المغربتقارير

أحزاب مغربية من الحكومة والمعارضة تطالب بعفو مَلِكِي شامل عن معتقلي حراك الريف

 

طالبت أحزاب مغربية تنتمي لأحزاب الأغلبية الحكومية والمعارضة بعفو ملِكي شامل عن معتقلي منطقة الريف وزاكورة الذين تجري محاكمتهم خلال هذه الأيام.

وتقدم عبداللطيف وهبي القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة (ليبرالي معارض) في مجلس النواب بسؤال شفوي موجه لوزير العدل، جاء فيه إن هذا الموضوع ليس موضوعا للقضاء، لذلك من «خلالكم وأنتم تترأسون لجنة العفو نوجه استعطافا لسدته العالية (الملك) لطلب العفو عن هؤلاء المعتقلين، وخلق نوع من التصالح الوطني ليعود الأبناء إلى أحضان أمهاتهم» وقال «نعم نعلم أن طلب العفو الملِكي له شروط، وبرغم ذلك نتمنى طي هذا الملف الذي من شأنه خلق التصالح الوطني وطي الكثير من الجراح».

وأوضح وهبي إن «رجال الأمن أبناؤنا كذلك، ونتأسف كذلك إن كانت هناك انزلاقات، وإن أبناء الريف أبناؤنا، وأبناء زاكورة كذلك أبناؤنا، وأهل الريف وزاكورة ملِكيون ووطنيون، لذا ندعو لعفو ملِكي قد يطوي هذه الصفحة».

وثمّن عبد الله بووانو نائب رئيس فريق العدالة والتنمية (الحزب الرئيسي بالحكومة) بمجلس النواب، المقترح الذي وضعه وهبي، وقال إن فريقه سبق له أن تقدم بمقاربة سياسية من أجل طي هذا الملف، مبرزا أن «هذا الملف يجب أن يُطوى وأن بلادنا محتاجة للسلم».

وأعرب نور الدين مضيان رئيس فريق حزب الاستقلال، عن أهمية حل ملف معتقلي الريف وزاكورة ومعتقلي أولاد الشيخ في قلعة السراغنة، داعيا إلى طي صفحة الماضي، وتفعيل مبدأ العفو على الجميع، مشددا على أهمية إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين لوقف معاناتهم ومعاناة أبنائهم كما أيد الممقترح محمد مبديع من «الحركة الشعبية» (اغلبية حكومية) وعمر بلافريج عن «فيدرالية اليسار الديمقراطي».

وقال محمد أوجار، وزير العدل إن «الرسالة وصلت»، مشيرا إلى مساطر العفو الملِكي معروفة، ومؤكدا أن حالات الأشخاص المعتقلين معروضة على القضاء ولا يحق له كعضو في الحكومة التدخل في اختصاصات القضاء الذي يبقى مستقلا، على حد قوله.

من جهة أخرى دعت عدة هيئات مدنية إلى وقفات احتجاجية موحدة في الزمان في سائر جهات ومدن المغرب يوم السبت المقبل للتضامن مع معتقلي «حراك الريف» و«انتفاضة العطش» ودعت «اللجنة الوطنية لدعم حراك الريف ومطالبه العادلة»، بمناسبة الذكرى الأولى لمقتل شهيد الحكرة محسن فكري، وانطلاق الحراك الشعبي في الريف، يوم 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، مكوناتها إلى تنظيم وقفات احتجاجية موحدة في الزمان بسائر الجهات والمدن يوم السبت المقبل.

وناشدت الهيئات الداعمة لهذه الإحتجاجات المواطنين إلى الانخراط في كل المبادرات بكل المناطق من أجل إنجاح اليوم الاحتجاجي الوطني. وتأتي هذه الدعوة إلى الاحتجاج الجماعي من أجل التضامن مع معتقلي حراك الريف ومعتقلي زاكورة وعائلاتهم، وباقي المعتقلين السياسيين، والمطالبة بإطلاق سراحهم، وإسقاط المتابعات في حقهم، والاستجابة لمطالبهم، والتنديد بسياسة الاعتقالات والقمع، وخيار المقاربة الأمنية للدولة في مواجهة الحركات الاحتجاجية ومطالبها.

ودعا حزب النهج الديمقراطي المنتسبين إليه وداعمي «حراك الريف» كافة إلى تخليد الذكرى السنوية الأولى لمقتل محسن فكري وانطلاق الحراك بوقفات جماعية في كل مكان؛ وذلك يوم السبت المقبل.

ودعا بلاغ لحزب النهج إلى جعل المناسبة فرصة لـ «تجديد العهد على الوحدة والتماسك والمضي قدما صفا واحدا في وجه آلة القمع حتى إطلاق سراح المعتقلين (معتقلي حراك الريف، معتقلي حراك زاكورة والمعتقلين السياسيين كافة)».

وطالب الحزب اليساري الراديكالي بجعل هذه الذكرى أيضا فرصة «للكشف عن حقيقة الجرائم المرتكبة في الريف (ملف كل من الشهيد محسن فكري وعماد العتابي وعبد الحفيظ الحداد والشهداء الخمسة الذين سقطوا يوم 20 فبراير/ شباط 2011) ومعاقبة الجناة، ولتلبية مطالب الحراك الشعبي بالريف ورفع العسكرة عن هذه المنطقة، وللتضامن مع ساكنة زاكورة في حراكها من أجل الماء الصالح للشرب، وللدفاع عن الحريات ورفع مطالب اجتماعية وثقافية واقتصادية وبيئية وبناء حراكات محلية في كل مكان».

القدس العربي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق