تقاريرليبيا

المجلس الأعلى للصوفية يدين الاعتداء على الزوايا ببنغازي، ويطالب بالتحقيق

أدان المجلس الأعلى لمشيخة الطرق الصوفية، بأشد عبارات الإدانة والاستهجان الاعتداء على الزوايا الصوفية في مدينة بنغازي من جهة قبل “إرهابية” ظهر يوم الخميس الماضي.

وطالب المجلس في بيانه أمس الجمعة، رئيس الغرفة الأمنية في بنغازي الكبرى والحاكم العسكري (درنة – بن جواد)، وكافة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بضرورة فتح ملف تحقيق بالحادثة وتقديم الجناة إلى العدالة لينالوا جزاءهم العادل والرادع حتى لا يتكرر هذا الفعل المروع مرة أخرى.

وحذر المجلس الأعلى لمشيخة الطرق الصوفية، من “تكرر ذلك مستقبلا من مغبة وقوع قتلى وضحايا من الأبرياء، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”، وفق نص البيان.

وذكر البيان، “جاءت جهة إرهابية برتل من مركبات عسكرية، مدعومة بالقوة ومدججة بالسلاح والعتاد والمحاربين، وقامت يوم الخميس بإرهاب أهل الزوايا والمناطق المجاورة لها، مما أدى إلى اصطدام بالأيدي مع بعض المواطنين العزل الذين هبوا للدفاع عن زواياهم، وقد دنس المعتدين الفرش وكل شيء جاء أمامهم بأحذيتهم المتسخة، دون مراعاة لحرمة وقدسية بيوت الله تعالى، قاموا بكل هذا منتهكين لقرار الحاكم العسكري درنة بن جواد، الذي أذن بفتح الزوايا لمزاولة نشاطها الديني، فانتهكوا قراره ورموا به عرض الحائط مستغلين تواجده خارج الوطن”.

وأكد البيان، أن “الزوايا الصوفية كانت ولاتزال هي الحصن الحصين للذوذ عن حياض السنة المطهرة عبر التاريخ الليبي والإسلامي، فهم الذين نشروا الإسلام في ربوع أفريقيا وإندونيسيا وماليزيا وغيرها، وهم الذين جاهدوا وواجهوا وتصدوا لحركات التبشير بالنصرانية والكفر في كثير من الأحداث”.

واستدل البيان بمعارك خاضتها الزوايا الصوفية في ليبيا لنصرة الإسلام والدفاع عن الوطن، موضحا أن “من أشهرها مواجهتهم وقتالهم جنود فرسان القديس يوحنا عندما قاموا بالهجوم على بر طرابلس الغرب لاحتلالها ونشر النصرانية فيها، وتصدوا للاحتلال الإيطالي عام 1911”.

وقال بيان المجلس الأعلى لمشيخة الطرق الصوفية، أن “الزوايا الصوفية خرج منها حملة كتاب الله العزيز حتى سميت ليبيا بلد المليون حافظ، ويحسب للزوايا الصوفية أنها لم يخرج منها زنديق ولا منحرف ولا ضال ولا داعشي ولا خارجي ولا أي من المسميات التي شوهت الإسلام ونتحدى أن يأتوا إلينا بواحد، بل خرج كل ذلك من غيرهم”.

وأفاد شهود عيان من مدينة بنغازي شرق ليبيا، أن مجموعة مسلحة من كتائب السلفية “المداخلة” هاجمت العديد من زوايا الصوفية في المدينة، لمنعها من عدم مزاولة نشاطها وتقاليدهم الدينية المتعارف عليها.

يشار إلى أن جميع زوايا الصوفية الشهيرة تاريخيا في مدينة بنغازي أغلقت أبوابها منذ انطلاق معركة عملية الكرامة بالمدينة في منتصف أكتوبر 2014 بقيادة اللواء المتقاعد خليفة، وذلك بعد فرض كتائب السلفية “المداخلة” المتحالفة مع حفتر، سيطرتها بقوة السلاح على بنغازي ونشر عقائدهم الدينية.

ليبيا الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق