الجزائرتقارير

الجزائر: الوزير السابق بوكروح يصف حزب رئيس الوزراء بِـ«الابْن غير الشرعي للتزوير»!

 

 

 

قال الوزير الجزائري السابق نور الدين بوكروح إن الأصوات التي ترتفع من هنا وهناك لتخويفه وتهديده لن تجعله يصمت عن انتقاد الوضع السياسي، مشيرا الى أن التجمع الوطني الديمقراطي (حزب رئيس الوزراء) الذي طالب بمقاضاته بسبب تصريحاته، هو الابن غير الشرعي للتزوير والنظام.

وأضاف في رد فعل نشره على صفحته بموقع فيس بوك إن الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي، الإبن غير الشرعي للتزوير الانتخابي و»للنظام»، طالب علنا بمقاضاته، وذلك بصوت ناطقه الرسمي، وفي القناة التلفزيونية نفسها التي استعملت لإطاحة رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون، في إشارة إلى تصريحات شهاب صديق في قناة «النهار»(خاصة).

واعتبر بوكروح أن ما يحدث هي مغامرة «دالتونية» أخرى (نسبة إلى عصابة الإخوة دالتون في الرسوم المتحركة «لوكي لوك»، قد بدأت بـ «ركبة مايلة»، ومن المؤكد أنها لا يمكن أن تنتهي على خير.

واستطرد الوزير السابق قائلا»: لست أدري إن كان هذا التصريح مجرد صيحة صدرت عن هذا الخادم لوحده، أم أنها خطوة أولى من مخطط يهدف إلى إسكاتي بكل الوسائل، لكن على أية حال ومهما حصل فإني لن أسكت».

وأوضح إنه عادة لا يرد على ما يقوله الخدم، «لكن ما قاله هذا الأخير( شهاب صديق) يتعدى رأيا شخصيا يعبر عنه خادم منزلي في أذن زميل له في المطبخ، بل هو الموقف الرسمي لحزب يقوده رئيس الوزراء الذي يملك سلطة رسمية على وزارة العدل، من دون أن ننسى بأن رئيس المجلس الأعلى للقضاء الذي يشكل الوصاية على الجهاز القضائي، هو رئيس الجمهورية.»

واستطرد بوكروح قائلا»: إن الناطق الرسمي للتجمع الوطني «الأليف» استغرب متكلّما كالدكتاتور الساخط لما لم يتحرك القضاء من تلقاء نفسه ليرفع دعوى ضدي، أملا منه بأن تفهم العدالة الرسالة بأن الأمر لم يأت من شخصه الضعيف هو بل من «فوق»، مشددا على أنه من الممكن أيضا أن رسالته قد لا تكون موجهة الى القضاء، بل موجهة إلى الرأي العام، حتى يُحضّره لتقبل عملية قمعي على أسس «قانونية».
واعتبر الوزير السابق للتجارة أن» ما يحدث هذه الأيام يشبه ما حدث في يونيو/حزيران 1998، عندما تحركت النيابة العامة «تلقائيا»، بأمر من الجنرال محمد بتشين المستشار السابق للرئيس السابق اليامين زروال، فساقتني الشرطة إلى المحافظة المركزية للجزائر العاصمة، حيث استجوبت طوال يومين عمّا زعم بأنه مساس بشخص الجنرال، وفي نهاية الأمر تم إطلاق سراحي، مثلما كان الحال أيضا سنة 1991 في محكمة بئر مراد رايس بعد أن رفعت وزارة الدفاع ضدي دعوى بتهمة «المساس بهيئة نظامية»

وذكر أن «النظام لم يغفر لي حتى اليوم «قضية بتشين»، بل نجح حتى بتحويلي في أعين الكثير من المواطنين السذج إلى مذنب في القضية بينما كنت أنا الضحية فيها».

واعتبر بوكروح الذي كان من بين المساندين للرئيس بوتفليقة عند انتخابه سنة 1999، أنه اليوم ضحية من بين أربعين مليون ضحية أخرى للتسيير السيئ البلاد، وضحية لحكم رجل لم يعد قادر على ذلك، وضحية أيضا لما يُطبَخ لنا باقتراب سنة 2019، والذي سيعرض مصيرنا للخطر، متسائلا إن كان قد أساء الى الرئيس ومؤسسة الرئاسة لانه كتب هذا الكلام؟!

جدير بالذكر أن شهاب صديق الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي قد اعتبر أن الوزير السابق بوكروح كغيره من الذين يمارسون المعارضة في فترة التقاعد، وأن هؤلاء تولوا مسؤوليات واستفادوا من النظام، ثم قرروا الآن فتح النار عليه، مشيرا إلى أن الانتقاد مكفول قانونا ودستورا، ولكن بوكروح الذي وصفه بـ «الشخص» تجاوز كل الحدود، على حد قوله، وأنه أساء إلى الرئيس بوصفه رمزا من رموز الدولة، وهو الفعل الذي يُعاقب عليه القانون، مستغربا كيف لم يتحرك القضاء، في حين أنه تعود التحرك في قضايا أبسط بكثير، وأنه حان الوقت لرفع دعوى قضائية لوضع حد لهذا التطاول!

القدس العربي _ 2017/09/15

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق