رأي

الطُغاة يجلبون الغُزاة.. فماذا يُريد قادة الصراع في ليبيا اليوم؟

    

 

 

 حسني ناجي * 

سؤال أثيره اليوم بقوة وحزم في ظل التحركات الخفية لبيادق قوى الغدر والخراب والقتل والدمار وقد يثيره غيري من الليبيين بسبب تمادي قوى الاستبداد والعهر السياسي والأخلاقي في غيها وطغيانها وضلالها المبين.. ليبقى السؤال في مضمونه تعبيرا صادقا عن طموحات وأمال شعبنا الليبي الكريم الذي أراد ببراءة وعفوية الحياة بكرامة وحرية وأمن ومحبة وسلام وفي ظل عدالة اجتماعية ومؤسسات ديمقراطية لدولة مدنية عصرية متقدمة تخضع كوادرها لسلطة القانون. هذا ما سعى ويسعى اليه ويأمله الليبيون الشرفاء أهل الوطن وأبناؤه البسطاء الطيبون. هذه الآمال البريئة والطموحات الانسانية عمل الأنذال أعداء الشعوب وأعداء حقها في الحياة الكريمة بخبث مكر ودهاء على الحد من سقفها من خلال مؤامرة زعزعة الأمن والسلم الاجتماعي واستهداف الاستقرار طيلة السنين الماضية..

هذه الطموحات العظيمة والآمال الانسانية النبيلة لشعبنا في العيش بكرامة سيد فوق أرضه هي التي تدعونا اليوم نحن الجموع العريضة الى ضرورة المبادرة بحسم أمرنا والوقوف بشجاعة لمساندة قواتنا المسلحة العربية الليبية وجيشنا الوطني في مواجهة القوى الجبانة قوى الارهاب والضلال وبضرورة الانحياز للقضايا العادلة للوطن وحق أبنائه في الأمن والاستقرار والتحرك لمواجهة لصوص الديمقراطية أعداء العدالة الاجتماعية ورموز هذه الفتنة اللعينة التي حلت بأرضنا بتقديم وكشف الحقائق لخلق وعي سياسي وطني و توافق مجتمعي يوحد صفوفنا ويحشد قدرات شعبنا الرهيبة لمواجهة وهزيمة هؤلاء المارقين أعداء الوطن والدين.

هذه هي الاجابة الصحيحة على هذا السؤال: ماذا يريد المرضى قادة الصراع في ليبيا اليوم.. الذين جعلوا من أنفسهم دون وجه حق أوصياء على الشعب العربي الليبي وعلى هذا الدين في ظل قيادتهم للأحداث الدموية المرعبة ولهذه المتناقضات في المشهد الليبي!! نعم ماذا يريد هؤلاء الحالمون الطامعون بالسيادة على مقدرات الوطن.. هؤلاء المرضى ورثت الطغاة في الأرض بعد أن انكشفت حقيقة معادنهم وأطماعهم وجرائمهم في ظل تواصل عهرهم السياسي وغدرهم بالقيم الدينية والانسانية النبيلة وفي ظل فسادهم المالي والأخلاقي وعبثهم بمقدرات الوطن واستخفافهم بإرادة الشعب وبقائهم أسرى لثقافاتهم الضالة المحرضة على الانقسام والقتل والكراهية والحقد واثارة الضغائن ونشر سموم الفتنة بين أبناء الشعب!!

ماذا يريد هؤلاء المرضى من الأبرياء في ليبيا اليوم في ظل استمرارهم في مؤامرتهم المفضوحة القذرة على الوطن والشعب و في ظل تواصل حقدهم على مؤسسة الجيش الوطني وعلى قواتنا المسلحة العربية الليبية بسبب صراعهم الأيديولوجي الدموي وأطماعهم الدنيئة في فرض هيمنتهم على مقاليد الحكم بالبلاد وفرض ديكتاتوريتهم بسم الدين وبذريعة تطبيق شرع الله في ليبيا اليوم ويتناسى هؤلاء حقيقة أنهم بالأمس القريب لم يكن لهم أي شأن بيننا ولا سلطة ولا جاه ولم يكونوا يوما مناضلين من أجل نصرة قضايا عادلة للشعب بقدر ما كانوا منافقين طلاب سلطة وجاه ومال وبأي ثمن!!!

ولو ارادة الله ومشيئته وانتفاضة الجموع ما كان لهم بيننا اليوم علو شأن وأي شأن عظيم يمكن للمرء أن يحظى به بين الجموع من أبناء وطنه في ظل ضلاله وبقائه أسيرا لثقافات وسلوكيات العهر السياسي والفساد الأخلاقي والضلال المبين والطغيان والعلو في الأرض!!! ماذا يريد المرضى قادة الصراع في ليبيا اليوم هؤلاء الطغاة جلبة الغزاة!!

سؤال أطرحه ليجيب عليه الصادقون مع الله ومع أنفسهم من أبناء الوطن الجريح ليبيا الحبيبة!! سؤال أطرحه اليوم على من نصبوا أنفسهم أوصياء على ثورة وشعب لم تبدأ ثورته الحقيقية بعد!! سؤال أطرحه بكل عفوية وسذاجة فكرية على لصوص الديمقراطية وصعاليك الثورة وأشباه الثوار ممن نهبوا الملايين من أموال الشعب!!! وعلى هؤلاء جميعا من تصدروا المشاهد دون خصوصية أطرح السؤال اليوم وأوكد لهم وللشعب باني لا أملك أي عداوة شخصية لأحد من شخوصهم..

فلا عداوة بين الليبيين حقيقة تاريخية لا ينكرها الا الظالمين المنافقين وبأني لم أسيء الظن يوما بأحد منهم جميعا ولا أعتقد بعد هذه السنين من انتفاضة الشعب البريئة أن رموز الفتنة وثقافات الضلال المبين يريدون خيرا للبلاد أو اصلاحا للعباد وما تماديهم في استخدام السلاح ولغة العنف و التفجير والاغتيالات وزيادة حدة الصراع الا دليلا على سوء نواياهم وقذارة أصلهم و على عدم انتمائهم لهذه الأمة العربية العظيمة ولهذا الشعب الأبي ولهذا الوطن العظيم وما مصيرهم الا الهزيمة والفناء طال الزمان أو قصر لأن ارادة الشعب من ارادة الله التي لا تهزم !!

فلا ينكر الحقيقة الا جاهل ولم يعد خفيا على أحد مدى خساسة هؤلاء ومدى عهرهم ونذالتهم وجبنهم وتبعيتهم لقوى عالمية واقليمية لا تريد الخير لشعبنا وتعمل على النيل من وجوده ومن أمنه واستقراره.. ولم يعد خفيا على أحد مدى تورط هؤلاء في جرائم بشعة دنيئة ضد الانسانية وضد أبناء الشعب الليبي ومدى ثرائهم الفاحش على حساب الشعب من خلال استحواذهم على أموال الشعب الليبي في عمليات وجرائم النهب والسرقة التاريخية لخزائن الدولة التي قاموا بارتكابها طيلة السنين السبع الماضية الأمر الذي يدعونا الى سؤالهم جميعا: إلى أين أنتم بهذه الاموال ذاهبون وماذا بها أنتم فاعلون! وماذا ستكون اجابتكم يوم الحشر أمام سؤال رب العالمين يا أعداء الدين!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

*-كاتب ليبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق