الجزائرتقارير

الجزائر: رئيس الوزراء يدعو الأحزاب إلى الحوار والمعارضة تبدي تحفظاتها

 

 

دعا رئيس الوزراء الجزائري عبد المجيد تبون الأحزاب إلى الدخول في حوار مع الحكومة، بشأن الأوضاع التي تعيشها البلاد، وخطة الجهاز التنفيذي من أجل الخروج من هذه الأزمة، مؤكداً أن تضافر جهود الخيرين من أبناء الجزائر سواء كانوا في السلطة أو المعارضة وحده كفيل بإخراج البلاد من أزمتها. وعلق حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ( المعارض) على دعوة رئيس الوزراء، مشدداً على أن الحكومة غير جادة في الحوار، وأنها تغلق الباب أمام كل الآراء المخالفة لتوجهاتها، بدليل أن السلطات رفضت الترخيص لحزبه بعقد مؤتمره، الأمر الذي جعله يقرر تأجيله نهاية السنة أو بداية 2018. واعتبر أن أي حوار لا بد أن يكون مع الشركاء الاجتماعيين الذين لديهم تمثيل حقيقي في الميدان، وأن هذا المسعى لا يجب أن يكون في إطار الحلول الترقيعية، ولا إجراء ظرفيا، ولا أن يكون نوعا من الارتجال، وأن اجتماع الثلاثية بين الحكومة والنقابات ومنظمات أرباب العمل يجب أن يكون مفتوحا أمام كل التنظيمات النقابية المستقلة وكل منظمات أرباب العمل.

وقال محسن بلعباس رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أمام أعضاء المجلس الوطني لحزبه إن برنامج عمل الحكومة يترجم بصورة تصل حد الكاريكاتير عجز الجهاز التنفيذي عن صوغ برنامج بأهداف محددة وبآليات تنفيذ واضحة، معتبراً أن الحكومة لم توضح المصادر التي تجلب منها التمويل اللازم لتنفيذ هذا البرنامج، عدا الحديث عن إصلاح جبائي، وهو إصلاح لا تقول الحكومة إن كانت بموجبه ستصل إلى الثروات الضخمة وإلى أموال الاقتصاد غير الشرعي، وبالتالي لم تذكر الحكومة أي مصدر تمويل لملء الخزينة التي تعاني من عجز في حدود 25 مليار دولار، والذي يعود إلى سنة 2016، وتم تقييده في قانون الميزانية لسنة 2017.

واستغرب الخطاب الذي اعتمده رئيس الوزراء خلال عرضه لبرنامج عمل حكومته أمام البرلمان والذي عاد بالبلاد إلى سنوات السبعينيات، باعتبار أن خصخصة شركات القطاع العام انتقاص من سيادة الدولة، معتبراً أن حزبه ليس من أنصار الخصخصة المتوحشة، لكن من الضروري الاحتكام إلى منطق السوق في تطبيق سياسة الخصخصة، والشيء نفسه بالنسبة إلى المديونية الخارجية التي قرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عدم اللجوء إليها، وهو ما يعتبر نوعاً من الشعبوية، وأنه كان من الافضل بالنسبة للحكومة القدوم أمام نواب البرلمان بملفات تحدد العراقيل التي أبقت الجزائر رهينة الريع النفطي، وأن لا مجال للخروج من الأزمة والارتهان للريع والفساد، من دون رفع تلك العراقيل.

وذكر أن حزبه سيتقدم بمقترحي قانونين الأول لتحديد مجال الحصانة البرلمانية في العمل السياسي فقط، وعدم تركها مفتوحة، وكذا التقدم باقتراح لتشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية عن نادي الصنوبر، وهي إقامة الدولة التي يسكنها كبار المسؤولين، والممنوع على المواطنين العاديين دخولها، وقد تحول نادي الصنوبر إلى محمية في تسعينيات القرن الماضي، عندما بدأت البلاد تغرق في الفوضى والإرهاب.

المصدر: القدس العربي،2017/07/01

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق