الجزائرتقارير

أويحيى: الجزائر في طليعة الدول الديمقراطية على المستوى العربي والافريقي والشعب مدين لبوتفليقة

 

 

صادق أمس الأربعاء أعضاء مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) في الجزائر بالأغلبية على برنامج عمل حكومة أحمد أويحيى، من دون أية مفاجأة، خاصة أن اللائحة التي أصدرها المجلس قبيل المصادقة تشبعت بالتهنئة والثناء على رئيس الوزراء وبرنامج عمل حكومته المستمد من برنامج رئيس الجمهورية، برغم أن المجلس نفسه صادق قبل ثلاثة أشهر على برنامج عمل حكومة عبد المجيد تبون، المستمد هو أيضا من برنامج الرئيس، مع الإشادة والثناء والتهنئة.

وكان قبل ذلك قد رد على مداخلات أعضاء مجلس الشورى، مستغلا الفرصة للرد على خصومه السياسيين خارج المجلس، وعلى خلاف المرات السابقة بالغ أويحيى في إبداء الولاء إلى الرئيس بوتفليقة والثناء عليه، إلى درجة خيل لكل من استمع إليه أن كل شيء بدأ معه في الجزائر، مع أن أويحيى نفسه من تركة الرئيس السابق اليامين زروال.

وقال رئيس الوزراء في ختام كلمته أمام أعضاء مجلس الشورى إن النقاش الذي دار في البرلمان بمناسبة مناقشة برنامج عمل الحكومة قد سمح للشعب الجزائري والملاحظين الأجانب لمعرفة مدى تطور الجزائر سنة بعد سنة، مشددا على أن الجزائر
اليوم هي في طليعة الدول الديمقراطية وفي مجال الحريات السياسية والإعلامية في القارة الأفريقية والعالم العربي.

وأوضح أن مقارنة بسيطة بين الجزائر في سبتمبر/ أيلول 1997 و سبتمبر/ أيلول 2017 تعطي صورة عن مدى التطور الذي تم تحقيقه خلال عشرين سنة، فالجزائر قبل عقدين من الزمن كانت تكفكف دموعها بسبب المجازر الجماعية التي اقترفتها الجماعات الإرهابية في الرايس وبن طلحة وبعدها بأشهر مجازر الرمكة وحد الشكالة، التي سقط فيها آلاف الضحايا من نساء وشيوخ وأطفال ورجال، في جرائم لم يعرف لها التاريخ مثيلا، على حد قوله، وأنه في وقت الذي كان فيه الشعب الجزائري يموت منه الآلاف كانت بعض الأصوات تطالب بتدخل أجنبي لإنقاذ الشعب الجزائري.

وذكر أنه بعد يومين ستحتفل الجزائر بالذكرى الـ 12 لاستفتاء المصالحة الوطنية، الذي صوت خلاله الشعب بالأغلبية على هذا المشروع، الذي أعاد السلم والأمن والوحدة والأخوة بين الجزائريين، وأن التاريخ سيسجل أن الشعب الجزائري سيظل مدينا للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لأنه جمع حوله الشعب، مع أن أويحيى نسي أو تناسى أنه هو نفسه كان ضد المصالحة قبل وصول بوتفليقة إلى الحكم وبعد توليه الرئاسة، بدليل أنه لما اقترح الرئيس في وقت أول ترقية الوئام المدني إلى وئام وطني، كان أويحيى هو من أكثر الرافضين، معتبرا أن قانون الوئام هو أكثر ما يمكن تقديمه من تسامح وعفو عن الإرهابيين.

واعتبر أنه قبل عشرين عاما كانت الجزائر تطبق سياسة إعادة هيكلة اقتصادية مفروضة من صندوق النقد الدولي، التي أدت إلى غلق مئات الشركات وتسريح أكثر من 400 ألف عامل، ولكن اليوم في 2017 وبرغم الأزمة التي تعيشها الجزائر، فإن الحكومة تواجه أزمتها بكل سيادة وبكل حرية، وهذا كله بفضل قرارات رئيس الجمهورية، سواء ما تعلق بدفع المديونية الخارجية، أو اللجوء مؤخرا إلى الاستدانة من البنك المركزي، أو ما يعرف بالتمويل غير التقليدي، أي اللجوء إلى طبع المزيد من العملة.

وأوضح أنه بعد هذه المقارنة نصل إلى تساؤل وهو ما الذي تغير ليتغير وضع الجزائر، مؤكدا أن وصول بوتفليقة إلى الحكم وقراراته سواء تعلق الأمر بقانون الوئام المدني أو قانون المصالحة الوطنية.

وأكد أن الذين يتساءلون أين ذهبت أموال الجزائر خلال البحبوحة المالية، عليهم أن يسألوا الشعب الجزائري، لأنه يعرف أين ذهبت الأموال، فالمواطن يرى تلك الأموال في المدارس التي يدرس فيها أبناؤه وفي الطرق التي يسير عليها وفي المصحات التي يتداوى فيها، حتى وإن كانت فيها بعض نقائص، أما أصحاب وزارة الكلام فاتركوهم يتكلمون، الرئيس أدى ما عليه، ونقول له بارك الله فيك.

وختم أويحيى أن الأمل في مستقبل زاهر للجزائر مشروع، مشيرا إلى أن «كثيرين جعلوا من هذا الخريف محطة انفجار وإفلاس، وتوقعوا ثورة غاضبة للشعب، ووقف مسيرة التنمية، ولكن أحلامهم تبخرت وظهرت أنها كانت أوهاما، لأن الجزائر بلد يسير تحت القيادة الرشيدة لرئيسه، وأقول للشعب قدمنا لك أدلة ملموسة لتزرع الأمل، وكي لا تترك أصحاب التشاؤم يزرعون فيك اليأس».

 

القدس العربي، 2017/09/28

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق