تقاريرشؤون مغاربيةليبيا

ليبيا: 5.5 مليارات دولار العجز بالميزانية خلال 9 أشهر

كشفت بيانات رسمية لمصرف ليبيا المركزي بطرابلس عن أنه تم إنفاق 20.6 مليار دينار( 15 مليار دولار) خلال الشهور الـتسعة الماضية، بعجز يصل إلى 7.5 مليارات دينار (5.5 مليارات دولار تقريباً)، فيما أكد أن الدين العام الحكومي بلغ 70مليار دينار (51 مليار دولار) خلال الفترة من 2014-2017.

وأوضح المصرف، في بيان له، أن المصروفات العامة من رواتب ودعم محروقات وأدوية ونفقات تشغيلية بلغت 20.6 مليار دينار وبإيرادات نفطية ورسوم سيادية بلغت 13.8 مليار دينار.

كما أشار البيان إلى أن هناك عجزاً في الإيرادات النفطية بين المقدرة في الموازنة العامة بـ20.3 مليار دينار خلال الشهور التسعة الأولى من العام، بينما الحصيلة بلغت 13.8 مليار دينار بعجز يصل إلى 6.5 مليارات دينار بين الإيرادات الفعلية والمقدرة.

ورجح المصرف المركزي أن العجز في الإيرادات يرجع إلى عدم تمكن المؤسسة الوطنية للنفط من الوصول إلى طاقة تصديرية، تصل إلى 1.2 مليون برميل، وذلك نتيجة للخروقات الأمنية الحاصلة في البلاد، مؤكداً أن الدولة تكبدت خسائر بـ 160مليار دولار بسبب الإغلاق المتكرر للحقول النفطية خلال السنوات الماضية.

كما قال المركزي إن البيانات لا تشتمل على ما ينفقه مصرف ليبيا المركزي بالبيضاء، مشيرا إلى أن المصرف المركزي يقوم بالإنفاق وفق الترتيبات المالية المعدة من قبل حكومة الوفاق الوطني، كما أعلن عن استكمال برنامج إصلاح اقتصادي ومالي وتجاري.

وتمثل الموارد النفطية 95% من إيرادات الميزانية العامة في ليبيا، ويخصص أكثر من نصف الميزانية لرواتب موظفي القطاع العام والدعم الحكومي لعدد من المنتجات، من بينها الخبز والوقود وخدمات مثل العلاج في المستشفيات بالمجان، وكذلك العلاج في الخارج.

واعتمد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق موازنة بقيمة  37.560 مليار دينار (27.5 مليار دولار) لعام 2017 موزعة على 20.740 مليار دينار لمرتبات العاملين بالقطاع العام، فيما خصص 6.320 مليارات دينار للدعم الحكومي لتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، من أدوية طبية وكهرباء وخدمات النظافة العامة والمحروقات، كذلك خصص 5 مليارات دينار لتغطية النفقات اللازمة لتسيير وتشغيل مؤسسات الدولة ومرافقها، و4 مليارات لتنفيذ مشروعات التنمية ذات الأهمية في المناطق والبلديات، على أن يخصص 50% منها لتنفيذ مشاريع القطاعات الرئيسية كقطاع النفط والغاز والكهرباء.

ولجأت ليبيا مند عام 2015 إلى اتخاذ عدة إجراءات تقشفية بسبب تراجع احتياطي النقد الأجنبي، وتدني إنتاج النفط وانخفاض أسعاره عالمياً، فضلاً عن ارتفاع عجز الموازنة العامة مع استمرار العنف والصراعات المسلحة والانقسام السياسي ونضوب مصادر الدخل.

وفرض مصرف ليبيا المركزي قيوداً على التحويلات والعملة الصعبة، مما يعيق عمليات الاستيراد للمواد الأساسية والسلع الغذائية في دولة تستورد كل شيء، حتى الطماطم والبيض، من الخارج، فضلا عن ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية إلى 8.25 دينارات للدولار الواحد، بينما سعره الرسمي 1.37 دينار للدولار، ولكن الدولار المدعوم يمنح في نطاق ضيق كدعم المحروقات والاعتمادات المستندية للغداء والدواء فقط.

وانخفضت إيرادات النفط الخام من 53.3 مليار دولار عام 2012 إلى 4.8 مليارات دولار عام 2016، وانخفض الإنفاق العام من 62 مليار دينار عام 2012 إلى 28.8 مليار دينار عام 2016.

كما سُجل عجز في الميزانية العامة 20.2 مليار دينار عام 2016، وكذلك عجز غير مسبوق في ميزان المدفوعات منذ عام 2013 بلغ 9.7 مليارات دينار عام 2016 مقابل 16.4 مليار دينار عام 2015 و27.4 مليار دينار عام 2014.

أحمد الخميسي _ العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق