إصدارات

ليبيا في العهود القديمة : مسيرة الحركة الوطنية الليبية

 

 

 

يأخذك هذا الكتاب في رحلة طويلة وقصيرة في آن… طويلة بمقياس سرد أحداث وعهود مرّت على ليبيا في أزمان موغلة في القدم حتى العصر القريب، وقصيرة لأنها تختزل التأريخ في ملخّصات مكثّفة بهدف الإحاطة الشاملة غير المملّة.

سيجد فيه القارئ تفسيراً لإسم ليبيا وأهلها عند الفراعنة والإغريق، وتوالي الحكم عليها حتى مجيء الفتح العربي الإسلامي، وما جرى من صراعات في عهود الخلافات المتعاقبة، وما شهده العهدان العثمانيّان اللذان رانا عليها من إنتفاضات وثورات محليّة وصدام أو إتفاق مع البلدان الأوروبية بسبب القرصنة التي سيطرت على البحر الأبيض، وما شاع فيهما من تحكّم وسطوة الإنكشاريّة وقادة الأسطول الليبي، إلى أن نشأت بين العهدين الدولة الوطنيّة الأولى بقيادة الأسرة القرمانليّة من 1711 إلى 1835 والتي بسطت سيطرتها على كامل التراب الليبي بالحدود المتعارف عليها كما هي اليوم.

مع إضاءات لزوايا كانت معتمة للكثيرين في بلاط القرمانلي الذي عانى من التناحر وإنقلابات القصر والفظائع، ولكنه أرسى دعائم دولة وطنيّة تتعامل مع الدول الأجنبيّة، وترسل السفراء إليها وتخوض غمار الحروب والنزاعات معها بإستقلالية عن إسطانبول، ولها علمها الخاص وعملتها الوطنيّة، كل ذلك مع سرد الأحداث مثيرة وطرائف مدهشة رواها شهود العيان والقناصل المعتمدون في طرابلس.

وأفرد المؤلّف فصلاً توضيحيّاً للحرب التي أعلنتها أمريكا على حكم يوسف باشا القرمانلي في بداية 1800 بسبب إحتجاز البحارة الليبيين للسفينة الأمريكيّة (فيلاديلفيا) مع المئات من (المارينز) وأخذهم رهائن، مستفيداً من آخر ما نُشر عن هذا الصراع في مؤلفات أمريكيّة وأجنبيّة أخرى.

وما أعقب ذلك من حصار طرابلس وإحتلال درنة في محاولة للإطاحة بيوسف باشا، وتنصيب أخيه المنفي في مصر على عرش البلاد، ثم فشل المحاولة وإبرام إتفاقيّة صلح بين ليبيا وأمريكا بتبادل الأسرى ودفع “الإتاوة” ليوسف باشا، إلى أن حان أفول العهد القرمانلي، وعودة الحكم العثماني الثاني الذي ترعرعت فيه بذور الحركة الوطنيّة، واستعدّت لمقاومة الإحتلال الإيطالي.

أبجد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق