تقاريرليبيا

هل سينهي الدستور الليبي المرحلة الانتقالية في البلاد؟

 

 

 

مع اقتراب محاولات دولية وإقليمية من تفهم  الوضع الليبي المنقسم على نفسه والاقتراب من إقناع أطراف الأزمة الليبية بالتوصل لتفاهمات جديدة حول نقاط الخلاف بينهما، تفجر خلاف جديد وكان هذه المرة حول#الدستور الدائم للبلاد الذي من المفترض أن ينهي المرحلة الانتقالية السياسية التي طال أمدها.

وكانت  هيئة صياغة الدستور الليبي قد أقرت المسودة الرابعة للدستور بالتصويت عليه بأغلبية ساحقة قبل أن تقتحم مقرها مجموعات غاضبة تطالب بإلغاء التصويت بسبب عدم تلبية نصوصه مطالبهم.

ويعتبر ناصر الفيتوري، الناشط السياسي، أن الهيئة تأثرت بحالة الاستقطاب السياسي في البلاد منذ تأسيسها وانطلاق أعمالها منتصف عام 2014، وبالتالي كانت نتائجها نتاجا لحالة الانقسام السياسي والأمني في البلاد.

وقال الفيتوري في حديث لــ”العربية.نت” إن الاحتقان والرفض على مستويات عديدة تنذر بنتيجة حتمية تتمثل في إعداد مسودة خامسة أخرى، فالأطراف المعنية بالدستور وعلى رأسها مجلس تمرنت على إيجاد ثغرات قانونية لرد وعرقلة أي خطوة قد تصادم أهدافها.

وتابع “الشروط الصعبة للترشح لا سيما التي تعيق شخصيات عسكرية من الترشح للمناصب السياسية بنود حساسة جدا، فسبق أن عرقل مجلس النواب الاتفاق السياسي بسبب المادة الثامنة المتعلقة بمنصب القائد العام للجيش”.

لكن سالمة بلعيد، حقوقية ليبية، تعتبر أن الظروف الدولية الجديدة والتي تبلورت وأفرزت اتفاقات كإعلان باريس مؤخرا لن تسمح لمجلس النواب أو طرف آخر بعرقلة مسودة الدستور الحالية، فهي تتماهى مع مخرجات لقاء باريس ومبادرة السراج الداعيتين لانتخابات جديدة وإعادة هيكلة مؤسسة الجيش، وهي مطالب يلبيها الدستور الدائم الذي سيخرج البلاد من حالة انقسام عاصفة.

وأضافت بلعيد في حديث لــ”العربية.نت” في اعتقادي أن الأزمة الليبية لم تعد شأنا ليبيا، فدول الجوار تضررت بشكل كبير، ووصل الضرر إلى دول أوروبية منها فرنسا وإيطاليا وغيرها، ولن تسمح هذه الدول باستمرار حالة الفوضى.

ولفتت إلى أن تصريحات مسؤولي الأمم المتحدة وحكومة الوفاق ودول جوار وجامعة الدول العربية بصدور الدستور يعكس رغبات دولية لإنهاء الفترة الانتقالية وبدء المرحلة الدائمة التي تبنى على دستور ينظم الهياكل السياسية والعسكرية ومؤسسات الدولة.

ومرت مرحلة إعداد الدستور الليبي الدائم بعقبات عديدة، من بينها مقاطعة ممثلي مكون الأمازيغ في ليبيا لأعمال الهيئة بسبب مطالب دسترة لغتهم كلغة ثانية، قبل أن يبرز التيار الفيدرالي الذي يطالب بإلغاء المركزية في البلاد وبناء الدولة على ثلاثة أقاليم وعاصمتين، طرابلس وبنغازي، وأخيرا نصوص ومواد تتعلق بشروط الترشح لرئاسة البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، قد دعا في يونيو الماضي إلى حل هيئة صياغة الدستور بسبب انتهاء مدتها القانونية المحددة بسنتين منذ بدء أعمالها منتصف عام 2014 واستبدالها بهيئة أخرى يعين أعضاؤها من قبل مجلس النواب بدلا من انتخابهم مباشرة من قبل الشعب.

 العربية نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق