الجزائرتقارير

التسلح والطاقة على رأس أجندة التعاون الجزائري الروسي

 

 

يتوجه الجيش الجزائري لعقد صفقات تسليح جديدة مع روسيا، في سياق تحديث وتطوير قدراته العسكرية واللوجيستية بهدف تعزيز قدرته واستعداده لمواجهة التهديدات الأمنية المحيطة بالبلاد. ويشهد الوضع الأمني بالجزائر تدهورا على الحدود الشرقية والجنوبية، حيث تنشط تنظيمات جهادية وشبكات إجرامية عابرة للحدود.

وأكدت مصادر مطلعة لـ”العرب” أن ملفي التسلح والنفط يرميان بثقلهما على الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف إلى الجزائر في غضون شهر أكتوبر القادم.

وسيشرف ميدفيدف ونظيره الجزائري عبدالمجيد تبون على أشغال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، حيث ينتظر توقيع صفقات ومشاريع شراكة بين الجزائر وموسكو في مجال الطاقة والتسلح.

وصرح مصطفى قيطوني وزير الطاقة أن “رئيس الوزراء الروسي سيقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر في أكتوبر القادم، في إطار اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين”.

وقال قيطوني إن من بين أسباب زيارته لموسكو تحضير اجتماع اللجنة العليا المشتركة. كما أكد أن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك سيزور الجزائر في شهر سبتمبر القادم في نفس الإطار.

وكشفت هيئة التعاون العسكري والفني الفيدرالي الروسي عن إجراء مباحثات مع الشركاء الجزائريين، في خطوة تعد الأولى من نوعها، حول عقود توريد الطائرات ومنظومات الدفاع الجوي إلى الجزائر.

وذكرت الهيئة، في وقت سابق، أن “روسيا تخطط لبحث مسألة توريد المعدات الجوية إلى الجزائر خلال أعمال معرض ‘ماكس 2017” الدولي للطيران والفضاء”.

وأوضح دميتري شوغاييف مدير هيئة التعاون العسكري والتقني الفيدرالي الروسي، أن “الهيئة تخطط لإجراء مباحثات مع الشركاء الجزائريين والأتراك حول مسألة توريد الطائرات ومنظومات الدفاع الجوي إلى الجزائر وتركيا”.

واستضافت مدينة جوكوفسكي الروسية، الواقعة بضواحي العاصمة موسكو، معرض “ماكس 2017” الدولي للطيران والفضاء في وقت سابق من يوليو الحالي.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن ضباطا سامين من المؤسسة العسكرية في الجزائر سافروا إلى روسيا لزيارة المعرض والاطلاع على آخر التكنولوجيات في مجال التسلح والفضاء بدعوة من الهيئة الروسية.

وتضيف المصادر أن الصفقات العسكرية التي يجري التفاوض بشأنها بين الجزائر وروسيا، تتعلق بدعم وتطوير قدرات قوات الدفاع البري والجوي ضمن إستراتيجية وضعتها المؤسسة العسكرية لدعم القدرات الدفاعية.

وذكر الجنرال أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش، في افتتاحية العدد الأخير لمجلة “الجيش”، أن “احترافية الجيش ترتكز على مبدأ تعزيز القدرات الدفاعية وتطوير الأداء العسكري للأفراد والوحدات واكتساب الحنكة القتالية الفردية والجماعية المطلوبة مع إضفاء طابع المرونة والتكامل على الأعمال القتالية”.

وأضاف “الجهود الرامية لبناء قوات مسلحة قوية ترتكز على محاور رئيسية، تتعلق أهمها بالتدريب والتصنيع واقتناء التجهيزات الحديثة وتطوير المنشآت وإرساء قاعدة للصناعات العسكرية وتطويرها بالاعتماد أساسا على القدرات الذاتية المادية منها والبشرية وبالتعاون مع الشركاء الأجانب بغرض تلبية احتياجات القوات المسلحة”.

وتضمن الخطاب توجهات القيادة العسكرية إلى تطوير القدرات العسكرية واللوجيستية للجيش الجزائري، سواء بتوقيع صفقات جديدة أو دعم الصناعة العسكرية المحلية، حيث توصل لإنتاج عدة آليات وتجهيزات تتصل بالنقل والمدرعات.

وشرعت روسيا منذ العام 2006، تاريخ توقيع اتفاق التعاون الإستراتيجي، في تزويد الجيش الجزائري بأسلحة ومعدات متطورة على غرار طائرات “سوخوي” و”ميغ” والسفن الحربية وأنظمة الدفاع الجوي والطوافات والدبابات وناقلات الجنود المدرعة ومركبات المشاة القتالية.

وسيتعزز التعاون الجزائري- الروسي خلال الاجتماع القادم لللجنة العليا المشتركة بين البلدين، حيث ينتظر الكشف عن المزيد من الاتفاقيات والصفقات العسكرية وأخرى في مجال الطاقة.

وذكرت تقارير عسكرية أن روسيا تبقى المصدر الأول للجيش الجزائري، حيث يعتمد بشكل شبه كلي منذ سنوات الاستقلال على سوق السلاح الروسي. كما تدعم التعاون بين البلدين، في 2006، بصفقة ضخمة قدرت بنحو سبعة مليارات دولار.

وقال تقرير لوكالة “تاس” الروسية، صدر العام الماضي، إن التجهيزات العسكرية الروسية المصدرة للجزائر متنوعة وتخص القوات البرية والجوية والبحرية. ومن بين أهم التجهيزات الدبابة القتالية الشهيرة “تي 90 أس أي” التي تسلم الجيش الجزائري 67 نسخة منها في يوليو 2016، في إطار صفقة تم توقيعها عام 2014 وتتضمن تصدير 200 دبابة من هذا النوع.

وأضاف التقرير “إن القوات المسلحة الجزائرية تملك 508 دبابات من هذا الصنف، وستتسلم الجزائر طائرات عمودية هجومية من نوع ‘أم أي- 28 أن إي’ ومروحيات للنقل التكتيكي الثقيل صنف ‘ط أم آي 26 تي“2”.

وتابع “صفقة 2014 تتضمن تعهدا روسيا بتسليم الطلب نهاية العام الحالي، وتبدي القوات الجزائرية اهتماما كبيرا باقتناء نوع جديد من الدبابات القتالية أما مروحيات نقل الجنود فسيتم تصدير نسختين كانتا قيد التجريب وستضافان إلى أربعة نماذج تدعمت بها القوات الجوية الجزائرية”.

صابر بليدي

المصدر: العرب، العدد 10705، 28-07-2017، ص4.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق