تونسدراسات

التفاوت التنموي في تونس … قبل الثورة وبعدها(*)

بقلم : رياض بشير(**)

مقدمة:

تميزت البلاد التونسية بعد الاستقلال باختلال التوازن الجهوي والإقليمي بين الشمال من جهة والوسط والجنوب من جهة ثانية، وذلك نتيجة للعوامل الطبيعية ومخلفات الاستعمار بالخصوص، حيث تركزت الجالية الأوروبية بأخصب الأراضي وبالمدن في الوقت الذي اقتصرت فيه على بعض الضيعات في الوسط والجنوب. أما اليوم فإن أكبر اختلال يوجد بين السواحل والدواخل، وهي سمة تعَدّ وليدة التوجهات الاقتصادية بعد الاستقلال؛ حيث إن نمط التنمية في تونس يقوم على استثمارات في المدن الساحلية بنسبة 90 بالمئة مقابل استثمارات في مدن الداخل بنسبة 10 بالمئة فقط. وهو يقوم بشكل كليٍّ على خدمة الاقتصاد الأوروبي بسبب رخص الأيدي العاملة التونسية؛ فهو اقتصاد هامشي وهَشٌّ يعتمد بنسبة 48 بالمئة على قطاع الخدمات الذي لا يوفر فرص عمل مستمرة، مقابل 16 بالمئة فقط على قطاع الفلاحة والصيد البحري والصناعات التحويلية والغذائية الخفيفة. إن ما يميز النمط الاقتصادي التونسي افتقاده تنمية متوازنة ومستدامة بحيث انجرّ عنه تفاوت جهوي أنتج عدداً من المشكلات والتحركات، من بينها ما وقع خلال ثورة كانون الثاني/يناير 2011.

وفي هذا الإطار يتنزل هذا البحث الذي يتناول أولاً الأسباب المختلفة لاندلاع الثورة التونسية، مع إبراز خاص لتأثير التفاوت الجهوي بين الولايات في ذلك؛ ثانياً سنبرز بعض إفرازات الثورة في قطاعات حساسة كالاقتصاد والتنمية الجهوية.

أولاً: التنمية الجهوية بالبلاد التونسية من الاستقلال إلى ثورة 2011

تاريخياً، طُرحت مسألة التنمية الجهوية في مرحلتين وذلك في إطار الدولة الراعية لكن بتوجهات مختلفة:

  •  الأولى، في الستينيات في إطار التوجه الاشتراكي والتجربة التعاضدية التي لم تعمِّر طويـلاً، إذ تم إنهاؤها بفشل هذا التوجه واعتناق التمَشي التحرري مع بداية السبعينيات. وقد كان للتجربة التعاضدية الأثر البالغ في اندلاع موجة نزوح وهجرة نحو المدن – والعاصمة أساساً – خلال النصف الثاني من الستينيات وبداية السبعينيات، وهو ما جعل المدن تسجل نسب نمو ديمغرافي مرتفعة جداً ودفع السلطة الحاكمة إلى القيام بعدة دراسات شملت أهم المدن كتونس وصفاقس وسوسة مع بداية السبعينيات للتحكم في النمو الحضري وتلبية الحوائج من خلال التجهيزات والمرافق.
  •  الثانية، مع بداية الثمانينيات، وقد تميزت بإنشاء المندوبية العامة للتنمية الجهوية وثلاثة دواوين للتنمية الجهوية بكل من الجنوب والوسط الغربي والشمال الغربي. وكذلك وضع برنامج التنمية الريفية المندمجة سنة 1987.

لكن الأزمة التي اندلعت مع منتصف الثمانينيات أدت إلى اعتماد برنامج التكيُّف الهيكلي، وجعل الدولة تتخلى عن المسألة الاقتصادية وتُدخل الخصخصة من بابها العريض مع عقد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي سنة 1996 وإعداد الاقتصاد التونسي لذلك على مدى 12 سنة (1996 – 2008). وفي هذا الإطار تم اعتماد اندماج الاقتصاد التونسي في العولمة، الأمر الذي حتّم تقسيم البلاد إلى نصفين: تونس الساحلية أين تتجلى الدينامية الاقتصادية وإبرازها وكأنها الوحيدة القادرة على الاندراج في النظام العالمي؛ وتونس الداخلية التي لا تملك الموارد، فقدرها الإعانة من طريق مساعدة الدولة للسكان على تحسين أوضاعهم الحياتية عبر آلية إعادة التوزيع.

ثانياً: أسباب الثورة التونسية

لم تكن الثورة الشعبية التي أطاحت حكم زين العابدين بن علي مُؤطرةً من جانب الأحزاب والحركات الأيديولوجية التقليدية (الماركسية والقومية والإسلامية)، التي لم تستطع أن تركب موجة الحراك الاجتماعي وأن تقود المتظاهرين في شوارع المدن التونسية، وهنا تكمن فرادتها الحقيقية، إذ إنها ثورة غير أيديولوجية بالمعايير التي نعرفها عملياً ونظرياً. فالقوة التي أدت دور المحرك الرئيس في هذه الثورة، وفي قيادتها حتى سقوط الرئيس بن علي، هي الحركة الشبابية المتكونة أساساً من طلاب الجامعات والخريجين الجامعيين العاطلين من العمل، وتعاظم الإحساس بالظلم الاجتماعي الناجم عن حالة الفساد التي عرفتها تونس، واستئثار قلة قليلة من المستفيدين من عائلة الرئيس بجزء مهم من الاقتصاد الوطني في قطاعات متنوّعة، مثل البنوك والصناعة والعقارات والسياحة. بهذا المعنى نفهم لماذا انطلقت هذه الثورة الاجتماعية من الوسط الغربي، وانتشرت أساساً في المناطق المحرومة التي تُعاني الظلم وفي أجواء الشعور بالحيف الجهوي والغبن الساري بين أبناء تلك الولايات المنسية، الذي لم يكن ينتظر أكثر من عود ثقاب، سرعان ما قدحه الشاب محمد البوعزيزي. هي إذاً ثورة مدنية عفوية غير مسيسة، رغم التحاق بعض المتحزبين بها بعد اندلاعها. ولا ننسى هنا انحياز عدد كبير من نقابيي الاتحاد العام التونسي للشغل إلى جانب هذه الثورة باعتباره القوة الشعبية الكبرى والمنظمة في تونس منذ عهد الاستعمار فالاتحاد تجاوز بنضالاته الشعبية الوطنية حدود نضالات الأحزاب السياسية المعارضة. فالملحوظة الواجب إبرازها هنا هي أن هاته الثورة ما كانت لتقع لولا هبة الشعب التونسي كرجل واحد. ففي سنة 2008 وقعت احتجاجات كبرى بولاية قفصة دامت أكثر من شهر، وقد نجح النظام القائم في حصرها مجالياً آنذاك، ثم حصل الأمر نفسه في مدينة بن قردان في رمضان 2010، لكن في أواخر 2010 وأوائل 2011 ساهم تضامن الشعب ضد الهجمة البوليسية في اندلاع الثورة وفي إخراجها للعالم من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، فهذه الثورة لم تكن لتقوم لو لم تكن الإنترنت.

1 – الأسباب الاقتصادية والاجتماعية

يلاحظ المتأمل في وضع الاقتصاد التونسي قبيل الثورة أن تونس كانت – كما يراها الكثير من الدول الغربية والمتتبعين المتخصصين ومؤسسات الرصد السياسي الدولية – بعيدة من أن تكون دولة مؤهلة لإحداث التغيير السياسي والاجتماعي؛ حتى ولو كان إصلاحياً ومحدوداً. فلقد كانت كل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الوطنية توحي بالاستقرار الاجتماعي، وبأن الوضع العام لا يعاني أي خلل يمكن أن يسهم بهذا الحد أو ذاك في خلق احتقان شعبي وتوتر اجتماعي. إلا أن الواقع هو تميُّز الوضع الاقتصادي بتونس بوجود اختلال كمّي وفوارق نوعية وهيكلية بين الجهات تتمثل بنوعية الخدمات في علاقات الإنتاج والروابط الاجتماعية، ونوعية الصناعات والذهنيات والسلوكيات والتركيبة الاجتماعية. تتميز الدواخل والأرياف والمناطق الفقيرة بتهميش اجتماعي واقتصادي أساساً بحيث جعل المطالب الأساسية للسكان بعد ثورة 14 يناير 2011 تتلخص في التشغيل والتنمية والكرامة وتوافر العدالة الاجتماعية وكل مقومات الحياة الكريمة، وانتهاج سياسة اقتصادية واجتماعية شعبية ووطنية تقضي على الرشوة والغش والمحسوبية والفساد، من دون تمييز بين الجهات والمناطق المختلفة للبلاد، وتعمل على تنمية كل المناطق الهشة التي كانت مقصية في المرحلة السابقة، إضافة إلى تركيز الديمقراطية وغرس ثقافة حقوق الإنسان.

ولإبراز التفاوت الجهوي بين الولايات في الحصول على متطلبات الحياة الكريمة للسكان، سنطبق ضمن إطار بحثنا طريقة تحليل المكونات الرئيسية (ACP) على مجموعة من المؤشرات لسنة 2010 (14 مؤشراً) باستخدام البرمجية XLSTAT. هذه الطريقة تسعى لتجميع معلومات واضحة في جدول واحد لهدف يتمثل بإبراز مجموعات متجانسة من الولايات أخذاً بالاعتبار مؤشرات التنمية المختارة (انظر الملحق الرقم (2)). بعد قراءة الرسم البياني الناتج من تطبيق طريقة تحليل المكونات الرئيسية (ACP) يمكن أن نقسم ولايات الجمهورية إلى ثلاث مناطق متجانسة مختلفة في ما بينها حسب مستوى التنمية (انظر الشكل الرقم (1)):

الشكل الرقم (1)

التفاوت المحلي حسب طريقة تحليل المكونات الرئيسية

المصدر: المؤلف.

– مناطق متميزة بتنمية ضعيفة وتشمل – حسب الترتيب من حيث ضعف التنمية – ولايات القصرين، سيدي بوزيد، القيروان، سليانة وجندوبة (المناطق المنقّطة في الشكل الرقم (2)).

– مناطق متميزة بتنمية متوسطة وتشمل ولايات زغوان، باجة، الكاف، قفصة، مدنين، تطاوين، المهدية، بنزرت، قابس، توزر، قبلي، منوبة، صفاقس ونابل (المناطق المرقّطة في الشكل الرقم (2)).

– مناطق الأكثر تنموية بالجمهورية وتشمل ولايات تونس، أريانة، بن عروس، المنستير وسوسة (المناطق المخطّطة في الشكل الرقم (2)).

تاريخياً، وفي إثر الاستقلال، ركزت الدولة استراتيجياتها التنموية في مناطق محددة أين يبرز الساحل التونسي كمنطقة تنمية ذات أولوية؛ وذلك نظراً إلى التمثيل القوي لهاته الجهة في مختلف دواليب الدولة. زد على ذلك اعتبار المناطق الداخلية للبلاد – وبخاصة منها الجنوبية – مناطق معارضة للرئيس السابق الحبيب بورقيبة ومسانِدة لعدوِّه اللدود الزعيم صالح بن يوسف. وخلال مدة حكم بن علي ظل هذا التمشي مسيطراً على دواليب الدولة بسيطرة بعض الأشخاص (رجال أعمال ورجال سياسة) من جهة الساحل على القرار الوطني، سواءٌ أكان تنموياً أو دبلوماسياً، بحيث نتج منه تفاقم التفاوت الجهوي. فهذا التفاوت بين الولايات هو نتاج لسياسة تنموية غير مجدية اتبعتها تونس منذ عقود، مما يستوجب اعتماد سياسات مستقبلية تنتج تحقيق التنمية المستديمة لكل الولايات وبخاصة الداخلية منها. ولقد اندلعت ثورة 14 يناير لتبرز غضب الشعب التونسي من الفساد المستشري بالبلاد، وارتفاع أسعار الغذاء، وزيادة الفقر (وبخاصة في المناطق الداخلية)، وارتفاع متوسط معدل البطالة، وتجاهل الدولة هذه المشكلات ذات الطابع التنموي والاجتماعي إضافة إلى تزييف الإعلام الوطني للحقيقة.

الشكل الرقم (2)

خريطة تبرز التفاوت الجهوي في تونس

المصدر: المؤلف.

الشكل الرقم (3)

خريطة تُبرز التفاوت الجهوي لمؤشر الفقر بتونس سنة 2010

المصدر: المؤلف – اعتماداً على مؤشرات المعهد الوطني للإحصاء.

فعند متابعتنا الشكل الرقم (3) نلاحظ تمركز النسب العالية للفقراء في الجهات الغربية من البلاد – وبخاصة بالوسط الغربي – بـ 32.3 بالمئة سنة 2010. أما مؤشر البطالة حيث كان المعدل الأعلى للبطالة سنة 2011 في البلاد لجهة الوسط الغربي (28.6 بالمئة)، تليها جهة الجنوب الغربي (24.8 بالمئة)، في حين أنها لم تتجاوز 11 بالمئة في الوسط الشرقي. أما في ما يتعلق بمعدل البطالة من خريجي الجامعات فولاية قفصة تحتل المركز الأول بنسبة 47.4 بالمئة، أي نحو ضعفي المعدل الوطني المقدر بـ 23.3 بالمئة. ثم ولاية جندوبة (40.1 بالمئة) ثم سيدي بوزيد (41.0 بالمئة) ثم ولاية قابس (39.4 بالمئة)، فتطاوين بـ 39.1 بالمئة والقصرين بـ 38.9 بالمئة. أما خلال سنة 2012 فكانت ولاية تطاوين بأقصى الجنوب التونسي في المرتبة الأولى وطنياً في نسبة العاطلين بقرابة 51.7 بالمئة 51.7 (انظر الشكل الرقم (4)).

المصادر:

(*) نُشرت هذه الدراسة في مجلة المستقبل العربي العدد 468 في شباط/فبراير 2018.

(**) رياض بشير: دكتور في الاقتصاد، باحث في معهد المناطق القاحلة بمدنين – تونس.

بالهادي، عمر. «البعد المجالي للثورة التونسية: التنمية الجهوية والمحلية والتهيئة الترابية.» مداخلة في منتدى الاقتصاديين العرب: التحديات الاجتماعية والاقتصادية للثورة التونسية، حزيران/يونيو 2011.

بشير، رياض. «الانتخابات التونسية 2014 مراحلها ونتائجها.» مجلة سياسات عربية (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات) (كانون الثاني/يناير 2015).

المعهد الوطني للإحصاء (2012): المؤشرات الجهوية بتونس.

Abaab, Ali et Mohamed Elloumi. «Ajustement, mondialisation et zone difficiles: politiques de développement et stratégies des acteurs (le sud tunisien).» Actes du séminaire internationale Delzod, avril 2009, pp. 217‑229.

Béchir, Riadh et Mongi Sghaier. «Taux de pauvreté et ses mesures en Tunisie.» Mediterranean Journal of Economics, Agriculture and Environment, New Médit, vol. 12, no. 2, 2013, pp. 2‑10.

Béchir, Riadh, Mongi Sghaier et Sawsen Bechir. «Défis et perspectives du développement territorial au niveau des gouvernorat de Medenine et Tataouine (Sud-est tunisien).» Revue Européenne du droit social: vol. 26, no. 1, 2015.

Béchir, Riadh, Mongi Sghaier, Saïd Miloud Dhifallah. «L’inégalité territoriale dans le Gouvernorat de Médenine (Sud-est tunisien), une mise en évidence à travers l’analyse des indicateurs régionaux d’amélioration des conditions de vie. Revue des Régions Arides: vol. 2, no. 26, 2011, pp. 3‑21.

Béchir, Riadh, Mongi Sghaier, Saïd Miloud Dhifallah. «La Réduction de la pauvreté comme premier Objectif du Millénaire pour le Développement, une étude sur le cas Tunisien.» Revue Economie et Société: no. 6 (2010).

Béchir, Riadh, Mongi Sghaier, Saïd Miloud Dhifallah. «Objectifs du millénaire pour le développement; réalisation et disparité régionale en Tunisie.» Mediterranean Journal of Economics, Agriculture and Environment, New Médit: vol. 10, no. 4, 2011, pp. 25‑34.

Béchir, Riadh, Nadia Ounalli, Mongi Sghaier. «L’inégalité territoriale dans le Sud-est Tunisien: une mise en évidence à travers l’analyse des indicateurs régionaux de développement.» Canadian Journal of Regional Science/Revue canadienne des sciences régionales: vol. 34, nos. 2‑3, 2011, pp. 61‑68.

Béchir, Riadh. «Pauvreté et politiques d’amélioration du niveau de vie, une étude sur le cas tunisien.» Mediterranean Journal of Economics, Agriculture and Environment, New Médit: vol. 10, no. 3, 2011, pp. 4‑10.

Jaouad, Mohamed [et al.]. «Intégration inter régionale du Sud Tunisien vue sous l’angle des indicateurs socioéconomiques régionaux: Potentiels et contraintes des secteurs productifs.» Revue des Régions Arides: vol. 3, no. 38, 2015.

الملحق الرقم (1)

مجموعة المؤشرات الجهوية التي تم من خلالها تطبيق طريقة تحليل المكونات الرئيسية

V1:  نسبة السكان الذين لا يوجد لديهم مياه الحنفية في منزلهم

V2:  نسبة السكان الذين لا يوجد لديهم شبكة التطهير في منزلهم

V3:  نسبة السكان الذين لا يوجد لديهم الكهرباء في منزلهم

V4:  نسبة السكان الذين لا يوجد لديهم حمام في منزلهم

V5:  نسبة السكان الذين لا يوجد لديهم سيارة

V6:  نسبة السكان الذين لا يوجد لديهم تلفزيون في منزلهم

V7:  نسبة السكان الذين لا يوجد لديهم ثلاجة في منزلهم

V8:  نسبة السكان الذين لا يوجد لديهم هاتف

V9:  نسبة الأمية

V10: عدد العيادات الطبية

V11: معدل البطالة

V12: عدد العائلات المعوزة

V13: عدد نسبة الولادات في المستشفيات

V14: معدل بطالة الفتيات

الملحق الرقم (2)

نتيجة تطبيق طريقة تحليل المكونات الرئيسية

:Valeurs propres
F1 F2 F3 F4
Valeur propre 8,442 1,490 1,176 0,877
Variabilité % 60,304 10,646 8,399 6,261
cumulé % 60,304 70,950 79,349 85,610

Coordonnées des observations

Observation F1 F2
تونس −5,525 −0,483
اريانة −5,016 0,211
بن عروس −4,386 0,119
منوبة −1,900 0,665
نابل −2,239 1,570
زغوان 1,601 0,773
بنزرت −0,825 0,281
باجة 1,821 0,199
جندوبة 2,245 1,127
الكاف 1,710 −0,706
سليانة 2,822 0,307
القيروان 3,803 0,956
القصرين 6,114 1,552
سيدي بوزيد 4,273 0,788
سوسة −3,982 0,872
المنستير −4,822 1,850
المهدية 0,021 0,368
صفاقس −2,079 −0,572
قفصة 1,577 −1,353
توزر −0,968 −1,562
قبلي −0,674 −1,768
قابس −0,440 −0,749
مدنين 0,390 −2,313
تطاوين 0,953 −2,616

Cercle des Corrélations

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق