رأي

  ليبيا … البديل

بقلم صالح بن عريبي:

 

كم من جريمة ارتكبت باسمك أيتها الحرية، ماذا يحدث في ليبيا؟ دعونا نصارح بعضنا البعض، ثورة 17 فبراير الكل يتغنى بها ولا ندري إلي أين المسير 17 فبراير 2011 يوم لن يمحى من ذاكرة ليبيا فقد كتب بأحرف من نور وعمد بالدم… اولئك هم الشهداء حقاً وغيرهم قتلى في حرب نشبت بين أشقاء…!

تمر السنوات ونحن قاعدون ولم يتغير شيئاً لا من ناحية المواطن ولا من جهة الحكومات – ونحن الدولة الوحيدة التي بها ثلات حكومات…

لم يتغير شيئاً إلا بعض التسميات فبدل اللجنة الشعبية العامة أصبحت لجنة أو كتلة السيادة ناسين أن السيادة تنسب إلي الشعب.. وتستمر الأيام وتستمر اللعبة السياسية في ليبيا.. لجان حوار.. ثم لجان مشاورات وتقدير الموقف وعد المغانم وحصد المناصب.. ثم إنفراج يتبعه إنسداد وتمر الأيام.. ومن غرائب الزمن ومفارقات التاريخ أن ثورة 17 فبراير قامت ضد هرطقة القذافي ونظرية اللجان في كل مكان وإذا بمستقبل ليبيا برمته بأيدي لجان..! كنا نطمح في البناء وإذ بنا نرسم في الهواء كنا نرغب في مؤسسات وإذ بنا نهدم أساسات.. كل ذلك وغيره مما يجري في كواليس السياسة الليبية سيصبح ذات يوم قريب في محل خبر كان..

في  تقديرنا أن المجتمع الدولي أصبح مقتنعاً أكثر من أي وقت مضى وبما لا يدع مجالاً للشك أن النخبة السياسية التي تمسك بخيوط اللعبة من طرفيها غير مؤهله ودون مستوى تحمل المسؤولية التاريخية لبناء دولة تسمى ليبيا.. كما تأكد أيضاً اجتماعات تونس لتعديل اتفاق الصخيرات لا تحمل بوادر اتفاق ولا يؤمل عليها.. وما زيارة السيد غسان سلامة إلي ليبيا واجتماعاته بعدة أطياف من المجتمع الليبي إلا توسيعاً لقاعدة الحوار والبحث عن البديل الأفضل.. وفي تقديرنا أيضاً أن فترة الانتظار وحالة الجمود لن تطول كثيراً وستتضح معالم السياسة الدولية تجاه ليبيا أكثر فأكثر وما لابد منه قادم لا محالة وخارطة الطريق تحتوي الطرح الحالي كما تحتوي البديل.. فانتظروا البديل..

المصدر: صحيفة الرأي العام التونسيةالعدد 29 بتاريخ 02 نوفمبر2017

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق