تقاريرتونس

في سياسة مغالطة الرأي العام : إحداث مراكز لإيواء اللاجئين بتونس.. حقيقة نفاها الشاهد وأكّدها بن غربية

 

 

 

كشف الوزير المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني المهدي بن غربية ،لاول مرة ، ان الحكومة تعمل بالتعاون مع المفوضيّة السامية لشؤون اللاجئين وهياكل المجتمع المدني على إحداث مراكز لإيواء اللاجئين بتونس تحفظ الكرامة الانسانية للاجىء وفق ما نقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء.

ويأتي هذا التأكيد بعد نفي حكومي قطعي قبول اقامة مراكز ايواء لاجئين في تونس ، او ما يسمى بمراكز ايواء المهاجرين غير الشرعيين، وليضع مرة اخرى مصداقية المسؤولين الحكومين على المحك ويعيد الى الاذهان كمّ المغالطات التي تُسوق للرأي العام واصبحت بمثابة سياسة شبه قارة للتنصل من المسؤولية وللتهرب من المصارحة .

اذ سبق لرئيس الحكومة يوسف الشاهد خلال الزيارة الرسمية التي أداها منتصف شهر فيفري المنقضي الى ألمانيا ان نفى قبول اقامة مراكز لإيواء اللاجئين ووقتها اقترحت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل إحداث مراكز مماثلة في تونس وجاء رد الشاهد على هذا المقترح في ندوة صحفية قال فيها حرفيا  “إحداث مراكز إيواء للاجئين في تونس مرفوض وغير مقبول”.

وبعد ان أبلغ الشاهد في 15 فيفري الماضي السلطات الألمانية رفض تونس الصارم إقامة مراكز بها لإيواء المهاجرين غير الشرعيين أعلمت وزيرة  العدل والشرطة السويسرية “سيمونيتا سوماروغا” خلال زيارتها إلى تونس يوم 3 أكتوبر الماضي أن بلادها ستخصّص في ما بين 2017 /2020 أكثر من 38 مليارا من المليمات لفائدة الدولة التونسية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل مساعدة المهاجرين الذين يمرون بـمحنة” في تونس.

وأعلنت الوزيرة السويسرية في مؤتمر صحفي كان قد عقد يوم 3 أكتوبر بشكل رسمي عن افتتاح مكتب “أمني” في سفارة سويسرا بتونس ،ستكون مكافحة الهجرة غير الشرعية من أولويات عمله.

وقالت إنها تزور تونس “بمناسبة مرور 5 سنوات” على إبرام اتفاقية “شراكة” بينهما في مجال الهجرة.

وبموجبالشراكة” في مجال الهجرة، “تدعم” سويسرا تونس في مجال “صياغة وتطبيق السياسات الهجرية المطابقة للمعايير الدولية” وفق ما أعلنت السفارة السويسرية في بيان صحفي نشرته يوم 3 أكتوبر الماضي .

وفي مؤتمرها الصحفي، قالت وزيرة العدل والشرطة السويسرية إن تونس أصبحت بلد عبور” وزعمت في مغالطة للصحافيين ولنفسها أيضا أن تونس أصبحت “وجهة” للمهاجرين غير الشرعيين (أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء).

وعلم “الشارع المغاربي” من مصادر مطلعة، أن سويسرا تدفع باتجاه اعتماد تونس قانون “لجوء” يفتح الباب أمام توطين مهاجرين غير شرعيين في تونس ،وهو ما أقره فعلا بن غربية اليوم الخميس 14 ديسمبر عندما اكد غياب نصوص قانونية وترتيبية تقنن إقامة اللاجىء وتحميه وتحدد دوره وواجباته حيال الدولة التونسية التي توفر له الحماية وكذلك واجبات هذه الأخيرة تجاهه.

وأفادت المصادر أن السفارة السويسرية في تونس “تدعم” منظمات (ناشطة في تونسإحداها تدافع عن فكرة تحويل تونس إلى “أرض لجوء” للمهاجرين غير الشرعيين.

الترويكا” وقعت الاتفاقية  :

يوم 11 جوان 2012، أمضى وزير الخارجية في حكومة “الترويكا” رفيق عبد السلام مذكرة تفاهم”  مع وزيرة العدل والشرطة السويسرية سيمونيتا سوماروغا، تنصّ بالخصوص على إنشاء “شراكة” بين البلدين في مجال الهجرة.

وتهدف هذه “الشراكة” بالخصوص، إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا انطلاقا من سواحل تونس، وتشجيع العودة الطوعية” للمهاجرين غير الشرعيين نحو بلادهم وتوفير حماية أفضل للاجئين والمهاجرين (الأجانبالمستضعفين في تونس” وإقامة حوار منتظم حول الهجرة” بين تونس وسويسرا، حسب ما أعلنت وزارة العدل والشرطة السويسرية في 2012.

وتجيز “مذكرة التفاهم” (التي لم تنشرها حكومة الترويكاإلى إعادة التونسيين المقيمين بشكل غير شرعي في سويسرا إلى تونس ولو بشكل “قسري“.

وقد صرّحت وزيرة العدل والشرطة السويسرية للإذاعة السويسرية الناطقة بالفرنسية (RTS)  أن سويسرا تتكفّل بموجب مذكرة التفاهم بمصاريف رحلة إعادة التونسيين “المطرودين” من سويسرا وتدفع لهم “مساعدة مالية” يمكن ان تصل إلى 4000 فرنك سويسري (حوالي 10 آلاف دينار بسعر الصرف اليوم).

وفي ما بين 2011 و2016 خصصت سويسرا 24 مليون فرنك سويسري (حوالي 60 مليارا من المليمات التونسيةلتمويل برامج تتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية (انطلاقا من تونسوحماية” المهاجرين غير الشرعيين ذوي الأوضاع “الهشة“.

الشارع المغاربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق