تقاريرليبيا

مجلس الأمن يعتمد بيانا رئاسيا تأييدا لخطة غسان سلامة في ليبيا

 

 

اعتمد مجلس الأمن الدولي، صباح الثلاثاء، بيانا رئاسيا يؤيد خطة عمل الأمم المتحدة لاستئناف العملية السياسية الليبية. وكان الأمين العام أنطونيو غوتيريش وممثله الخاص لليبيا، غسان سلامة، قد قدما خطة العمل في الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن في 20 أيلول / سبتمبر الماضي على هامش الجزء رفيع المستوى من الجمعية العامة.

وهو يتضمن اقتراحا بالاتفاق على حزمة سياسية تتناول التعديلات اللازمة والمتفق عليها للاتفاق السياسي الليبي وتنظيم مؤتمر وطني للتشاور مع أكبر طيف من وجهات النظر الليبية والاتفاق على دستور بمجرد إدخال تعديلات على المشروع الحالي في ضوء المناقشات التي دارت في المؤتمر الوطني، ثم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في غضون سنة واحدة.

وفي حين أيد جميع أعضاء المجلس تأييد خطة العمل، كانت هناك مواقف مختلفة بشأن درجة التفصيل الذي ينبغي أن يتضمنه البيان الرئاسي بشأن تسلسل تنفيذه. وعلى وجه الخصوص، قال اثنان من أعضاء المجلس إن إدراج تفاصيل أكثر من اللازم سيؤثر في مرونة عمل المساعي الحميدة التي يقوم بها الممثل الخاص غسان سلامة. وفي النهاية صدر البيان بالإجماع حيث يتطلع أعضاء المجلس إلى مزيد من التنفيذ المتسلسل للخطة، قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في غضون عام، ولكنه لا يحدد تفاصيل المراحل المختلفة لخطة العمل المذكورة أعلاه.

كما يؤكد البيان الرئاسي ضرورة قيام جميع الدول الأعضاء بدعم وساطة الأمم المتحدة في ليبيا. وهذا يعزز اللغة في القرار 2376، الذي اعتمد في 14 أيلول / سبتمبر 2017، الذي أكد الدور المركزي للأمم المتحدة في تيسير التوصل إلى حل سياسي تقوده ليبيا، مستجيبا لنداء الأمين العام بتوطيد المبادرات المختلفة بقيادة الأمم المتحدة.

ويؤكد البيان الرئاسي، الذي يملك قوة القانون مثل قرارات مجلس الأمن، مجددا أن حماية الشعب الليبي تبقى الإطار الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء الأزمة السياسية الليبية. ويشير أعضاء المجلس إلى الجماعات التي تحاول إفشال العملية السياسية، ويدعو إلى وقف دعم المؤسسات الموازية التي تدعي أنها السلطة الشرعية والاتصال الرسمي بها. ويشير البيان الرئاسي إلى القرار الذي أدخل هذه اللغة في كانون الأول / ديسمبر 2015 (الفقرة 5 من القرار 2259) من دون بيان مضمونه. ويؤكد البيان أيضا أن أية محاولة تقوم بها الأطراف الليبية لتقويض العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة أمر غير مقبول.

وكانت لدى أعضاء المجلس أيضا وجهات نظر مختلفة حول كيفية الإشارة إلى جهود مكافحة الإرهاب، حيث عارض أحد الأعضاء الإشارة إلى قيادة فايز السراج، رئيس مجلس الرئاسة، في هذا المجال. وفي النهاية، رحب البيان بالجهود التي يقودها الليبيون في محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق والشام. ويحث البيان جميع الليبيين على التوحد في حربهم ضد الإرهاب ويؤكد مجددا الحاجة إلى قوات أمن وطنية موحدة ومعززة تحت حكومة مدنية موحدة.

وأخيرا، يعرب المجلس عن اعتزامه رصد التقدم المحرز في تنفيذ خطة العمل، ويطلب إلى الأمين العام أن يقدم هذه المعلومات المستكملة في تقريره المقبل.

القدس العربي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق