المغربتقارير

الشيخي: يمكن لبنكيران أن يصبح رئيسا للتوحيد والإصلاح

 

المغاربي للدراسات والتحاليل ___ تونس: 

 

تستعد “التوحيد والإصلاح” لعقد مؤتمرها الوطني، حيث ستتم مراجعة “ميثاق” الحركة. في هذا الحوار يستعرض عبد الرحيم الشيخي، رئيس الحركة التي توصف بأنها الذراع الدعوي للعدالة والتنمية، تحديات المؤتمر المقبل وعلاقة الحركة بالشأن السياسي والحزبي.

  • تستعدون لتنظيم المؤتمر الوطني لحركة التوحيد والإصلاح، ما الذي يميز هذه المحطة الانتخابية؟ هل سنشهد استمرار هيمنة الجيل المؤسس للحركة؟

 

استعدادنا لتنظيم المؤتمر الوطني للحركة بدأ منذ اللقاء المطول الذي عقد في يوليوز 2017، وشكلت اللجنة التحضيرية واللجان المتفرعة عنها، وهي تجتمع دوريا من أجل تتبع هذا الإعداد. الذي يميز هذا المؤتمر، أنه يأتي مع انطلاق تنفيذ المرحلة ما قبل الأخيرة من المخطط الاستراتيجي الذي كانت الحركة قد اعتمدته منذ 2006 إلى 2022. وسيشهد المؤتمر مناقشة التعديلات على ميثاق حركة التوحيد والإصلاح، الذي أعدَّ منذ عشرين سنة، والذي سيشهد بعض المراجعات المتعلقة ببنيته وعدد من مضامينه. في ما يخص طريقة الانتخاب ومساطر التداول، فإنه لم يطرأ عليها أي تعديل، أما في ما يتعلق باستمرار هيمنة الجيل المؤسس على قيادة الحركة، فالذي يتابع تجدد أعضاء المكتب التنفيذي سيشهد بأن الجيل المؤسس لم يعد مهيمنا فيها، وبالتالي، أقدر أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التجديد في هذه القيادات.

  • علاقة بهذا الموضوع، ألا ترى أن الحركة تعرضت لاستنزاف تنظيمي بسبب هجرة أطرها إلى حزب العدالة والتنمية؟ هل ستمنعون أعضاءكم من الانتماء إلى الحزب، وتضعون حدا لهذا الاستنزاف؟

لا يتعلق الأمر باستنزاف، لكني أقول إن حركة التوحيد والإصلاح تأثرت بالفعل في مراحل معينة بسبب أن العديد من كفاءاتها التي كانت بارزة انخرطت واشتغلت في حزب العدالة والتنمية، لكن لم يصل الأمر إلى حد الاستنزاف. قضية الشراكة مع الحزب مازالت مستمرة، ولم تراجع لحد الآن، ونحن نعتمد ما نعبر عنه بالتمايز، ومن بين ما يترجمه حالات التنافي في العضوية في مستويات ومهام محددة، لكننا لم نقرر لحد الآن منع الأعضاء من الانتماء إلى الحزب، وهناك نقاش دائر بيننا حاليا في المكتب التنفيذي، وأيضا في عدد من هيئات الحركة، حول حركة المستقبل ومستقبل الحركة. ومن بين الأسئلة المطروحة في هذا الإطار، قضية هذه العلاقة. إنها قضية غير مطروحة حاليا للمناقشة والحسم في الجمع العام المقبل، لكن من المؤكد أنها ستكون حاضرة عند إعداد ومدارسة المخطط الاستراتيجي المقبل في مرحلة 2018-2022، والمطلوب هو أن تراجع هذه القضية من أجل الوصول فيها إلى حلول أو صيغ كفيلة بألا تؤثر على الحركة ولا على الحزب.

  • ولكن من الإشكالات الكبيرة التي يؤاخذكم بها بعض خصومكم، امتناع الحركة لحد الآن عن حسم علاقة الدعوي بالسياسي. هل تتجهون إلى إنهاء العمل بوثيقة الشراكة التي تجمعكم بحزب العدالة والتنمية؟

علاقة الدعوي بالسياسي مستقرة لدينا الآن على مقاربة وصيغة نعبر عنها بالتمايز بين المجالين، وهذا لنا فيه أوراق اعتمدت في مجلس شورى الحركة، وترجمت تنظيميا وعمليا على مدى سنوات، وتعتبر تجربتنا هذه من التجارب القليلة والسباقة في العالم العربي والإسلامي.
طبعا لا يمكن واقعيا تصور عدم وجود أي تداخل بين ما هو دعوي وما هو سياسي، أو بين ما هو مدني وسياسي، ونحن نسعى في نقاشنا بشأن مستقبل الحركة إلى أن تكون الأمور أوضح، من خلال مراجعة هوية الحركة وأدوارها ومجالات عملها في المراحل اللاحقة، وترسيخ التمايز بين ما هو سياسي وحزبي، وليس ما له صلة بالشأن العام.

أما في ما يخص قضية الشراكة بين الحركة وحزب العدالة والتنمية، فليست هناك وثيقة رسمية مكتوبة وموقعة من الطرفين، مازلنا في الحركة نعتبر أن هذه العلاقة هي علاقة شراكة استراتيجية، ولحد الآن هي مستمرة، وجزء من النقاش الذي يدور بيننا بين الفينة والأخرى يكون حول مزيد من الوضوح والتوضيح المطلوبين في ما يخص هذه العلاقة، سواء لدى الأعضاء أو لدى المواطنين والمتتبعين، بما يجنبها أن تتحول إلى تداخل بارز أو مشوش.

  • لكن التداخل الذي تظهره هذه الشراكة يتسبب لكم في متاعب سياسية، تؤدي إلى خفوت صوت الحركة في المعارك المجتمعية التي لها علاقة بالأخلاق والقيم، ويدفعها إلى التزام الصمت خصوصا بعد وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكومة؟

الشراكة لا تتسبب في متاعب سياسية، بل قد يكون لها أثر على الحركة، لأننا كما هو معلوم ندعم حزب العدالة والتنمية في الانتخابات، وما سيصيبه سيكون له أثر بالضرورة. وفي الغالب هو أثر غير مباشر لا يمكن إنكاره. في تقديري، صوت الحركة لم يخفت، وإنما أصبح منسجما أكثر مع قراءتها للتحولات التي عرفها المغرب منذ سنة 2012، وأفضت إلى وثيقة تؤطر التموقع الجديد للحركة في ظل التغيرات التي شهدها العالم العربي والإسلامي، والمغرب على وجه الخصوص، ومقتضاها أن على الحركة أن تركز على وظائفها الأساسية، وهي الدعوة والتربية والتكوين، وبعض مجالات عملها الاستراتيجية، مع الحضور في المجال المدني بمقاربة إيجابية يؤطرها التعاون والتشارك وعدم الاستدراج للمعارك السياسية والإيديولوجية الاستفزازية. ليس هناك من شواهد تدل على أننا امتنعنا بعد وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكومة عن الخوض في عدد من القضايا القيمية أو التي لها ارتباط بالمرجعية الإسلامية، مثل الإجهاض والتعليم واللغة وغيرها.

  • هل تتفق مع بعض الاجتهادات التي ترى أنه لم يعد هناك من دواع لوجود الحركات الإسلامية بمفهومها الحالي؟ هل سيقوم مؤتمركم بتأصيل وترسيخ الطابع المدني للحركة بعيدا عن السياسة، ويبلور خطابا دعويا بوسائل جديدة؟

قضية الخطاب الدعوي وتجديد وسائله، أمر اشتغلنا عليه طيلة هذه المرحلة، من أجل تجديد النظر في قضية الدعوة عموما والمقصد العام منها ومداخلها، والواقع الدعوي، وهو عمل مازال جاريا في إطار قسم الدعوة المركزي الذي يعد وثيقة تؤطر تصور الحركة ورؤيتها الجديدة للمجال الدعوي.

أما في ما يخص ترسيخ الطابع المدني للحركة، فنحن مؤمنون بأنه يجب أن نواصل ما بدأناه منذ مدة من السعي إلى ترسيخه نظريا وعمليا، ليس بعيدا عن الشأن العام أو السياسة بمفهومها العام، ولكن بعيدا عما هو حزبي بدرجة أساسية.

الطبيعة المدنية لهذه الحركة، أو لغيرها من الحركات الإسلامية، لا تمنعها من الاهتمام بالشأن العام الذي يلتقي في عدد من القضايا بما هو سياسي.

  • وماذا عن دواعي وجود الحركة الإسلامية؟ هل تعتبر أنها مازالت قائمة ومنها الدفاع عن المرجعية الإسلامية؟

المرجعية الإسلامية هي من الأمور التي قامت الحركة الإسلامية من أجل الدفاع عنها وعن حضورها في الدولة والمجتمع، وهذا تحقق منه جزء كبير، والمغرب، والحمد لله، كان من الدول التي لم تتعرض فيها المرجعية الإسلامية لما تعرضت له في بعض الدول العربية والإسلامية الأخرى من إقصاء كلي أو جزئي.

نحن في حركة التوحيد والإصلاح قمنا منذ أزيد من عشرين سنة بتجديد النظر في الهدف والمقصد العام للحركة، واستقرت رؤيتنا على أننا «عمل إسلامي تجديدي لإقامة الدين وإصلاح المجتمع»، وأقدر أنه مازال هناك جهد كبير مطلوب تحقيقه لإقامة الدين بتجديد فهمه والعمل به على مستوى الفرد والمجتمع، كما أن هناك حاجة ماسة إلى الإسهام في ترشيد التدين على المستوى الفكري والنظري، لتمكين الأفراد من ثقافة دينية وفهم راشد ووسطي، وأيضا على المستوى العملي للرفع من منسوب الاستقامة وحسن السلوك، كما أن إصلاح المجتمع، على مستويات متعددة، مازال يتطلب جهود كافة المتدخلين، ومن بينهم الحركات الإسلامية، خصوصا أن الجهود الرسمية غير كافية، وستحتاج دائما إلى حضور وإسناد المجتمع المدني وباقي الهيئات والفاعلين الذين توجد الحركات الإسلامية في طليعتهم.

  • هناك من يعتقد أن عبد الرحيم الشيخي يستحق ولاية أخرى ليحقق بعضا من تطلعاته في رئاسة الحركة، هل ستترشح مرة أخرى؟

أنا لم أكن راغبا في رئاسة الحركة، لما انتخبت في المرحلة السابقة. وفي ما يخص قضية الترشيح، فمسطرة الترشيح والانتخاب لدينا لا يرشح فيها الإنسان نفسه، بل يتم الاختيار والترشيح من طرف أعضاء الجمع العام.

بالنسبة إلي، كل ما له علاقة بموقعي في المرحلة المقبلة أفضل أن أتحدث فيه في حينه، أي إذا أحيانا الله عز وجل إلى ذلك الحين وعقد الجمع العام، وجرى فرز لائحة المرشحين الخمسة الأوائل، آنذاك يكون لي كلام إن شاء الله.

  • ما هي التوجهات والمراجعات الجديدة التي ستحملها مراجعة وثيقة ميثاق الحركة؟

مراجعة ميثاق الحركة هذه تأتي بعد عشرين سنة حصل فيها تطور ونضج فكري وكسب عملي في التعامل مع العديد من القضايا، فالذي ستحمله، بالإضافة إلى تصحيح ومراجعة بعض المفاهيم والمضامين، هو المزيد من التدقيق في صياغة المبادئ والمقاصد، وإضافة فصل عن الخصائص المنهجية التي تعبر عن مجموعة من قواعد العمل التي طبعت مسار الحركة، والتي تكسبها نوعا من الاختلاف عن باقي المدارس الدعوية، وهذا سيضمن في الوثيقة الجديدة، بالإضافة إلى محاولة مقاربة فلسفة التخصصات وقضية التمايز، وخصوصا في الفصل المتعلق بمجالات العمل، حيث سيتم التمييز بين مداخل الإصلاح عموما ومجالات العمل. حركة التوحيد والإصلاح هي حركة دعوية تشتغل بالأساس على مجالات عمل محددة هي وظائفها الأساسية وما يرتبط بها، والتي هي في الوقت نفسه مداخل للإصلاح، ولها رؤى واجتهادات ومقاربة للاشتغال في باقي المجالات التي تعتبرها مداخل للإصلاح، مثل المجال السياسي أو النقابي أو غيرهما.

  • يبدو أن هاجس حسم العلاقة بين الدعوي والسياسي حاضر في التغييرات التي ستطال ميثاق الحركة؟

ليس هاجسا ولكنه فقط حاجة ورغبة في التوضيح أكثر، سواء لأعضائنا أو لعموم الرأي العام، وهو أمر مطلوب، خصوصا أنها قضية من القضايا التي يجري النقاش حولها، سواء على المستوى العام أو الخاص، وهي لن تحتل إلا ما هو ضروري ومناسب في هذه الوثيقة.

  • ما هي الدواعي التي فرضت عليكم إعادة النظر في هذه العلاقة؟

ميثاق الحركة صيغ في مرحلة التوحيد بين الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي، ومع مرور الوقت تطورت نظرتنا إلى عدد من القضايا التي أصبحت تحتاج إلى مزيد من التدقيق والتوضيح أو التصحيح أو الإضافة، فقد قامت الحركة سنة 2003، مثلا، بإصدار وثيقة تحت اسم توجهات واختيارات، تضمنت عددا من المفاهيم الجديدة لم تكن في الوثيقة الأصلية، وهناك عدد من الأمور، بحكم الممارسة والتجربة والخبرة، أصبحت لنا فيها اجتهادات ومواقف لم تكن بارزة آنذاك. الحركة ليست حزبا سياسيا، ولكنها تعتبر العمل السياسي مدخلا من مداخل إصلاح الدولة والمجتمع، وبما أننا نتفاعل مع قضايا الشأن العام، ولنا فعل فيه، فمن اللازم أن نوضح نظرتنا بشأن ذلك.

  • لنرجع قليلا إلى علاقتكم بالحزب، ما هو موقفك من رفض قيادات الحركة التمديد لبنكيران لولاية ثالثة، ودعمهم الصريح لسعد الدين العثماني عشية المؤتمر الوطني الأخير للحزب؟

القيادات التي عبرت عن رأيها هم أعضاء في الحزب، باستثناء الدكتور أحمد الريسوني الذي عبر عن رأيه الشخصي. الإخوة الآخرون هم إما أعضاء في الأمانة العامة للحزب أو في مجلسه الوطني، وقد تفاعلوا مع ما كان يجري من نقاش في الهيئة التي ينتمون إليها أيضا، فقدرنا أنه لا يجوز لنا أن نمنع أحدا منهم من الإدلاء برأيه، أما الحركة فلم يكن لها أي دخل في الموضوع.
الحركة ليس لها موقف سياسي ولا حزبي من هذا الموضوع، لأنها لم تضعه في جدول أعمالها أو جدول أعمال مكتبها التنفيذي، فهي لم تناقش في يوم من الأيام قضية الولاية الثالثة أو التمديد، وهذا الأمر ترك للهيئة التي هي مخولة بذلك، وهي حزب العدالة والتنمية وهيئاته التقريرية والشورية.

  • عبد الإله بنكيران هو من المؤسسين للحركة ومن رؤسائها السابقين، هل سيحضر المؤتمر الوطني المقبل للحركة؟ وهل له حق الترشح لرئاستها من جديد؟

طبعا الأستاذ عبد الإله بنكيران هو من مؤسسي الحركة ومن أعضاء مجلس الشورى حاليا، وهو عضو في الجمع العام المقبل للحركة، وستوجه إليه الدعوة، وإن شاء الله سيحضر، وهو من الشخصيات التي لا أقول إن لها حق الترشح لأنه لا أحد منا يرشح نفسه، ولكن يمكن أن يرشحه أعضاء الجمع العام طبقا للمسطرة التي نعتمدها، ويصبح رئيسا للحركة إذا اختير بعد مراحل الفرز والتداول والانتخاب.

  • مازالت تهمة ولائكم للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين تلاحقكم، كيف ستردون على مثل هذه التهم في المؤتمر المقبل؟

علاقتنا بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين محسومة منذ بداية عمل حركة التوحيد والإصلاح، ومختلف روافد الحركة لم يكن لها أي ارتباط تنظيمي بالإخوان المسلمين ولا غيرها من الحركات الأخرى. صحيح أنه حصل نوع من التأثر بما أنتجته جماعة الإخوان المسلمين وعلماؤها ومفكروها من كتابات كانت تصل إلى المغرب، لكن لم يكن هناك ارتباط تنظيمي في يوم من الأيام، وظلت الحركة ومختلف مكوناتها السابقة مستقلة عن أي تنظيم خارجي، وهذه التهمة يريد بها المخالفون والخصوم التشويش على الحركة وعلى استقلاليتها، وتصويرها على أنها مجرد تابعة ومنفذة.

حركة التوحيد والإصلاح مدرسة من مدارس العمل الإسلامي، استفادت من كل التجارب التي كانت سابقة لها، وهي حركة وطنية مغربية، لا علاقة لها بأي تنظيم خارجي، لكن علاقة التعاون والتقدير المتبادل بينها وبين الإخوان المسلمين، وغيرها من مدارس العمل الإسلامي المتعددة، موجودة. لدينا اختلاف في بعض القضايا، لكننا نتضامن معهم إزاء ما تعرضوا له من ظلم، وحتى ولو وقعت منهم أخطاء فإنها لا تبرر كل هذا الظلم والبطش الذي تعرضوا له في مصر مثلا، في محاولة للإجهاز على هذا التنظيم بعد حملات من الاستهداف والتشويه.

  • بدا واضحا، وأنتم تترأسون الحركة، التقارب مع جماعة العدل والإحسان، على خلاف ما كان سابقا، ما هي أسباب التقارب بينكما؟

علاقتنا بالعدل والإحسان ليست جديدة بل هي قديمة جدا، وما هو حاصل الآن هو نوع من التواصل الأخوي والتفهم لما يجري، وخصوصا ما يقع من أحداث وتطورات على الصعيد العالمي والمحلي. ليس هناك جديد لحد الآن في هذه العلاقة. ستستمر علاقة تعاون وأخوة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن نتطور جميعا، وتصبح الظروف مواتية لمزيد من التعاون والفعل الراشد في المجتمع.

المغرب 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق