تقاريرليبيا

منظمة حقوقية ليبية تتهم حكومة الوفاق بـ «التواطؤ» في جرائم الاتجار بالبشر

 

 

اتهمت منظمة حقوقية ليبية حكومة «الوفاق الوطني» بـ «التواطؤ» في جرائم الاتجار بالبشر في إثر توقيعها «اتفاقا» مع إحدى المليشيات المتورطة في هذه الجرائم، يقضي بوقف تهريب المهاجرين إلى أوروبا.

وكانت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أكدت أن أحمد الدباشي قائد كتيبة «أنس الدباشي» المتهم بجرائم الاتجار بالبشر وقع اتفاقا مع حكومة «الوفاق الوطني» يقضي بوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا».

ونقلت عن أحد المسؤولين في الكتيبة قوله: إن الاتفاق جاء مقابل سيارات وقوارب، والاعتراف بقوات الكتيبة باعتبارها «قوى أمنية شرعية»، مشيرة إلى أن الدباشي قابل في تموز/يوليو الماضي مسؤولين من حكومة الوفاق الوطني لمناقشة سبل إنهاء أنشطة الاتجار بالبشر عند سواحل ليبيا، و»خلال اللقاء، اتفقوا على إسقاط التهم الجنائية الموجَّهة ضد قواته».

وعبّرت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» في ليبيا عن رفضها «سياسات حكومة الوفاق الوطني في عقد صفقات احتواء ودعم الجماعات والتشكيلات المسلحة وعصابات تهريب البشر ومنحهم الأموال والامكانات والآليات ومنحهم غطاء الشرعية وإسقاط التهم والجرائم الموجهة إليهم بتجارة في البشر وتهريب المهاجرين أمام السلطات القضائية، وذلك نظير التعاون مع حكومة الوفاق الوطني في مكافحة الهجرة غير الشرعية والحد منها».

واعتبرت المنظمة أن هذا الاتفاق تجاوزا خطيرا لمعالجة ملف الهجرة غير الشرعية وترسيخا لحالة الإفلات من العقاب وانتهاكا صارخا للقانون الدولي فضلا عن زيادة مأساة المهاجرين واللاجئين في ليبيا و» تأييدا للجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق المهاجرين واللاجئين القاصدين أوروبا»، مشيرة إلى أن معالجة ملف الهجرة يجب أن تتم «وفق الأسس والقواعد الدولية بما يضمن احترام القانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك ما يضمن احترام سيادة واستقلال الدول تحت مظلة الأمم المتحدة بالتعاون والتنسيق بين الاتحادين الأفريقي والأوروبي وجامعة الدول العربية ودول جوار ليبيا».

وكان فايز السراج رئيس حكومة «الوفاق الوطني» أكد قبل أيام رفض بلاده لأي مسعى لتوطين المهاجرين غير الشرعيين على أراضيها بأية صورة، مشيرا إلى أن ليبيا – كالدول الأوروبية – ضحية للهجرة غير الشرعية، وتبذل جهودا كبيرة لمواجهة هذه الظاهرة والحد من تأثيرها في المجال الأمني والاقتصادي والاجتماعي.

القدس العربي، 2017/09/04

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق