون تكوين ولا تهيئة ولا حتى اختبار لا نفسي ولا معرفي…عملية تخفيض غير محسوبة العواقب والتي تشكّل بعضا من صور العنف المسلطة على التلميذ.

ولعلنا نتفهّم تجنّب إثارة هذا الجانب من العنف داخل المدرسة وخارجها غير أن الصورة لا تكتمل حين نهمل انعكاسات العنف على التلميذ من المدرس ومن التلميذ على التلميذ ومن غياب الإنصاف وكل ذلك في غياب تام لتحمّل المسؤوليات التاريخية إزاء ما تتعرّض له المدرسة من عنف وما تنتجه هي مما يزيد في سواد السبورة وهو ما يتطلب إعادة النظر في أدوار المدرسة في علاقة بشراكة بنّاءة مع مكوّنات المجتمع والمهتمّين بالشأن التربوي والتعليمي.

بدا واضحا تدرّج الكتاب متّبعا مسارا قُمعيّا Trajectoire de l’entonnoir من خلال إثارة خصائص الأزمة في علاقة بالعولمة ورصد مظاهر التهرئة من حيث المقاربات والمحتويات ونمطية الدّرس وعلاقة الدولة بالتعليم من خلال تفصّيها من تحمّل عبئه وكذلك من حيث تأهيل المدرسين الأكْفاء وصولا إلى الإقرار بفشل المنظومة التربوية التونسية.

الأزمة حادّة ومظاهرها جليّة. ويزيد الكتاب في تشريحها باعتماد القيس والمقارنة بنظم تربوية متعدّدة من أوروبا (فنلندا….هولاندا) ومن شرق آسيا (اليابان…كوريا الجنوبية….سنغافورة) خلُص إلى تعداد خصائصها والوقوف على شروط نجاحها رغم اختلاف الثقافات (آسيا/أوروبا) والميزانيات (فنلندا/سنغافورة) مركّزا على مؤشرات الأهداف والفاعلين التربويين والاستقلالية في القرار والتسيير واللامركزية ودور الأسرة في التقييم والمساءلة ومسارات انتداب المدرسين وتكوينهم وتأجيرهم.

ثم يدقّق أكثر من خلال ما استعرضه من ضرر في مرحلة ما قبل المدرسة ومشكلة اللغات (القراءة مثلا) وتعليم الكومبيوتر وإشكالية العلوم ثم ختمها بالتركيز على أسباب اهتزاز صورة المدرّس ومهنة التدريس عامة ومعاناة المدرّسين ومشاقّ المهنة.

ونحن حقيقة لا نستغرب حين يكون الموقف بتلك الدرجة من الانحياز الصريح فما وصّفه الكتاب في هذا الباب يكتسي وجاهة غير أن في قطعة العملة وجهيْن هذا أحدهما…والثاني كل ما يتعلّق بالتلميذ من حيث رداءة الأداء وتردّي الخدمات وتلاشي الآمال وغياب التأطير وبلادة المحتويات وانعدام التناغم بين التحوّلات الحاصلة وركود دور التعليم (تأخر البيداغوجيا في مواكبة التحولات) الذي يستميت في الحفاظ على تمثلات اجتماعية سقطت بالكامل.

تسببت العولمة في تآكل موقع المدرّس وعزّزت دور العائلة في التّدخّل المباشر في الحياة المدرسية بما أنّ التعليم أصبح يقاس بدرجة المصلحة والكسب. إن تراجع أداء المدرسة لم يمسّ فقط المحتويات ووضْع المدرّس اجتماعيا ومهنيّا بل أضرّ قبلا بالتلميذ حين تفاقمت نسب التسرّب المدرسي الـ100 ألفا سنويا وحين تكون العائلة مجبرة على رصد الميزانيات لضمان التفوّق والنجاح وصناعة مستقبل أبنائها مما يزيد في تعميق الهوّة بين فئتين من التلاميذ: منحدرون من أوساط مترفّهة لها ثقافة مؤثّرة في توجيههم من جهة، ومنحدرون من الأحياء الشعبية ومن الجهات المهمّشة والمفقّرة والمهددون بالانحراف والإجرام وصناعة الموت أو جيش اليد العاملة البخسة والهشّة.

ينتهي الكتاب إلى قراءة دروسٍ لبناء النموذج التونسي والتي نوردها باختصار حيث أكّد على:

– “وضع استراتيجية واضحة تقوم على الاتفاق الواسع بين مختلف الأوساط السياسية والاجتماعية والتعليمية” وذلك “باحترام مبدأين أساسيين: التركيز على العلاقات بين العناصر داخل نظام التعليم من جهة وبين نظام التعليم والبيئة الخارجية، وأيضا لعب دور قيادي في الابتكار”.

– الحوكمة وتعزيز الإنصاف في إشارة إلى التصرّف في التمويلات لدعم تعليم منصف ومثمر.
– إعادة الألق لصورة مهنة التدريس من خلال شروط منها: أعادة التفكير في نظام تدريب المعلمين، التأجير، مشاركين لا مجرّد منفذين، تأهيل هيئات التسيير والتصرّف.
– دور تشاركي للأولياء يقوم على تواصل عالٍ بينهم وبين المدرسين ومكوّنات الفعل التربوي.

في الأخير ينتهي الكتاب إلى إعادة طرح الأسئلة الحارقة:

هل نحن في حاجة إلى نواة صلبة لتجميع الرؤى لما تتضمنه من أفكار ورؤية عميقة لتغيير واقع المدرسة التونسية؟ كيف والحال هو الحال؟ هي محاولات جادة لا يصل إليها سوى من يريد البحث والاطلاع، كيف تصبح أداة لإنارة الرأي العام والفاعلين التربويين؟ ولكن خاصة كيف تكون بداية للوعي بالأخطار التي تتهدد المدرسة العمومية التي تأخرت كثيرا؟

ثم يضيف الكتاب كرفع للتحدّي وشحذ للعزائم:

“و رغم ذلك مازالت بعض ركائز النظام التعليمي صامدة وإن نالها بعض التصدع وستبقى المدرسة التي نريدها مجانية واجتماعية عادلة ومتطورة طالما احتوتها الهمم الصادقة والإصلاحيون الحقيقيون والإرادة السياسية التي لا تلين (…) هل لدينا الموارد الفكرية والأخلاقية والفلسفية لهذه المعركة من أجل المدرسة؟ نحن نؤمن بذلك، نعم، في تونس… مهتمون لا يريدون الاستسلام، دعونا نتحلى بالشجاعة وروح ووسائل المقاومة التي تتطلبها هذه المعركة طويلة الأجل…المستقبل مقلق.”

وهي عبارة عن صيحة فزع متواصلة نابعة من الدواخل ربما نتيجة نوع من الإحباط والألم…حتى لا أقول اليأس…. تبدو بصيص أمل نقذفه في عقول المهتمين الذي أضناهم طول النفق وثِقلُ مهمة الإصلاح الفعلي…هي نفسها التي استعارها الكاتبان من كتاب “السبورة السوداء” ترجمة محمد عمامي:

“لا يجب أن تنتفي المدرسة، يجب أن يتوسع التعليم المجاني والشامل، يجب أن تصبح المدرسة اليوم أكثر من أي وقت مضى، مكانا، خزّانا أين سنلتقي، سنتعلمّ التفكير برؤوسنا الخاصة وبصورة جماعية، مكانا جماعيا أين سيمكننا الاستعداد لتحويل العالم، لا لقبوله كما هو (…) سيواصل النساء والرجال الذين يدرّسون ممارسة أجمل مهن العالم:نشر المعرفة وشحذ الوعي.”

هي نفسها التي ختمنا بها النص الذي استشهد به الكاتبان:
“في العلاقة بين الدّولة والتّعليم في تونس: رصد لسياقات التّحوّل ومهمّات الإصلاح التّربوي” (2014)

“(…) إنّ إنقاذ المدرسة العمومية وتحريرها من هيمنة مقررات الجهات المانحة بالتوجه التدريجي نحو “خصخصة التعليم” ومن هيمنة المشاريع البدائية بالتوجه نحو إحياء التعليم الديني “الحلال” هو واجب وطني وإنساني وحياتي ستحاسبنا عليه الأجيال القادمة… وهي دعوة للوعي بخطورة التدهور الممنهج للمدرسة العمومية وللتعليم بفروعه الثلاثة ولاستنباط طرق جديدة للمقاومة تتجاوز الانتظارية والمطلبية وتحميل الآخر مسؤولية تهرئة التعليم العمومي..
نقاوم بالاحتجاجات وبتوعية المتدخلين وبشراكة ضرورية وحاسمة مع المجتمع المدني وبالتشجيع على المبادرات وعلى البحث في مجال التعليم… نقاوم بالحرص على تقديم تعليم مفيد وعلى تعزيز الثقة لدى التلميذ وعلى تغذية الحلم لديه في مستقبل يجب أن يكون جميلا.
لا خيار أمامنا غير أن نقاومَ ما يتم التحضير له ونرفضَ هذا الواقع الأسود المبشّر بالبؤس والتخلف والدمار وننخرطَ في بناء واقع الألوان أين سيكون في النهاية للكلّ متعة التعلّم.

وهي دعوة أن تكون المدرسة كما دعا إليها أوليفيي ريبول في كتابه “فلسفة التربية”:

(…) المدرسة هي فضاء الرفاه…وكل الشباب لهم الحق في هذا الرفاه ولأطول وقت ممكن ودون أي نوع من الإقصاء….يأتي التلميذ إلى المدرسة لذاته…لا لنكوّنه في مهارة أو صنعة….هو هنا لنعلّمه أن يكون إنسانا.
مبيّنا “أن ما يستحق عناء تعليمه (محتويات) هو ما يوّحد (مما يتطلب بيداغوجيا إدماجية تدمج الأشخاص) وما يحرّر (مما يولي الأهمية للإبداع والفكر النقدي) ضمن حالة من الشغف….شغف الاكتشاف وشغف التعلّم وشغف الاستماع إلى الموسيقى…وشغف تجاوز صعوبة…”

المصدر: الحوار المتمدن العدد: 6533 -2020/04/09 

تابع الخبر من مصدره الاصلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق