تدوينات

ساحة ومشاهد …

 

 

بركة حمراء
أشلاء مبعثرة ،
نهر دم يجري ،
حيرة وذهول ،
رائحة الكره تفوح في الأرجاء
قتلى وقاتل يقتل فيه الإنسان
ويطلق لوحشه العنان
مواقف احتلها الصمت
وساد فيها النفاق
تعبيرات مخزية
أحرف ملتوية
شهامة غائبة
روح الحب تختنق
لهيب الحقد يستعر
الكره ينفث دخانه الأسود .

ذاك يفخر بأنه ينسف نسفا ، ويفجر تفجيرا ، ،
وبعدها يكبر تكبيرا .
وذاك يفجر فجورا ، يرمي رصاصا ،
يقطف ارواحا ، يسجل مشاهد سادية ،
يزعم أنه يغتال ارهابا .

في الساحة فاحت رائحة الشر والهمجية ، الهلع والفزع ، الخوف والحزن .
في الميدان …
أحزمة ناسفة ، سيارات مفخخة ،
عقول غير عاملة ، قلوب غير واعية ،
عمى بصيرة ، ضمير فارق الحياة .

في المشهد ألوان متعددة…
أحمر ، أسود ، برتقالي ، أزرق ، رمادي ..
لا فرق…
لم تشكل قوسا ملونا ولا تناغما مفرحا
بل لوحة تراجيدية ورواية ماساوية ،
و إن كان البعض يصنف دون أن ينصف ،
ويرسل التهم دون أن يتحقق .

في الأنحاء شخوص متعددة ..
أصحاب عمائم ، رتب عسكرية
اوسمة ونياشين ، ألقاب فخرية ،
علامات فكرية ، قامات ثقافية ،
محللون ، مهللون ، استراتيجيون ،
مدعون ، مزيفون ، مخادعون ،
مستغلون ، مستفيدون ، متاجرون .

في الصورة …
غبار ، رياح عاتية ، سحب مظلمة
ضباب ، سراب ، تلوث
غليان ، تعويدات سحرية
أفاعي رقطاء ، غربان تنعق
ثعالب تخادع وكواسر تنهش .

من بعض المطاعم الإعلامية
والموؤسسات الداعية ،
تفوح رائحة الخديعة والبهتان ،
المزايدات والمتاجرة بالشعارات ،
التشهير والتطبيل ، التهوين و التهويل ،
التحريض والتشهير .

في أرضنا الطيبة ..
صارت الساحة مقبرة
تبخرت فيها ملامح الفرح
تحطمت جسور الود
انساب الأنين
وتدفق الألم نهرا في الشرايين
شوه وجه البراءة الطفولي
وانهار النهار أمام الكسوف .

توكأ البعض على عصاة الاستبداد
وعزف معزوفة الاستعباد
فلسف البعض الأحداث
و أجرى مجراها وفق هواه
آخر ، نصب نفسه قاضيا
أصدر أحكاما بلا بينات .

ولم يبق للأتقياء ، للانقياء ،
لأهل الحب والوفاء
لأصحاب العطاء
سوى الإنتظار ، ،
أن تشرق شمس الأمل
تزيح الغمة ، تكشف البلاء ،
تنشر فجرا وضاء .

زهرة سليمان اوشن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق