تقاريرموريتانيا

موريتانيا: المعارضة تعلن أن سكان الأرياف في خطر وتنتقد إهمال الحكومة

 

 

بينما توجه الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، انتقدت المعارضة الموريتانية أمس تعاطي الحكومة مع الوضع الكارثي الذي يتهدد، حسب قولها، سكان الأرياف بسبب تأخر موسم الخريف وقلة الأمطار المتساقطة حتى الآن.

ودعت المعارضة «القوى الوطنية والمواطنين في المدن والأرياف كافة للتعبئة والنضال من أجل أن ينعم شعبنا الأبي، وفقا للمعارضة، بالحكم الذي يستحقه، بالحكم الذي يسهر على مصالحه، ويحس آلامه، ويشاطره همومه، ويعمل على إسعاده».

وأعربت المعارضة في بيان وزعته أمس عن «تضامنها الكامل مع فئات الشعب الواسعة التي يتهدد نقص الأمطار، مواشيها ومزارعها في إهمال تام من طرف النظام».

«لقد عرفت البلاد، تضيف المعارضة، تأخرا كبيرا في موسم الخريف هذا العام وعجزا مقلقا في كمية الأمطار، ما ينذر بكارثة حقيقية بالنسبة للمزارعين والمنمين في أغلب ولايات الوطن».

وتابعت المعارضة : «إن عالمنا الريفي، الذي يعيش أصلا حالة هشة يطبعها الإهمال والتهميش، يعيش اليوم تهديدا حقيقيا في ثروته وفي مصادر عيشه في غفلة وإهمال تامين من النظام الذي لا هم لرأسه في هذه السنة الكارثية سوى تبذير عشرات المليارات في استفتاء غير شرعي حول تعديلات لا تسمن ولا تغني من جوع، وفي أسفار متواصلة أقرب ما تكون للسياحة العائلية، إضافة إلى تلفيق الاتهامات الواهية ضد المواطنين وضد القوى الوطنية التي تقف في وجه استمراره في اختطاف البلد نحو المجهول».

«إن ريفنا اليوم، تقول المعارضة الموريتانية، بمنميه ومزارعيه، يرفع صرخة استغاثة في وجه الكارثة التي تتهدده، ولكن يبدو أن الشعب في واد والنظام في واد؛ فالشعب يشقى ويعيش مأساة حقيقية، ورأس النظام وحاشيته ينعمون، من دون أن نسمع أن لديهم أي إحساس أو أي اهتمام بهذه الكارثة المحدقة».

وفي بيان يتناول الموضوع نفسه، أكد حزب اتحاد قوى التقدم المعارض في بيان وزعه أمس «أن موسم الخريف ما زال متعثرا على عموم التراب الوطني وهو ما يشكل كابوسا مرعبا ينذر بسنة جفاف خطيرة والمواطنون في ولايات الداخل جميعها يكابدون مشاكل العلف مثلما يكابدون قوتهم اليومي، الحكومة تقف متفرجة على هذه المأساة من دون أن تحرك ساكنا».

وأضاف الحزب: «لم يتطرق أي اجتماع من اجتماعات الحكومة لهذا الوضع الكارثي، عكس الحكومات التي عرفها هذا البلد في ظروف مشابهة، إنها حقا حكومة بعيدة عن هموم الشعب ومشاغله».

«أمام هذا الوضع، يقول حزب اتحاد قوى التقدم، لا يجد نظام ولد عبد العزيز ما يشغل به الرأي العام سوى استجوابات واعتقالات تعسفية على خلفية تهم زائفة أعدت في الأصل من أجل التغطية على الفشل الانتخابي الذي مني به نظامه خلال الاستفتاء الأخير».

«إننا في اتحاد قوى التقدم، يضيف البيان، إذ نستشعر الخطر، لندين موقف الحكومة اللامبالي، ونطالب بوضع خطة وطنية استعجالية يشترك المواطنون في تسييرها، مخصصة للتدخل السريع لدعم المواطنين بالأعلاف».

هذا ويؤكد تقرير صادر آخر الشهر الماضي عن مركز الرقابة المناخية التابع للجنة المشتركة لمكافحة آثار الجفاف بالساحل حول الحالة الزراعية والرعوية في منطقة الساحل «أن كميات الأمطار المجمعة حتى آخر شهر أغسطس المنصرم تشير لفائض مطري على مستوى الساحل الغربي والأوسط كما على مستوى البلدان الواقعة على خليج غينيا».

وأشار التقرير إلى «وجود حالات نقص حادة في الأمطار المتساقطة خلال شهر آب/ أغسطس مقارنة مع أمطار تموز / يوليو على مستوى جنوب غرب مالي، واقصى جنوب شرق موريتانيا، وجنوب بوركينافاسو وجنوب النيجر».

وحول وضعية المراعي، أكد التقرير «أن الحالة الرعوية جيدة في عموم منطقة الساحل حسب النتائج المستخلصة يوم 31 أغسطس 2017».

إلا أن التقرير أشار لحالات عجز في المراعي على مستوى أقصى شمال شرق التشاد، وعلى مستوى أقصى شمال شرق التشاد، وعلى مستوى نصف المنطقة الغربية لموريتانيا.

واستعرض التقرير حالة النباتات في الساحل فأوضح «أن نمو النباتات اتسم بالجودة في النصف الأخير من شهر أغسطس المنصرم، باستثناء شمال السنغال وجنوب موريتانيا».

وأوصى التقرير بإيلاء الأهمية اللازمة لحالة النباتات في موريتانيا وفي شمال السنغال وشرق التشاد حيث التساقطات المطرية ضعيفة للغاية خلال الموسم الحالي.

القدس العربي، 2017/09/18

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق