المغربتقارير

المغرب: التوحيد والإصلاح توجه مدفعيتها الثقيلة نحو قيادات “بيجيدي”

 

في سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ حركة التوحيد والإصلاح، وجهت الأخيرة رسائل تحذيرية شديدة اللهجة لحاملي “بعض المؤشرات السلبية والمقلقة”، من قادة حزب العدالة والتنمية، أو “على مستوى بعض الأعضاء هنا وهناك”، وفق بلاغ الذراع الدعوي لحزب المصباح.

وارتباطا بالموضوع، يرى رشيد لزرق، الخبير في الشؤون السياسية و البرلمانية، أن الحركة تريد من خلال هذا الخروج المثير، توجيه رسالة للقواعد بضرورة التهدئة خاصة بعد ما عرفه حزب الاستقلال، ما دفع “شيوخ التوحيد و الإصلاح إلى الدخول على الخط عبر تحذير بنكيران والاتجاه في منحى دعم العثماني لإبقاء خطابهم الرسمي يتميز بالعقلانية، وفي إطار حد أدنى من التفاهم الضمني ورسم خطوط واضحة لشكل التعامل بين الحركة الدعوية و السياسية”.

وأوضح لزرق، انه بالرغم من ” الانقسام الداخلي” الذي يعرفه العدالة والتنمية ما بعد عزل ابن كيران فإنه لم يتجه إلى تبني خيار المواجهة السياسية مع النظام، أو مجارات خرجات ابن كيران، لأنهم يدركون أن السير في هذا الاتجاه، يقوي الطرح القائم إلى دفع الدولة إلى السير في منحى “المقاربة المصرية، خاصة بعد المقاطعة التي تشهدها قطر و انشغال تركيا بازمتها الداخلية بعد محاولة الانقلاب.”

وشدد على أن قادة التوحيد و الإصلاح، يدفعون في الاتجاه التعقل و ضرورة المهادنة لإعطاء صورة مغايرة عن باقي التنظيمات السياسية الإسلامية.

وزاد قائلا إن التوحيد والاصلاح، تتجه لقطع الطريق على ابن كيران في “نهجه الصدامي”، مؤكدا أن البيان فيه تحذير لقواعد العدالة و التنمية، في عدم مجارات بنكيران لإعطاء صورة بكونهم “براغماتيون”.

إلى ذلك، أصدرت حركة التوحيد والإصلاح، بلاغا تضمن انتقادا انتقادا حادا لقيادة بحزب المصباح لم تسميها،  وجاء في نص البلاغ أن اجتماعا عقدته الحركة، امس السبت، تطرق إلى “بعض الوقائع والمؤشرات السلبية والمقلقة في هذا المجال، سواء ممن هم في قيادة حزب العدالة والتنمية، أو على مستوى بعض الأعضاء هنا وهناك.”

كما دعت كافة أعضائها الالتزام ” بمتطلبات السلوك الأخلاقي الرفيع في كل أعمالهم وأقوالهم، وألا يفرطوا في شيء من هذا الجانب الأساس في عمل الحركة والانتماء إليها”، مؤكدة عن “امتناع الحركة التام والشامل عن أي تدخل أو توجيه سياسي أو تنظيمي في مواقف أعضاء الحركة المنخرطين في أي عمل أو منصب سياسي، ولكنها لن تتساهل ولن تتغاضى عما قد يظهر من اختلالات خلقية وتربوية وسلوكية”، بحسب ما جاء في البلاغ.

2017/10/01_ بالعربية LeSiteinfo

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق