تقاريرتونس

تونس: افتتاح المؤتمر العربي العاشر لرؤساء مؤسسات التدريب والتأهيل الأمني

 

افتتح الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب اليوم بقاعة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود بمقر الأمانة العامة بتونس المؤتمر العربي العاشر لرؤساء مؤسسات التدريب والتأهيل الأمني.

وقال الدكتور كومان في كلمته التي ألقاها في افتتاح المؤتمر أن هذا المؤتمر ينعقد ودول عربية تواجه تحديات أمنية متزايدة تلقي بظلالها القاتمة على الحياة العامة وتؤثر بالغ التأثير في مشاريع التنمية البشرية والاقتصادية.

واضاف انه رغم النجاحات التي تحققت في مجال مكافحة الإرهاب وتـمكن عدة دول من تفكيك خلايا وتنظيمات إرهابية متعددة إلا أن أخطار الإرهاب ما تزال محدقة بفعل استمرار العوامل التي تغذيه اضافة الى الأساليب الجديدة التي بات يلجأ إليها الإرهاب كعمليات الذئاب المنفردة وتجنيد النساء والأطفال إلى غير ذلك من التحولات التي تشهدها ظاهرة الإرهاب اليوم والتي تفرض تكييفا للتأهيل الأمني مع هذه المستجدات.

واوضح انه في هذا السياق سيكون البند المتعلق بخطط الدول الأعضاء للتدريب على مواجهة الأعمال الإرهابية مناسبة لتقاسم التجارب الناجحة والممارسات الفضلى في هذا المجال.

واشار كومان انه على صعيد الجرائم المستجدة ما تزال الجريمة الإلكترونية تحتل صدارة التحديات الأمنية بفعل الاعتماد في كل مناحي الحياة على أنظمة المعلومات وشبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وقال أن الهجوم الواسع بما عرف بفيروس الفدية الذي تعرضت له معظم دول العالم منذ شهرين يؤكد بما لا يدع مجالا للشك جسامة الأخطار التي على دولنا العربية أن تستعد لمواجهتها في هذا المجال.

ولفت الى ان البرنامج النموذجي للتدريب التخصصي في مواجهة الجرائم المستجدة المعروض على جدول أعمال المؤتمر من شأنه أن يوفر أساسا تستند إليه الدول الأعضاء في وضع برامج تدريب متخصص لجرائم معينة.

ودعا المجتمعين الى ملاءمة أنماط التدريب وأساليبه مع المستجدات الأمنية وذلك بالنظر الى التسارع غير المسبوق في وسائل ارتكاب الجرائم وأساليبها مما يقتضي تطويرا وتكييفا مستمرين للتأهيل والتدريب الأمني لمواكبة المستجدات الدولية والعربية.

وطالب بصياغة رؤية عربية مشتركة للتدريب الأمني تستجيب للدافع الأساسي الذي من أجله نشأ مجلس وزراء الداخلية العرب وهو توحيد الممارسات الأمنية العربية وصولا الى أمن عربي مشترك.

واكد إن التعاون الأمني العربي المنشود خاصة على الصعيد الميداني يقتضي مستوى متقدما من التجانس في التأهيل والتدريب يجعل التواصل والتعامل المشترك مع الأوضاع الأمنية أمرا أكثر سهولة ويسرا.

وقال أن نجاح العمل الأمني لا يتوقف فقط على الكفاءة العلمية والمهنية بل لا بد من مهارات أخرى تسهم في بناء علاقات الثقة بين رجل الأمن والمواطن وفي مد جسور التواصل بين الشرطة والمجتمع مما يسمح بقيام شراكة اجتماعية بناءة في مواجهة الجريمة.

واكد أن امتلاك ثقافة احترام حقوق الإنسان في العمل الأمني والقدرة على التواصل مع الجمهور والإيمان بالمهام الاجتماعية والإنسانية لأجهزة الأمن أمور أساسية في هذا الإطار.

المصدر: وام، 2017/07/19 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق