تقاريرتونسليبيا

هل تحتضن تونس الحوار الليبي مجدداً؟

 

 

يرى جل الخبراء والمحللين بأن تونس باتت أهم مفاتيح الحل في ليبيا وهي التي كانت إلى وقت غير بعيد تقف في صفٍّ واحد الفريق المضاد لخليفة حفتر. وقد جعل هذا الأمر، الخضراء، لا تحظى بثقة فريق حفتر الذي كان يصر على استبعادها من احتضان اجتماعات الحوار الليبي الذي عقدت أغلب جلساته بالمملكة المغربية حيث تم توقيع اتفاق الصخيرات.

وقد ساهمت زيارة حفتر الأخيرة إلى تونس، في إذابة الجليد بين الطرفين، وفي حصول مصالحة فرضها الواقع الجديد في بلد عمر المختار. كما ساهمت في اتفاق الليبيين على أن تكون تونس أرض اللقاء في حوارهم الأممي الذي يتم بإشراف المبعوث اللبناني غسان سلامة.
الحج إلى الخضراء:

لقد تحولت تونس مع احتضان الحوار الليبي إلى مقصد للمسؤولين الغربيين وغيرهم للتشاور حول مستقبل بلد عمر المختار. إذ أن هناك حقيقة لا يمكن إنكارها مفادها أن التونسيين هم الأكثر فهما لأشقائهم الليبيين والأكثر اطلاعا على الشخصية القاعدية الليبية بحكم الجوار ومتانة العلاقات بين ساكنة البلدين.

ولعل تخصيص رئيسة مالطا لحيز هام من كلمتها التي ألقتها بمناسبة زيارتها إلى تونس للحديث عن الشأن الليبي دليل على حالة القلق التي يشعر بها جيران ليبيا من جهة، وعلى أهمية تونس في أية عملية تسوية قادمة، من جهة  أخرى. كما أن زيارة المقرر لبعثة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا لتونس ولقائه بوزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي من أجل الملف الليبي دليل إضافي على الدور المحوري للخضراء في هذا الملف الشائك.
الأكثر تضررا:

ويعتبر ماجد البرهومي الكاتب والمحلل السياسي التونسي أن “تونس كانت البلد الذي لجأ إليه، أثناء عملية الإطاحة بالقذافي، الليبيون والأجانب العاملون في ليبيا. وقد اضطرت الخضراء في سنة 2011 إلى إقامة مخيم للاجئين من غير الليبيين على أرضها”، و يضيف البرهومي قائلا: “فحتى المصريين الذي لديهم حدود مشتركة مع ليبيا غادر أغلبهم عبر تونس من خلال مطار جربة جرجيس في الجنوب الشرقي”.
وبالتالي، وبحسب محدثنا، فإن “تونس هي أكثر دول جوار ليبيا تضررا من الأزمة الليبية وهي أكثرهم تحملا لعبء هذا الصراع. ومن الطبيعي برأيه أن تلعب دورها الذي يجب أن تلعبه خصوصا بعد إصلاح خطأ التخندق مع فريق على حساب فريق آخر بعد الزيارة الأخيرة للمشير حفتر إلى تونس ولقائه بساكن قرطاج الباجي قائد السبسي”.

كما أن القرب الجغرافي يسهل على الليبيين، بحسب المحلل السياسي التونسي، “عملية التنقل ويجعل إمكانية حضور أغلب فرقاء الأزمة الليبية أمرا واردا. وبالتالي فإن فرص النجاح في حل الأزمة الليبية تبدو أوفر في حال احتضنت تونس جلسات الحوار خصوصا إذا توفرت الإرادة الدولية الراغبة في الحل”.

العهد 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق