تقاريرتونس

رئيس الحكومة التونسية: “حربنا ضد الفساد لم تكن ولن تكون انتقائية”

قال رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد، إن حرب حكومته ضد الفساد لم ولن تكون انتقائية، كما أنها ليست تصفية لحسابات مع خصوم سياسيين.

جاء ذلك خلال خطاب ألقاه الشاهد في جلسة عامة خصصها البرلمان التونسي اليوم الخميس، للحوار مع رئيس الحكومة حول خطة حكومته في حربها ضد الفساد والوضع العام بالبلاد.

وأضاف الشاهد “سمعت كلمة الانتقائية وقام البعض باتهام سياستنا ضد الفساد بالانتقائية”.

واعتبر هذا الاتهام “كلمة باطل أريد بها باطل.. استعملها البعض للدفاع والتستر عن الفاسدين”.

وتابع في سياق متصل “حربنا لم تكن ولن تكون انتقائية وهي ليست تصفية حسابات سياسية مع خصوم سياسيين.. حربنا متواصلة وطويلة المدى بنفس العزيمة والإصرار.. ولن نستثني أحدا ممن تحوم حولهم شبهة فساد”.

كما قال “لسنا بصدد القيام بحملة ضد الفساد، نحن بصدد تنفيذ سياسة دولة من أجل وضع حد لهذه الآفة”.

وبحسب الشاهد فإن “خطة الحكومة في حربها ضد الفساد ترتكز على 4 نقاط أساسية وهي وضع خطة لمقاومة الفساد، ووضع الإطار التشريعي، والإصلاح الإداري، وفرض احترام القانون من قبل الجميع”.

في السياق ذاته، شدد رئيس الوزراء التونسي على أن “الفساد في تونس أصبح خطرا يهدد الدولة والبناء الديمقراطي، ودعائم الاقتصاد الوطني، ويخفض من جاذبية بلادنا من الاستثمارات، كما أنه قد يرمي بالشعب التونسي إلى مهاوي الفقر”.

ولفت الشاهد إلى أنه “تم حجز مئات الملايين من الدنانير ومن العملة الصعبة واتخاذ إجراءات استثنائية، وأحيلت عديد الملفات على القضاء ليقول كلمته الفصل فيها”.

من جهته، قال رئيس البرلمان محمد الناصر خلال الجلسة التي افتتحت أشغالها بحضور 155 نائبا (من أصل 217) إن “البرلمان تجاوب مع خطة مقاومة الفساد وثمنها، وتابع مراحلها بكل اهتمام، وهو اليوم يتطلع إلى معرفة ومناقشة مختلف جوانب هذه الخطة وأبعادها وتداعياتها”.

ومنذ مايو / أيار الماضي، أطلقت الحكومة التونسية حملة توقيفات ضد عدد من رجال الأعمال، واعتقلت السلطات 10 رجال أعمال معروفين لتورطهم في تهم فساد مالي وتهريب ومساس بأمن الدولة، ووضعتهم تحت الإقامة الجبرية.

وتمت مصادرة جميع أملاك 13 من رجال الأعمال التونسيين وموظف جمارك ممن ثبت تحقيقهم لأرباح بشكل غير مشروع، جراء علاقاتهم وارتباطاتهم بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي وعائلته.

وفي منتصف يونيو / حزيران الجاري تمت إقالة 21 عون (موظف) جمارك برتب مختلفة من مواقع المسؤولية أو الإدارات الحساسة في انتظار استكمال التحقيقات معهم، فيما تمت إحالة 35 آخرين من مختلف الرتب على مجلس الشرف (التأديب)، وتتواصل التحقيقات بشأن عدد آخر من الأعوان الذين تعلقت بهم قرائن فساد.

وبحسب “مؤشر مدركات الفساد” لعام 2016 الصادر عن “منظمة الشفافية الدولية” في يناير / كانون الثاني الماضي، فقد احتلت تونس المرتبة السابعة عربيا والـ 75 عالميا بـ 71 نقطة في مؤشر الفساد لعام 2016، مقارنة بحصولها على المرتبة 76 بمجموع 38 نقطة في 2015.

المصدر: الاناضول، 2017/07/20

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق