تقاريرليبيا

السراج يهدد من يقفز على سلطة حكومة الوفاق … من يقصد؟

 

هدد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فائز السراج، أي فرد أو جهة تحاول القفز على السلطة، أو عرقلة المسار السياسي، أو تهديد أمن العاصمة طرابلس، دون أن يذكر من المقصود.

وأكد أن “الانتخابات النزيهة الشفافة من خلال صناديق الاقتراع هي النهج الديمقراطي الوحيد للوصول إلى السلطة والتداول السلمي للحكم، وذلك وفقا لإرادة المواطنين”، بحسب بيان له.

وقام السراج بزيارة تفقدية إلى ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس، بعد وقت قصير من انتهاء مظاهرة كانت تطالب بإسقاط حكومته، دعا إليها المرشح السابق لرئاسة الوزراء الليبي عبد الباسط قطيط.

عين حمراء:

ورأى مراقبون أن تهديدات السراج والتي تعد الأولى من نوعها التي وجهت مباشرة، هي عين حمراء لمؤيدي قطيط، وأنها تحمل رسالة مبطنة لغيره من الأطراف وعلى رأسهم خليفة حفتر الذي هدد مرارا بالسيطرة على طرابلس.

والسؤال: من يقصد السراج تحديدا بتهديداته؟ وما الرسالة من زيارته لميدان تظاهر فيه مواطنون ضده؟

رسالة مبطنة لحفتر:

من جهته، أكد المحلل السياسي الليبي، وليد ماضي، أن “تهديدات السراج حملت رسالتين: الأولى مباشرة وهي تقصد رجل الأعمال عبد الباسط قطيط، وأخرى مبطنة يقصد بها الجنرال خليفة حفتر”.

وأشار  إلى أن “السراج الآن في وضع لا يليق بمسؤول صغير، فضلا عن رئيس وزراء، فهو لا يملك أن يفعل أو يأمر أو حتى يوفر لنفسه الحماية دون الاتفاق مع المليشيات في طرابلس”، وفق قوله.

لماذا الآن؟

في حين، رأى وزير التخطيط الليبي الأسبق، عيسى تويجر، أن “هناك عدة أحداث وقعت بالقرب من العاصمة طرابلس، مثل أحداث صبراتة ووصول رئيس الحكومة المؤقتة غير المعترف بها دوليا إلى مشارف العاصمة، وتصريحات حفتر باقتحام طرابلس.. ولم يصدر عن السراج شيء”.

وأضاف أن “السراج لم يكشف عن أجندته الحقيقية حتى الآن، ما يدفعني إلى الظن أن كل ما يصدر عنه يأتي في إطار تقاسم الأدوار بينه وبين “المشير” حفتر وفق اتفاق أبو ظبي ولقاء باريس، وبخصوص حضوره إلى ميدان الشهداء فهو عمل تنقصه الحكمة”، وفق تقديره.

وقال عضو حزب العدالة والبناء الليبي، المبروك الهريش، إن “تهديدات السراج لم تكن تقصد شخصا بعينه، وإنما هي رسالة للجميع بأن الطريق إلى السلطة لن يكون عبر الطرق غير المشروعة”.

وبخصوص تواجد السراج في الميدان الذي شهد تظاهرات ضده، قال: “هي توجيه رسالة لكل الليبيين بأن طرابلس آمنة ولا تحكمها المليشيات بل أجهزة الدولة الرسمية وأن التظاهر هو حق لكل الليبيين شرط ألا يؤدي إلى العنف والتخريب”.

وقالت الناشطة من طرابلس، نورا العطار، إنه “رغم الاعتراف الدولي الواسع الذي حظيت به حكومة الوفاق الوطني ورئيسها فايز السراج، فإنه على المستوى المحلي كان الأداء غير مقبول من الغالبية، وحتى القلة التي كانت تدعم السراج نفسه بدأت بالتخلي عنه لفشله الذريع في الوفاء بأي وعد قطعه عند وصوله إلى العاصمة”.

وتابعت  “مع زيادة التحديات التي تواجه السراج وحكومته، سواء التهديد بدخول طرابلس عسكريا من مؤيدي عملية الكرامة أم من حراك قطيط الأخير، فإنه لم يجد سوى التهديد واستعراض قواته ليخبرهم بأنه ما زال يدافع عما يعتبره حقه المشروع الذي أعطاه له الاتفاق السياسي”، بحسب كلامها.

عربي21- علاء فاروق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق