المغربتقارير

المغرب يدعو إلى تحديث آليات اشتغال منظمة التعاون الإسلامي

 

 

دعا المغرب منظمة التعاون الإسلامي إلى تحديث آليات اشتغالها حتى تستجيب لتطورات ومتغيرات المرحلة الحالية؛ وذلك خلال كلمة عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، خلال الدورة الرابعة والأربعين لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي، مساء الاثنين في أبيدجان، عاصمة جمهورية كوت ديفوار.

وخاطب بنعتيق، الذي مثل المملكة المغربية، ممثلي دول منظمة التعاون الإسلامي قائلا: “إن السلم والتعايش هو اختيار سيجنب لا محال جميع الدول السقوط في مستنقع اللا استقرار الذي تكون له عواقب وخيمة على الدول، وطنيا وإقليميا ودوليا”، معتبرا أن التنمية الحقيقية وحدها كفيلة بمواجهة تلك الآفة، وأن معالجة مثل هذه الإشكالات “لن تتم فقط من منظور أمني، بل يجب تبنّي مقاربة شمولية تعتمد على التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعلى التأطير الجيد للمجال الديني انطلاقا من المرتكزات الصلبة”.

وأكد الوزير أن المغرب يعتبر التعاون بين الدول الإسلامية شرطا أساسيا لتحصين مجتمعاتنا، مستعرضا تجربة المملكة في الاشتغال إلى جانب هولندا في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، موردا أن المغرب يضع رهن إشارة كل الدول الإسلامية تجربته في هذا المجال.

من هذا المنطلق، فالمغرب يطالب منظمة التعاون الإسلامي بتحديث آليات اشتغالها حتى تستجيب لتطورات ومتغيرات المرحلة الحالية”، وفق الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة.

كما استعرض الوزير نموذج الشراكات المتعددة التي دشنها الملك محمد السادس في جل دول القارة الإفريقية، والتي لم تكتف بالمجال الاقتصادي والاجتماعي، “بل تعدته إلى تبنّي التجربة المغربية في مجال التأطير الديني”.

بنعتيق اعتبر أن “رهان المغرب على الشباب هو رهان مستقبلي، ولإنجاح هذا الرهان يجب الحرص على الاهتمام بالتربية والتكوين، والتأطير الروحي انطلاقا من مرجعية الإسلام الوسطية والمعتدلة، خصوصا وأن العالم يمر بمرحلة دقيقة ومعقدة توغّل فيها التطرف والإرهاب كسمة أساسية وبأشكال متعددة ذات أبعاد طائفية أو مذهبية جعلت المجتمعات تتخبط في الفتن”.

وجدد الوزير تشبث المغرب بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف، من خلال الحلول المتوافق عليها، مُحيلا على ترأس المغرب للجنة القدس، “ما سيمكنه دائما من لعب الأدوار المنوطة به مع الدول الكبرى التي لها دور أساسي في الضغط على إسرائيل للتراجع عن غطرستها، كما أن بيت مال القدس ساهم عمليا وميدانيا في إيجاد حلول للتخفيف من معاناة المقدسيين”، يختتم بنعتيق مداخلته.

المصدر: هسبريس،2017/07/11

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق