رأي

الثورة الليبية تستعيد بريقها … هل آن أوان الحل ؟

 

 

من قال إن الإحتفال بالثورة الليبية هذا العام له رائحة وطعم ولون، سيقول حتما إن الليبيين سئموا الاقتتال.

سبع سنوات على الثورة الليبية قيل إنها عجاف، غص ميدان الشهداء في هذه السنة بالآلاف، جاؤوا طوعا، قطعا مع صورة الساحة الخضراء ومن جاؤوها غصبا، وهو ما أكده كثيرون ممن حضروا الإحتفال.

سبع سنوات على الثورة، وبلد المختار يدخل سنته الخامسة من انقسام مؤلم، دام، غارق في سوداويته كسواد داعش وقد إتخذ من عاصمة العقيد بديلا، آملا في نسف الثورة، لولا أن توحد ثوارها بنيانا مرصوصا، في ملحمة تحرير لا تقل شأنا عن ملاحم المواجهة مع الطليان الفاشيست.

لقد كانت النية المبيتة تسعى لضرب مكون سياسي بارز من مكونات ما يسمى بالاسلام السياسي –هكذا جُمعت كل مكونات الطيف الاسلامي في سلة واحدة- حتى يقال، [انه لا توجد ديمقراطية في الإسلام، وتمهيدا لعودة الاستبداد، رغم ذلك تحررت سرت وتحرر معها الوطن من الشبح الأخطر.

لكن بقي في المشهد عموما، خصمان يرى كل منهما الآخر من زاوية الخطورة على كيانه، لولا أن لطفت حدتَها نسائمُ الصخيرات..إلا أنَّ على صخراتها ماتزال تئنّ مخرجات الحوار، تتلاطمها الخلافات من جولة إلى جولة..وضع لا يسر جارا ولا يغيظ عدوا..هذا ناهيك عن مبادرات للحل كالتي وُضعت في القاهرة وأبو ظبي وباريس.

طال الترحال بالليبيين دون حل، لكن الجميع متفق على ضرورة الخروج من الوحل، والتأسيس لمرحلة دائمة حددها المبعوث الدولي في خطة من ثلاث نقاط، تعديل الاتفاق السياسي، مرورا بعقد مصالحة وطنية شاملة وتوحيد المؤسسات، وصولا إلى إلى تنظيم إنتخابات برلمانية ورئاسية، هذا محاطا بأعباء أخرى، الاستفتاء على الدستور وعودة المهجّرين في الداخل والخارج، وأزمة المهاجرين  غير النظاميين، وإعادة الثقة إلى إقتصاد مترهل.

ومع تعطل حوار تونس المترنح والذي لا يبدو في الأفق حوار غيره، بات من الصعوبة بمكان التكهن بمستقبل البلد، رغم حديث الكل عن السلام والمصالحة، لكن بأية آلية ؟ وبأي أجندا مع كثرة الطامعين إقليميا ودوليا ؟ هل ستحقق المصالحة الوطنية استقرارا منشودا أم توافقا هشا ومخترقا ؟هل أفلس الحل العسكري نهائيا ؟ أي سيناريوهات سيعبر بها الليبيون إلى بر الأمان ؟

الأشهر القليلة القادمة، وعلى أقصى تقدير هذه السنة ستكشف عن كثير.

lلمختار غميض 

 

المصدر: رأي اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق