تقاريرليبيا

«ميسوري»: «القذافي» نجا من 36 محاولة اغتيال … ومشاريعه أغضبت فرنسا

 

 

ما زالت جعبة السفير الدكتور مفتاح الميسورى، المترجم الرسمى للعقيد الراحل معمر القذافى، فيها الكثير من الأسرار حول حياة الرئيس الراحل، والتي يبث من خلالها معلومات يستقبلها الرأي العام المحلي والدولي بحالة من ممتزجة بين الرضا والاستنكار.

آخر ما فتح له «الميسور» جعبة تاريخ الرئيس الراحل كان في حوار مع صحيفة «اليوم السابع» المصرية، متحدثا عن علاقته مع الرئيس المصري الأسبق محمد حسنى مبارك، والاستراتيجية التى كان يتبعها القذافى لتأمين البلاد، وتعرضه إلى 36 محاولة انقلاب واغتيال.

«الميسورى» أكد في تصريحاته مع الصحيفة المصرية الأوسع انتشارا، أن العقيد الراحل معمر القذافى كان يهب إلى مساعدة ودعم مصر بعدة سبل، مشيرًا إلى تأثر القذافى بما حدث للرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك مع اندلاع ثورات الربيع العربى، مؤكدًا أن القذافى لم يبخل يوما على الرئيس الأسبق حسنى مبارك وقدم دعما لمصر، موضحا أن الأخير كان يفهم عقلية القذافى جيدا.

وحول الاستراتيجية التى كان يتبعها «القذافى» لتأمين البلاد، أكد المترجم الرسمى للعقيد الراحل عدم وجود مجموعات مسلحة فى شرق وجنوب ليبيا، موضحًا أن الكتائب المسلحة تتمركز فى المنطقة الغربية لليبيا، مشيرًا إلى أن القذافى كان يحكم ليبيا بالنفوذ القبلى والترغيب والأمن وكان الأقدر على معرفة عقلية هذا الشعب.

وبسؤاله عن سبب انقلاب ساركوزى على العقيد الراحل معمر القذافى، أكد مفتاح المسورى، أن الرئيس الفرنسى الأسبق ساركوزى انقلب على العقيد معمر القذافى لعدة أسباب، منها انسحاب ليبيا من مشروعه الاتحاد من أجل المتوسط ومماطلته فى تنفيذ العقود الموقعة خلال زيارته لفرنسا، إضافة لمشروعات كان يعمل العقيد القذافى على تنفيذها.

وأكد أن أبرز تلك المشروعات الدينار الذهبى الإفريقى الذى يهدد العملات الغربية والقمر الاصطناعى الإفريقى الذى أطلقه القذافى والجيش الإفريقى الموحد، وإلغاء عقد شركة توتال بسبب شراء دولة قطر لحصة كبيرة فى البلوك 70 للغاز الطبيعى بليبيا، موضحًا أن القذافى مول حملة ساركوزى كمساعدة لصديق ولتحييد فرنسا فى إفريقيا وضمان تعاونها السياسى.

وكشف عن مشروع للزعيم الراحل كان يسعى خلاله لتوحيد الموقف الإفريقى على الأقل، مشيرًا إلى دوره فى تأسيس الاتحاد الإفريقى وإطلاقه للقمر الصناعى الافريقى “ق”، وسعيه لتشكيل الجيش الإفريقى الموحد ومشروع الدينار الذهبى الذى كان أكبر تهديدا للدولار.

وحول علاقة القذافى مع أمير قطر السابق حمد بن خليفة، ووصف مفتاح المسورى علاقة العقيد القذافى مع أمير قطر حمد بالجيدة جدا فى بدايتها، مؤكدًا أن سعى الدوحة للسيطرة على الغاز فى الشرق الأوسط ورغبتها فى الحصول على عقود لغاز ليبيا كان سببا فى حدوث خلافات بين القذافى وحمد، مشيرًا إلى أن القذافى رفض المخطط القطرى ووقع مع شركة توتال لكن الدوحة اشترت حصة فى الشركة ما دفع العقيد الراحل لإلغاء العقد وكان هذا سببا فى تردى العلاقة.

وبسؤاله عن سبب اهتمام إيطاليا بالأوضاع الداخلية فى ليبيا، أكد المترجم الرئيسى للعقيد معمر القذافى أن بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال يقتسمون النفوذ فى القارة الإفريقية، مؤكدا أن إيطاليا تعتبر أحد الرعاة الدوليين فى إفريقيا وتهتم بالأوضاع فى ليبيا وإثيوبيا وأريتريا والصومال، موضحًا أن أى موضوعات تخص تلك الدول الأربع لابد من العودة إلى راعى هذه الدول وهى إيطاليا.

وحول المصالحات التى قادها سيف الإسلام القذافى مع المتشددين، أكد مفتاح المسورى، أن ذلك جاء ضمن برنامج وضعه سيف الإسلام القذافى الذى كان يخطط لأن يكون أول رئيس ليبى منتخب، مشيرًا إلى إبرامه العدد من المصالحات مع مختلف المعارضين والقيام بإصلاحات فى كافة المجالات، تمهيدا لانتخابات يرغب فى الفوز بها.

وحول سبب تخلى روسيا عن العقيد معمر القذافى، نفى المترجم الرسمى للزعيم الليبى عدم تخلى موسكو عن القذافى خلال أحداث 17 فبراير 2011، مشيرًا لوجود تعاون وثيق بين البلدين تمخض عنه إبرام العقيد الراحل عدة عقود مع الجانب الروسى، موضحًا أن ليبيا لم توقع مع الروس أى اتفاقية دفاع مشترك أو تعاون عسكرى استراتيجى.

وعن سبب الخلاف بين ليبيا والولايات المتحدة خلال فترة حكم القذافى، أكد مفتاح المسورى أن واشنطن لا تتصالح مع أحد وليس لها عدو دائم أو صديق دائم فهى لا تهتم إلا بمصالحها وأمن شعبها ولا تعبأ بقيم أو مبادئ، موضحًا أن عدو الأمس قد يصبح صديق اليوم والعكس، مؤكدا أن العقيد الراحل معمر القذافى تعرض إلى 36 محاولة انقلاب واغتيال.

وبسؤاله عن هوية العقيد الراحل، أكد مفتاح المسورى أن هواية معمر القذافى المفضلة القراءة والصيد البرى، موضحًا أنه كان يحب الموسيقى الكلاسيكية، مشيرًا إلى أنه أهدى الزعيم الليبى أسطوانة لبتهوفن.

صحيفة المتوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق