المغربتقاريرليبيا

المغرب يمهد لإرساء مصالحة تاريخية بين أطراف النزاع في ليبيا

 

 

بخطى حثيثة، يسير المغرب نحو تحقيق صلح تاريخي بين أطراف النزاع في ليبيا؛ إذ باتت الهوة بين هذه الأطراف تتقلص بفضل المفاوضات التي تجري تحت إشراف الرباط.

خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة بليبيا، غادَر المنتدى البرلماني الاقتصادي الإفريقي الذي يحتضنه مجلس المستشارين مباشرة بعد إلقاء كلمته، وتوجّه إلى مقر رئاسة الحكومة المغربية حيث التقى رئيسها، سعد الدين العمثاني.

وقبل لقاء العثماني، حرص المسؤول الليبي على استهلال كلمته أمام المنتدى البرلماني الاقتصادي الإفريقي العربي بشكر المغرب على الجهود التي يقوم بها منذ شهور للوصول إلى اتفاق بين أطراف الصراع الليبي، وإنهاء النزاع المسلح الدائر بليبيا.

وأكّد خالد المشري أنَّ الجهود التي يبذلها المغرب تقترب من أن تُثمر اتفاقا للمصالحة بين أطراف النزاع، قائلا: “المجلس الأعلى للدولة بليبيا يحيّي ما تبذله المملكة المغربية من دور إيجابي يساهم في تقليص المسافة بين الأطراف المتنازعة، وتنزيل اتفاق الصخيرات، الذي نحن في طور تفعيله، برعاية المملكة المغربية”.

وغداة لقائه بسعد الدين العثماني، صرّح رئيس المجلس الأعلى للدولة بليبيا بأنّ رئيس الحكومة المغربية أكّد له دعم المغرب للجهود الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام، وعودة الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في ليبيا إلى حالتها الطبيعية، متمنيا أن تُتوّج الجهود التي يبذلها المغرب بإدخال التعديلات المطلوبة على اتفاق المصالحة، والشروع في تنزيله.

من جهته، أبْدى رئيس مجلس المستشارين المغربي، حكيم بنشماش، تفاؤله بشأن نجاح المصالحة التي يقودها المغرب، وقال في تصريحات صحافية، على هامش افتتاح المنتدى البرلماني الاقتصادي الإفريقي العربي الذي يحتضنه مجلس المستشارين، إنَّ اللقاءات التي تمّت مع الوفود الليبية، في إطار الوساطة التي يبذلها المغرب، “كانت جدّ إيجابية”.

وأضاف بنشماش أنَّ المغرب يواصل مساعي المصالحة بين الأطراف المتنازعة في ليبيا منذ اتفاق الصخيرات، بهدف إنضاج الشروط القمينة بالتغلب على تحدّيات المرحلة الراهنة التي يمر بها هذا البلد المغاربي الذي يعيش على وقع اللااستقرار والانفلات الأمني منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي.

بنشماش شدّد على أنّ الحوار الذي يشرف عليه المغرب بين أطراف النزاع الليبي يروم تقريب وجهات النظر، بهدف تحقيق توافق وطني موسع لا يقصي أيّ طرف أو مكوّن، من أجل تمهيد الطريق للمرور إلى إجراء استفتاء عامّ على الدستور الليبي الجديد، وفي خطوة لاحقة، توفير الشروط الملائمة لإجراء انتخابات ديمقراطية، لافتا إلى أنَّ هذه الأهداف يُفترض أن تتحقق في غضون السنة الجارية.

هسبريس 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق