المغربتقارير

ضعف البدلاء يسقط لائحة الترقيع الحكومي

 

 

كشف مصدر مطلع أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، واجه برد سلبي بخصوص لائحة المرشحين لملء الفراغات الحكومية، التي تركها الزلزال الحكومي، وأن ضعف البدلاء المقترحين من قبل الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية ينذر بسقوط خيار “الترقيع”.

و أوضح المصدر ذاته أن الحزبين المذكورين وقفا في عقبة تقديم بروفيلات مقبولة للاستوزار، إذ لم تتعد الخيارات المطروحة ثلاثة أسماء للحقيبة الواحدة، بالإضافة إلى غياب أسماء من حجم التحديات التي تنتظر الوافدين الجدد على حكومة العثماني، الذي أسر إلى حليفيه امحند العنصر أمين عام الحركة الشعبية ونبيل بنعبد الله أمين عام التقدم والاشتراكية بأن شح الخيارات المقدمة من شأنه أن يقرأ على أنه إخفاق للأحزاب المعنية في امتحان إعداد الخلف، في إشارة إلى أن الاكتفاء باسمين أو ثلاثة سيكون بمثابة فرض خيار “الترقيع” على حساب الفعالية .

وسجل المصدر المذكور أن العثماني سبق أن وضع حليفيه أمام تحدي توسيع دائرة المرشحين لكل حقيبة على حدة باقتراح وجوه جديدة لم يسبق لها أن استوزرت، وهو ما لم يقم به رفاق بنعبد الله والعنصر.

وكشفت تسريبات من دائرة المشاورات الجارية من أجل ملء الفراغات الحكومية أن سعد الدين العثماني رئيس الحكومة يواجه إكراه توسيع دائرة التعديل الحكومي المرتقب، إذ كشفت مصادر مقربة منه أن وزارة الشؤون الإفريقية التي أعلن جلالة الملك عن إنشائها في خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية العاشرة تمنع إجراءات ترقيعية لتجاوز تداعيات المشاريع المتعثرة.
ورجح المصدر ذاتها أن يلجأ العثماني إلى التقنوقراط لوضع الحكومة على سكة التوجه الإفريقي للمغرب بتعيين وزير منتدب في الشؤون الإفريقية، وذلك في إشارة إلى ترجيح كفة كبار أطر وزارة الخارجية، على اعتبار أن من مهام الحقيبة الجديدة المتابعة الدقيقة والمستمرة، لتنفيذ البرامج ومواكبة الأشغال بالتقييم المنتظم والنزيه، وخاصة في مجال الاستثمار، في أفق إنشاء خلية تتبع مختلطة تجمع في عضويتها الوزير المنتدب ووزير المالية.

وفي الوقت الذي يحاول فيه العثماني تجنب حرج المزيد من التقنوقراط في حكومته سيجد نفسه أمام خيار عودة دبلوماسيين حزبيين من العيار الثقيل ولو تطلب الأمر الانفتاح على أحزاب من خارج التحالف الحكومي، على اعتبار أن المغرب يراهن كثيرا على إنشاء وزارة مكلفة بالشؤون الإفريقية، وأن المبادرة الملكية جاءت في الوقت المناسب من أجل دخول معركة سياسية، تتمثل في تنزيل الآليات الممكنة لتحجيم بوليساريو في المنتظم القاري بعد عودة المغرب الناجحة، ومن أجل الوقوف عن كثب على تنزيل العشرات من الاتفاقيات التي أبرمتها المملكة مع الدول الإفريقية، لتفادي تعطيلها أو تكرار ما جرى بخصوص تعثر مشروع “منارة المتوسط” بالحسيمة، خصوصا أن الأمر يرتبط بسمعة المغرب في قارته الإفريقية.

المغرب 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق