رأي

نهاية الإنسان المتأله أو العلو الأخير

المغاربي للدراسات والتحاليل

بقلم : العجمي لوريمي

الحجر الصحي العام كان أساسا أوبصفة حصرية لأسباب صحية وهو من أقوى الأسلحة ضد الفيروس اللامرئي” اللاعدواني” لأنه لا يذهب إلى الناس ولا يطير بجناحين لكنه سريع العدوى والإنتشار ..أمًا الحجر الموجه أو المبرمج والمتدرج زمنيا وقطاعيا فأسبابه الأصلية والتفصيلية والفرعية هي إقتصادية أولا وأخيرا ..أما إدارة النمطين (الحجر العام والحجر الموجه) فهي نفس الإدارة وينبغي أن تكون بنفس الإرادة..حفظ النفس أولا حماية الحياة دائما ..الحفاظ على نظام المجتمع بالتباعد والتضامن في نفس الوقت ..وحتى يتدعم التماسك المجتمعي وتتحقق المعادلة الصعبة بين الصحة والاختلاط زمن كورونا الكوفيد-19 لا بد من الإنضباط “العسكري” المدني المواطني ..ينبغي على أكثر الأشخاص أناركية أن يحرصوا على حياة غيرهم قبل حياتهم وأن لا يعتبروا أن في مسافة الأمان أو في احترام الأولوية أو في ارتداء الكمامة أو في تمطيط وقت قضاء الشؤون وإنجاز الأعمال أو في التقيد بإجراءات التعقيم والنظافة إهانة أو جرح لنرجسيتهم لأن من هو في حرب يتوخى الخطط التي تفضي إلى الانتصار على العدو ولم تكن الحروب في كل العصور رفاهية كلها ولم تكن نتيجتها مضمونة قبل خوضها حتى في الألعاب الإلكترونية ..
الوباء هذه المرة ماكر ومخاتل وغادر وقاهر وقد مرغ كرامة الدول العظمى في التراب وأذلها إذلالا لن تنساه وكسر كبرياءها وهناك دلائل أنه سيعبث بالنظام العالمي وسيكون أساس الحروب القادمة الساخنة والباردة والالكترونية والاقتصادية والاعلامية ..ستنهار منظومات تحت الأزمة وأولها منظومات فكرية حكمت سياسات الأمم وسلوك شعوب لم يخطر ببالها انها تقف على أرض رخوة وانها تنام وتستيقظ على وهم أن الانسان أصبح رب الارباب وأنه سيد في أرضه ومنها يغزو الأجواء والفضاء ..ويستيقظ على حقيقة أنه في سباق الهيمنة والعلو و التأله.. كان ينتج عوامل وعناصر إفناء الحياة والوجود الإنساني ..

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق