رأي

هل سيكون البشير صالح رئيسا للحكومة الانتقالية في ليبيا؟

 

 

علي عبداللطيف اللافي

 

«يداي ليستا ملطختين بدم أحد، وذنبي الوحيد هو الصمت عن سياسات القذافي وهل لي من خيار؟»، بهذه الكلمات لخص البشير صالح خلال الأيام الماضية  مسيرته بطريقة لبقة وذكية والثابت أنه اختار عباراته وبالتالي فتح خيارات ترشيحه لمنصب رئيسي في ما تبقى من المرحلة الانتقالية في ليبيا، وربما كان ذلك سببا ليضيف مؤكدا وموضحا ما يجري في الكواليس من ترتيبات بعيدا عن الأضواء بل وبعيدا عن المتحاورين في مقر الأمم المتحدة بتونس، فقد أكد “أتحدث باستمرار مع حفتر ومع السراج ومع بلحاج ومع الجميع فكلهم يحترمونني…”

عمليا شغل البشير صالح مهمة “مدير ديوان القذافي” طيلة 31 سنة، بل أنه عرف بلقب “صندوق القذافي الأسود”، وخلال السنوات الماضية كان يعيش لاجئا في ضاحية جوهانسبرج بعد أن تم تأمين خروجه بوساطة فرنسية وتسهيل من المجلس الانتقالي سنة 2011 عبر الأراضي التونسية فغادر هو وتم إيقاف المحمودي…

يملك صالح اليوم، شُبه تفويض كامل لقيادة ليبيا حتى اجراء انتخابات بعد سنة واحدة، وكان قد عاد منذ سنة للأضواء عبر عقده اجتماعا لأعيان فزان في مدينة “تراغان” (مسقط رأسه) وذلك لإسماع صوت هذه المنطقة المنسية، وقد برر عودته بالقول “ليس في إمكاني أن أبقى مُتفرجا فلدي علاقات واتصالات وهدفي هو عقد مؤتمر للمصالحة الليبية بدعم من الاتحاد الأفريقي…”

للرجل تشخيصه للوضع في ليبيا حيث أكد أن “نسبة 90 ٪ من مشاكلنا تكمن في التدخلات الخارجية في شأننا الداخلي…”، والثابت الأكيد ان له علاقات مُمتدة مع الفرنسيين والأمريكيين وأنه يُحضى بدعم دولي كبير إضافة الى توافق داخلي غير مسبوق فللرجل علاقات ممتدة مع كل فُرقاء الصراع الحالي في ليبيا، كما لا يعترض عليه أي طرف اقليمي أو أي من دول الجوار، كما أن الطريق امامه شُبه مفتوحة على مصراعيها ليكون رئيس الحكومة القادم او في حد أدنى عضوا بالمجلس الرئاسي ممثلا عن الجنوب الليبي…

المصدر : صحيفة الرأي العام التونسية العدد 28 بتاريخ 26اكتوبر 2017

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق