تقاريرموريتانيا

منظمة حقوقية موريتانية تحتج على منعها من عقد ندوة صحافية في داكار

 

وقعت حكومة داكار أمس في ورطة سياسية شديدة بعد أن اضطرها الخوف من مزيد توتر علاقاتها مع موريتانيا، لمنع حقوقيين موريتانيين وأوروبيين من عقد ندوة صحافية لانتقاد الأوضاع السياسية في موريتانيا.

واحتجت منظمة «إيرا» الموريتانية الحقوقية في بيان وزعته أمس على منع سلطات داكار حقوقيين موريتانيين وفرنسيين وبلجيكيين من عقد ندوة صحافية يوم السبت بمقهى روما في قلب العاصمة السنغالية داكار.

وأكدت منظمة «إيرا» في بيانها «أن الندوة الصحافية كانت ستتطرق لموضوعات منها الأزمة السياسية الخطيرة التي تمر بها موريتانيا حاليا والتي من مظاهرها استمرار ممارسة الرق والعنصرية والرشوة المنتشرة والقمع الوحشي المرتكب ضد من يقولون «لا» للرئيس، وضد من يعارض سعيه لتعديل الدستور من أجل مأمورية ثالثة يحظرها الدستور بوضوح تام».

«إن الحديث عن هذه الموضوعات، يضيف البيان، لا يروق للسلطات الرافضة لكل من يقول «لا» لنظام ولد عبد العزيز».

وأوضحت حركة «إيرا» في البيان «إن الدليل على ديكتاتورية النظام الحاكم في موريتانيا هو أن القمع بدأ بعد الخامس من آب/أغسطس 2017 تاريخ تنظيم الاستفتاء حول تعديلات غير قانونية للدستور».

وتابع البيان « في إطار هذا القمع يوجد رهن الاعتقال منذ فترة عضو في مجلس الشيوخ، وضابط صف، بينا صدرت مذكرات توقيف دولية ضد اثنين من رجال الأعمال، ووضع 14 شيخا وصحافيان ونقابيان تحت الرقابة القضائية، ومنع الكل من حق السفر خارج البلاد».

وأكد «أن الحقوقيين الذين تجمعوا في داكار للنظر في سياسات القمع والذين منعوا من إسماع حقهم سيواصلون المعركة بأشكال وصور مختلفة وسيطلعون الرأي العام على تطورات ذلك».

وأعرب المحامي الفرنسي وليام بوردون الذي كان يُفترض أن يتحدث في الندوة المذكورة: «عن أسفه للقرار الذي اتخذته السلطات السنغالية، لكنه أكد اقتناعه بأن السنغال بلد ديمقراطي كبير، وأن السنغال أرض لاستقبال الأفارقة الذين يعانون من القمع جميعهم».

وأضاف إن «تعبير الديمقراطيين الموريتانيين كلهم والذين يدعمونهم، عن آرائهم سيستمر بالتأكيد»، مؤكدا «أن مؤتمرا صحافيا سيُعقد قريبا في موعد ومكان يُعلنان في وقت لاحق».

وقال: إن «اتساع نطاق القمع وتفاقمه في موريتانيا يتطلبان بالتأكيد تعزيزا للتعبير لكل الحريصين على العودة الى دولة القانون والديمقراطية في موريتانيا».

ويعكس رفض سلطات داكار لعقد هذه الندوة الصحافية، خوف الحكومة السنغالية الشديد من أن تتدهور علاقاتها مع موريتانيا التي ليست على ما يرام بسبب عوامل كثيرة أبرزها انعكاس سياسة الصيد الجديدة على الصيادين التقليديين السنغاليين الذين رحلوا من موريتانيا وفرض عليهم الانسجام مع الإجراءات الجديدة.

ولم تخل علاقات موريتانيا والسنغال على مدار السنوات الأخيرة من الشد والجذب ومن التوتر برغم أن لكل من البلدين جالية كبيرة في البلد الآخر.

وتعتمد السنغال اقتصاديا على موريتانيا في العديد من المجالات، كالتحويلات المالية لعشرات الآلاف من الأيدي العاملة السنغالية التي تزاول أنشطة حرفية مختلفة في موريتانيا كالبناء والعمران والميكانيكا والصيد التقليدي، وفي المقابل تحتضن السنغال جالية موريتانية كبيرة موزعة بين الطلاب والتجار الموريتانيين.

القدس العربي _2017/10/02

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق