المغربتقارير

منصب وزير الشؤون الأفريقية يرجئ التعديل الحكومي في المغرب

 

 

مر شهران على قرار العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إعفاء أربعة وزراء من الحكومة الحالية، وتكليف رئيسها سعد الدين العثماني برفع اقتراحات إليه لتعيين مسؤولين جدد في المناصب الشاغرة، من دون أن يتم الحسم بعد في لائحة الوزراء الجدد.
وأفادت مصادر مطلعة بأن حزبي “التقدم والاشتراكية” و”الحركة الشعبية“، المعنييْن بالتعديل الحكومي، كون الوزراء الذين تم إعفاؤهم ينتسبون إلى الحزبين معاً، قدما إلى رئيس الحكومة أسماء بديلة مقترحة.

وتفيد المصادر ذاتها بأن لائحة الوزراء المرشحين لشغل هذه المناصب متوفرة بالفعل عند العثماني، غير أن هذا الأخير لم يجد بعد “حلاً” لمنصب وزير الشؤون الأفريقية الذي أمر العاهل المغربي باستحداثه، إذ لم يستقر بعد على قرار بشأن هذا المنصب الوزاري الجديد.

وفي موضوع إحداث وزارة للشؤون الأفريقية، يرجّح أن يقوم رئيس الحكومة بالإبقاء على الأغلبية الحكومية الراهنة، من خلال إسناد المنصب لأحد أحزاب الأغلبية الستة، حتى يبقى التعديل الحكومي في حدود الأغلبية الحالية، وفي هذه الحالة قد يتم إسناد المنصب الوزاري الجديد إما لحزبي “الاتحاد الاشتراكي” و”التقدم والاشتراكية” أو التجمّع الوطني للأحرار.

والأمر الثاني الذي لا يستبعده مراقبون هو ترك منصب وزير الشؤون الأفريقية لحزب من خارج الحكومة. وفي هذه الحالة تتوجّه الأنظار خصوصاً إلى حزب الاستقلال الذي سبق له أن أكد رغبته في المشاركة في الحكومة.

وفيما تستبعد مصادر موثوقة الذهاب إلى حدّ إجراء تعديل حكومي موسّع وإدخال حزب الاستقلال ليشغل منصب وزارة الشؤون الأفريقية، فإنها تؤكد في المقابل أن هذا “العائق” هو ما يؤخر الإعلان عن التعديل الحكومي، فضلاً عن غياب الملك عن البلاد بسبب زياراته الخارجية.

والعاهل المغربي موجود حالياً في فرنسا، ضمن زيارة خاصة تلت حضوره القمة الدولية للمناخ التي عقدت في العاصمة باريس، فيما يرتقب أن يزور رسمياً غينيا كوناكري خلال الأيام المقبلة، وهو ما يزيد من تأخّر الإعلان عن التعديل الحكومي لضرورة إقرار الملك بمقترحات الوزراء الجدد واستقباله لهم رسمياً.

وكان المجلس الأعلى للحسابات في المغرب قد انتهى إلى أن تنفيذ المشاريع المبرمجة بالحسيمة شهد تأخراً كبيراً في إطلاق المشاريع، وأن الغالبية العظمى منها لم يتم إطلاقها أصلاً، ما دفع الملك إلى اتخاذ مجموعة من التدابير والعقوبات في حق عدد من الوزراء والمسؤولين السامين.

وهكذا جرى إعفاء كل من وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، محمد حصاد، بصفته وزير الداخلية في الحكومة السابقة، ووزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، محمد نبيل بنعبد الله، ووزير الصحة، الحسين الوردي، وكاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، العربي بن الشيخ.

العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق