تقاريرتونس

تونس: توقعات بموجة جديدة من الاضطرابات الاجتماعية

 

 

يتوقع جل الخبراء والعارفين بالشأن التونسي أن تعيش الخضراء شتاء ساخنًا اعتاده التونسيون في السنوات الأخيرة وربما على مدى تاريخ تونس الحديث. إذ أن أغلب الاضطرابات والاحتجاجات الاجتماعية كانت تحصل شتاء وتحديدا في شهر كانون ثاني/ يناير الذي أصبح عقدة التونسيين بامتياز.

ولعل ما يبعث على الخشية من اندلاع احتجاجات واضطرابات اجتماعية بداية العام القادم، هو قانون المالية الجديد الذي أثقل التونسيين بضرائب لا قبل لعديد القطاعات بها. وإصرار الحكومة على المضي قدما في فرض هذه الضرائب التي اعتبرها البعض ضربة قاصمة للطبقة الوسطى التي كانت على الدوام عماد الاقتصاد.

تفقير المحامين:

ويأتي المحامون في طليعة المتضررين من هذا القانون، ما جعلهم ينطلقون في باكرا في مناقشة مشروعه والتحضير لتحركات واسعة احتجاجا عليه. ويعتقد كثير من المحامين بأن هناك أطرافا داخل الحكومة تستهدفهم تحديدا دون سائر القطاعات، وتستغل هذه الأطراف كل سنة مالية لتزيد من التضييق على معيشة المحامي.

وفي هذا الإطار يرى المحامي التونسي صبري الثابتي في حديثه لموقع “العهد” الإخباري أن “ما يحصل من الحكومة من رفع للضريبة على دخل المحامي سيؤدي بنا إلى تفقير المحامين التونسيين على غرار ما هو حاصل في كثير من البلدان العربية. ويتوقع أن البلاد ستشهد اندلاع احتجاجات كبيرة بالتزامن مع المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2018”.

ويضيف الثابتي قائلا: “أتوقع أن يكون المحامون في طليعة القوى المنادية بمراجعة قانون المالية الذي ينم على عجز في إيجاد الموارد للاقتصاد، ما اضطر الدولة إلى أن تلجأ إلى الحل الأسهل وهو رفع في الضرائب. كما ستكون قوى أخرى في الشارع لتحتج أيضًا، كالأطباء والخبراء والمحاسبين وغيرهم”.

أطراف مخربة:

ويخشى من أن تستغل هذه الاحتجاجات أطراف مخربة تعرف ولاءاتها دأبت على هذا الصنيع للتشويش على العملية السياسية بعد أن باتت بفعل صناديق الاقتراع خارج معادلة الحكم. كما يخشى أيضا من أن تجد العناصر الإرهابية متنفسا للتحرك والإفلات من المراقبة وهي التي ضاق عليها الخناق نتيجة استرداد الجهاز الأمني التونسي لعافيته.

كما أن هناك أطرافا خارجية تسعى لتأبيد الأزمة في تونس بعضها منافس للخضراء في منوال التنمية واستفاد في السنوات الأخيرة من تحول المستثمرين التونسيين والأجانب الذين كانوا يقيمون في تونس إلى أرضه ناهيك عن السياح ووكالات الأسفار. ومن المؤكد أن هذه الأطراف ستسعى لإظهار تونس بمظهر البلد غير المستقر الذي يخشى من زيارته والاستثمار فيه. لذلك تبدو تونس أمام منعرج خطير وفي مفترق طرق وتبدو الحكومة وحدها قادرة على الخروج من هذه الأزمة بمراجعة قانون المالية بالتشاور مع مختلف القطاعات.

العهد نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق