رأيليبيا

التحدَيات الصعبة بين ثُنائية المصلحة ومُرونة السلطة أمام استقرار ليبيا

اضطرابات تواجه ليبيا عقب طوارئ الهلال النفطي ميناء رأس لانوف، وأضرار فادحة كانت في اشتعال نيران خزانات للنفط بالميناء نتيجة الاشتباكات التي خلفت دماراً في النفط الليبي الذي يعتبر ثروة الشعب الليبي. لكن الكثير من الدبلوماسيين الأوربيين يؤكدون على خطط تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في ليبيا لهذا العام مما تبدو لهم غير محتملة بسبب ونتائج التحديات التي تواجه ليبيا بين ثنائية المصلحة ومرونة السلطة في ليبيا، في خضم معارك استمرت أسبوعا من اجل السيطرة على محطات النفط في ليبيا من قبل الجيش الليبي.

إلحاق أضرار بالغة في كانت بالبنية التحتية المهمة في البلاد بالرغم من استعادة القوات الموالية للمشير خليقة حفتر الرجل القوي في المنطقة الشرقية والقائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المحطات النفطية الليبي التي تسمى بالهلال النفطي. أضرار مليشيات القائد المحلي لحرس المنشآت النفطية إبراهيم جضران قد وصفتها المؤسسة الوطنية الليبية للنفط بأنها كارثية ومكلفة للغاية مع انتشار النيران التي كانت تهدد باقي الخزانات النفطية الليبية الأخرى.

رأس لانوف كان يعمل بخمس صهاريج لتخزين النفط الليبي الخام ولكن انخفض طاقة تخزين النفط الخام من 9500.000 برميل الى 550.000 برميل نفط خام وهذا يعتبر مأساة للشعب الليبي وكارثة اقتصادية وطنية الذي يرتكز ويعتمد اقتصاد ليبيا العام على تصدير النفط الخام الى الخارج مقابل العملة الصعبة في إدارة شؤون الدولة الليبية. عملية قد تبدوا أن تكون غير سهلة في تأليف أقطاب الصراع في ليبيا في حكومتان متنافستان أحدهما في الغرب التي تدعمها الأمم المتحدة والأخرى في الشرق التي تسيطر عليها القوات المسلحة العربية الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر الرجل القوي في المنطقة الشرقية بينما تبقى السلطة الحقيقية في ليبيا في أيدي الميليشيات الليبية المحلية. بينما يصرح المشير خليفة حفتر على أن الهجوم على المنشآت النفطية كان مدعوما من الحكومة في غرب البلاد طرابلس العاصمة الليبية التي تخضع الى مساندة الأمم المتحدة في شرعيتها المحلية.

لقد ضم صرف انتباه المشير خليفة حفتر في الفترة الأخيرة الى الهجوم الطويل الأمد على مدينة درنة شرق ليبيا في محاولة لاستأصل الإرهاب من جذوره التي قاب فوصين أو ادني من تحرير المدينة من تلك الجماعات، العملية السياسية في ليبيا أصبحت ستتعصي الحلول كل يوم وكل قطب من الأقطاب السياسية في ليبيا تريد عوض هزائمها باستمرارية الصراعات السياسية على الساحة، مما يزيد من عرقلة عملية التأليف فيما بينهم حتى بعد نتائج الانتخابات والقبول بها في الفترة القادمة. وكأنما اجتماعات وطنية توحي على أن كل الأمور ستجري بطلاقة وبأحسن تاريخيا والتي تعمل على تسهيل مهمة المصلحة الوطنية الليبية العامة مع مرونة المشاركة السياسية التي تفيض على ليبيا بالخير والاستقرار والأمان والرخاء.

الأمور السياسية والاقتصادية والاضطرابات الداخلية في ليبيا تؤثر سلبيا على استقرار وامن وسلامة ليبيا وتباطؤ الى طريق الإسراع من إنهاء الصراع الداخلي بين الأقطاب السياسية المتنازعة. والصراع في ليبيا امتزج ما بين هو تنافس داخلي وخارجي والعالم اليوم يمد يده الى ليبيا عبر الأمم المتحدة والمنظمات العربية والإسلامية والأفريقية وأوربية في فك النزاعات المفروشة بالنوايا الدولية وراء صورة جميلة براقة تخدم مصالح الشعب الليبي. والاتحاد الأوربي يعمل اليوم على إنشاء مراكز للنزوح في شمال افريقيا بحيث لا يتم نقل جميع طالبي اللجوء الذين تم التقاطهم من قبل بعثات البحث والإنقاذ المتجهة الى أوروبا بعد رفضت ايطاليا تقبل المزيد النازحين من افريقيا عبر منافذ ايطاليا البحرية. لكن المقترحات الأوروبية بشأن المهاجرين الغير قانونية ترتبط بالدرجة المعنية حول المصالحة السياسية في ليبيا مما يؤدي الى قدر كبير من إيجاد مناخ اقل متداولة في تجارة البشر والمهاجرين من افريقيا الى أوروبا الجنوبية.

يأمل الاتحاد الأوروبي إنشاء مراكز إقليمية للنزول في شمال أفريقيا بحيث لا يتم نقل جميع طالبي اللجوء الذين تم التقاطهم من قبل بعثات البحث والإنقاذ المتجهة إلى أوروبا إلى إيطاليا، ولكن ليبيا دولة منهارة اقتصاديا وسياسيا ولا تستطيع أن تعمل بمفردها دون الحصول على المساعدات الدولية. الدولة الليبية اليوم غارقة في حسبانها السياسية والاقتصادية بعد ثورة السابع عشر من فبراير ومعاركها أصبح الالقائية ومطالبهم التعجيزية بنبرات حاسمة لا تقبل الجدل.

الصراعات بين الأقطاب السياسية في ليبيا لا يعمل على التراجع عن المشهد السياسي الليبية المتأزم، ضاربين بعرض الحائط ضرورة التسريع والتسهيل في التأليف لمعالجة الأمور الأمنية والنازحين وأجاد برامج إصلاحية اقتصادية تعمل على كبح استمرارية الاقتصاد الليبي المنهار. والجنون أن نحكم على بعضنها البعض ونحن داخل ليبيا ونقول لما هو خارج اللعبة السياسية براءة من المشاهد السياسية البائس قبل ما تأتي لحظات التي من شأنها أن ترفع من الدولة الليبي الى مقام الدول المتحضرة سياسيا. لا أحد منا له الحق أن يعمل بمفرده دون الرجوع الى الدستورية الليبية وهذا ما جعل من ليبيا أن تتقهقر وتذهب الى الوراء، ولو كان هناك اطمئنان وحرص على ليبيا ما كان هنالك نزاعات سياسية على السلطة وثنائية المصلحة لتحيق إنهاء النزاعات بين الأقطاب السياسية المنازعة…

رمزي مفراكس*

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*– كاتب ليبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق