تدوينات

هل يوسف الصدّيق قيمة علمية استثنائية؟

 

 

المغاربي للدراسات والتحاليل __ تونس: 

 

في تدوينة له على صفحته الرسمية بالفيسبوك كتب منصر الهذيلي التدوينة التالية:

هل يوسف الصدّيق قيمة علمية استثنائية؟ هل هو ذلك المفكّر أو المثقّف بين فلتة ونابغة؟ لا. أعرف من يناصره وينتصر له ويحوّله قضية حقّ ضدّ باطل ونور ضدّ ظلمة ويقول عنه إذا ضاقت المجالس أنّه “مجنون”. لن أقول عنه أنّه مجنون فقط اقول أنّه يفتقر إلى المتانة وأنّه ضعيف حجّة وأنّه تبسيطي لا جرأة له على السؤال العميق ولا على الأشكلة الأصيلة. الرّجل يقبل بذات الدّور الذي قبل به قبله شيوخ اسلام بودورو. هو وهم لا وظيفة لهم إلا صبّ زيت على نار بمفترقات سياسة وفرز وانتخابات. استعملوا المرحوم محمد الطالبي من دون أن يكون وعي تامّ منه أمّا يوسف الصدّيق فوعيه تامّ بدوره ومكتمل. على هذه الضفّة وتلك تقف ديكة صراخها حدّي أقصى. لا يقولون بوصل، لا بحوار ولا تأليف. هناك من هم أقدر من يوسف الصدّيق على التفكير وهم أقرب إلى نقد التراث والدين ولكنّهم لا يصلحون لدور لا يصلح له إلا يوسف الصدّيق وأمثاله. لا يسمحون لأنفسهم بإسفاف ولا يتورّطون في تحويل النّقد إلى نسفية رخيصة هي أقرب إلى السّباب. لا يرتضون لأنفسم التحوّل إلى لعبة إعلام وإلى طابور تهييج. المشكلة الأكبر عندما نكون أمام ظاهرة كهذه أنّك وإن نقدت الرّجل لا تجد نفسك في صفّ الذين يُبرمَج يوسف الصدّيق للنيل منهم. جلّهم يشبهون الصدّيق وإن اختلفت المفردات. البنية الذهنية واحدة والكلّ يبحث عمّن يسبّ ويلعن. لا قدرة على تفكير رصين يبني بالتجاوز. واحد يدافع عن بعض خربة وواحد يحرث البحر. هل إذا اختلفت مفردات الخطاب ضمنّا اختلافا حقيقيا وتمايزا كلّيا؟ لا. أرى أنّ بوزيد هو بوزيد، لبس برنسا أو بدلة افرنجية.

منصر هذيلي 

المصدر: الصفحة الرسمية للكاتب بتاريخ 21 فيفري 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق