تقاريرليبيا

يخشون انتقاما جديدا من مصراتة : مهجّرو تاورغاء يعودون قريبا إلى مدينة الأشباح!

 

 

 

أعلنت رابطة معتقلي ومفقودي تاورغاء، يوم الاثنين 29 جانفي 2018، أنّ أهالي مدينة تاورغاء النازحين سينطلقون من مختلف مناطق ليبيا نحو مدينتهم يوم الخميس المقبل.

وقالت الرابطة، في بيان تناقلته وسائل الإعلام المحلية اليوم، إنّ جميع الاستعدادات اتخذت للعودة من قبل المجلس المحلي بتاورغاء والمجلس البلدي بالمنطقة الشرقية، بالإضافة إلى تخصيص لجنة إعلامية لمتابعة الحدث عند العودة.

الجدير بالذكر أنّ تاورغاء تُعدّ مدينة فقراء ليبيا، الواقعة على بعد 20 دقيقة من مدينة مصراتة، وقد سكّانها من ذوي البشرة السمراء بالكامل في شهر أوت 2011 عندما استولت عليها قوّات الثوار وأضرمت النيران في المنازل، حتّى باتت المدينة رُكاما وخرابا لا تسكنها سوى الأشباح.

وقد عانى أهالي تاورغاء الذين تعود اصول عائلاتهم إلى جنوب ليبيا، من هجمات انتقاميّة بدت بمثابة تصفية عرقيّة، من كثرة جرائم الاغتصاب والقتل والنهب وسائر الممارسات العنصريّة، لا فقط لبشرتهم السمراء، وإنّما خصوصا بسبب موالاتهم حتّى آخر نفس لنظام معمّر القذافي.

وتعود العلاقات السيئة بين سكّان مصراتة وتاورغاء إلى زمن طويل، حتّى قبل بدء الثورة التي قادت إلى إسقاط نظام القذافي، عندما كان الكثير من سكان توارغاء يعملون في الوظائف الحكوميّة في مدينة مصراتة، حتّى أنّ المصراتيين كانوا لا يتحرّجون من الإعراب عن رفضهم لعودة أهالي تاورغاء المهجّرين إلى مدينتهم المهجورة.

كما يتّهمون السكّان من البشرة السمراء بارتكاب تلك الجرائم الفظيعة من اغتصاب وقتل ونهب ضدّ منظوريهم وأبناء بلدهم لمجرّد إحداث البلبلة وتشويه سمعة المصراتيين، في حين نفت منظمات حقوق الإنسان الدولية مثل منظة العفو الدوليّة تلك الادّعاءات في العديد من التقارير.

وكانت رابطة معتقلي ومفقودي تاورغاء التي أعلنت عن عودة أهالي تاورغاء إلى مدينتهم قد خاطبت مختلف البلديات بموعد عودة النازحين وطالبتها بتأمين مرورهم في المناطق الإدارية التابعة لكلّ بلدية على حدة، على أن تتكفّل مديرية أمن تاورغاء ومراكز الشرطة والأفراد بتأمين المدينة من الداخل.

الشارع المغاربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق