تقاريرليبيا

ليبيا: السراج يعلن الوصول إلى الخطوات النهائية لإتمام رفع الحظر عن التسلح

 

أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج «الوصول إلى الخطوات النهائية لإتمام رفع الحظر عن التسلح»، مؤكدًا أن «المجلس الرئاسي والقيادة العليا تعملان على تطوير القدرات العسكرية والأمنية» للبلاد، بحسب ما نشره المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عبر صفحته على موقع «فيسبوك».

جاء إعلان السراج خلال كلمة ألقاها خلال الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى من قوات الحرس الرئاسي، الذي أقيم اليوم الثلاثاء بمعسكر اليرموك في طرابلس، بحضور عدد من المسؤولين السياسيين والقيادات العسكرية والأمنية.

وقال السراج في كلمته: «إن الظرف الصعب الذي تمر به البلاد يفرض طلب الدعم الفني واللوجستي والتدريب الضروري من المجتمع الدولي إضافة لتوفير المستلزمات التي تحتاجها المؤسسة العسكرية والحرس الرئاسي وخفر السواحل وحرس الحدود وقوى الأمن والشرطة»، وأعلن «الوصول إلى الخطوات النهائية لإتمام رفع الحظر عن التسلح حتى تقوم هذه القطاعات بمهامها بالشكل الصحيح، وتؤدي دورها في بسط الأمن وتأمين الحدود وحماية الوطن».

وحيا السراج في مستهل كلمته «أبطال القوات المسلحة» الليبية، مشيدًا «بالتضحيات الجسام التي قدموها في سبيل الوطن منذ إنشاء الجيش الليبي في خمسينات القرن الماضي وحتى إنشاء الحرس الرئاسي»، واعتبر أن «الحرس الرئاسي نموذجًا عسكريًا تحتاجه البلاد في الظرف الحالي».

وأوضح أن الحرس الرئاسي «يتكون من كافة مناطق ليبيا ومن كافة أطياف الشعب»، مبينًا أن «إنشاءه لا يتناقض مع المكونات العسكرية والأمنية الموجودة التي تؤدي مهامها بكفاءة واقتدار»، كما أكد «أن الحرس ليس بديلاً عن الجيش أو الشرطة بل مكمل لهما»، وبين أن «مهمته حماية الحكومة ومقارها والمؤسسات الحيوية في العاصمة وغيرها من المدن، والتدخل السريع لدعم المكونات العسكرية والأجهزة الأمنية الأخرى إذا استدعى الأمر حتى يستتب الأمن والأمان في كافة ربوع الوطن».

وقال السراج إن «احتفال اليوم يأتي عشية ذكرى تأسيس الجيش الليبي في 9 أغسطس العام 1952»، و«إن هذه الذكرى طُمست لعقود رغم ما تمثله لليبيين من فخر واعتزاز بتضحيات الآباء والأجداد الذين توجوا جهادهم بإنشاء جيش وطني نظامي مبني على عقيدة الولاء للوطن والمحافظة على استقلاله وصون كرامة مواطنيه دون تورط في السياسة أو تدخل في شؤون الحكم»، مؤكدًا «التمسك بنفس النهج الذي سار عليه الآباء المؤسسون، نهج الدولة المدنية دولة المؤسسات والقانون».

وتابع: «أنتهز هذه المناسبة لأتحدث إلى شعبنا بشفافية وقلب مفتوح لأقول إن بلادنا تمر بمرحلة حرجة وحالة من الجمود وتقف على مفترق طرق، ولهذا علينا أن نعمل معًا لإيجاد مخرج إلى المستقبل وتجسد آمال وأهداف كل الليبيين في بناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية تحترم الاختلاف والتنوع الثقافي».

وأشار السراج إلى «أنه بدأ سلسلة اجتماعات مع أطراف المشهد السياسي وفعاليات المجتمع المدني من أجل توحيد الرؤى»، مؤكدًا «أن ما وجده من قواسم مشتركة يبشر بقرب الخروج من الأزمة، وأنه يعول على تغلب الحس الوطني على المصلحة الشخصية لدى بعض المترددين للوصول إلى الهدف المنشود».

وأعرب رئيس المجلس الرئاسي عن أسفه للانتقادات الموجه إليه بشأن طلبه دعمًا إيطاليًا للقوات البحرية وخفر السواحل، قائلاً: «للأسف هناك من يحاول أن يتلاعب بالمشاعر الوطنية والمزايدة على وطنية تربينا على مبادئها ونمارسها لا ندعيها، لتحقيق مكاسب سياسية أو تحويل الاهتمام عن استحقاقات بناء الدولة».

وتابع: «إننا نؤكد على الثوابت الوطنية، وأن لا تفريط في ذرة من تراب الوطن، وإذا اضطررنا إلى طلب المساعدة مثلما فعلنا في معركة تحرير سرت، سنعلن ذلك على الملأ، ليس لدينا ما نخفيه ولا يوجد في أفعالنا ما يشين، وأقول للمتاجرين باسم السيادة والذين علت أصواتهم مؤخرًا بعد أن لاحت في الأفق بوادر التوافق الوطني.. أن كفى.. فقد كشفكم الشعب وسقطت الأقنعة».

وأكد السراج «أن المجلس الرئاسي والقيادة العليا تعملان على تطوير القدرات العسكرية والأمنية»، منبهًا إلى أن «الظرف الصعب الذي تمر به البلاد يفرض طلب الدعم الفني واللوجستي والتدريب الضروري من المجتمع الدولي إضافة لتوفير المستلزمات التي تحتاجها المؤسسة العسكرية والحرس الرئاسي وخفر السواحل وحرس الحدود وقوى الأمن والشرطة».

وأعلن السراج في كلمته «أنه قد بحث خلال الاجتماعات المشتركة مع الدول الصديقة برامج للدراسة والتدريب والتأهيل في الأكاديميات المرموقة والمؤسسات العسكرية والأمنية في الداخل والخارج، لجميع الخريجين وكل المنضويين تحت الأسلحة المختلفة»، منوهًا إلى قرب «تنفيذ هذه البرامج ليتسلح أبناؤنا بالعلوم والتكنولوجيا المتطورة».

كما أكد السراج «أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني يعمل ما بوسعه محليًا ودوليًا حتى تبدأ عجلة الاقتصاد في التحرك وبما يمكن من الإنفاق على الأمن والصحة والتعليم وغيرها من الخدمات..»، وقال: «إن الوقت حان لنعمل معًا بجد وشفافية بعيدًا عن أسلوب المساومات والمناكفات والمزايدات».

وأشاد «بكل من ساهم في تحقيق إنجاز اليوم عبر رحلة عمل مضن سارت بثبات وثقة نحو تحقيق أهداف الحرس الرئاسي الطموحة»، معربًا عن تقديره الكامل لآمر الحرس الرئاسي العميد نجمي الناكوع وزملائه من قيادات الحرس الرئاسي، متمنيًا التوفيق للشباب الليبي الذين تخرجوا اليوم والدفعات اللاحقة. كما أشاد بجهود القطاع الأمني بمختلف مكوناته وفصائله قائلاً إنه «أثبت القدرة على تأمين العاصمة بالكامل، بفضل تضحيات وشجاعة منتسبيه وشهداء الواجب».

المصدر: بوابة الوسط، 2017/08/08

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق