المغربتقارير

المغرب : المحتجون في الحسيمة يصرون على التظاهرات السلمية

تستمر التظاهرات الليلية في مدينة الحسيمة المغربية لليوم الثالث عشر على التوالي، اذ يتمسك المتظاهرون بالحصول على حقوقهم ، والإفراج عن المعتقلين، عبر الطرق السلمية .

وتشهد مدينة الحسيمة منذ سبعة أشهر حركة احتجاجية تطالب بالتنمية في الريف الذي يقول المحتجون انه “مهمش”، إلى جانب مطالباتهم بالافراج عن قيادات بالحراك منهم الناشط ناصر الزفزافي اعتقلتهم السلطات في وقت سابق.

أصبح من المعتاد أن تضيء شاحنات الشرطة ليل الحسيمة، في مقابل أنوار ضعيفة تنبعث من الهواتف النقالة التي يرفعها المتظاهرون في إشارة تحد للسلطات.

وعلى مسافة من قوات مكافحة الشغب، تجلس مجموعات من المحتجين معظمهم من الشبان في حلقة بوسط الطريق.

لم تمنع خوذات الشرطة ومدرعاتهم من خروج اهل المدينة للتظاهر كعادتهم ، ومساء الخميس هتف المحتشدون “الحرية للسجناء”، شابكين أذرعهم في الجو وكأنها مكبلة، وفي ما صاحت امرأة خمسينية “ناصر الزفزافي زعيمنا” .

واعتقل الزفزافي و40 ناشطا في 29 مايو/ آيار الماضي، بتهمة “المساس بسلامة الدولة الداخلية”.

إحدى المحتجات بادرت قائلة “نطالب بإطلاق سراحه وبإطلاق سراح جميع المعتقلين، لن نتراجع أمام اي شيء من أجل الحصول على ذلك”، مشيرة إلى أنها تشارك في تظاهرات الحسيمة منذ أن بدأت قبل حوالى سبعة أشهر.

سلمية الحراك:

 يقف الشرطيون عند طرف الشارع، بأعداد كبيرة من غير أن تدخل، ويوضح أحد المتظاهرين “هناك الكثير من الصحافيين هذا المساء، وإلا لما كانوا ترددوا في ضربنا”.

غير أن قوات الشرطة تقطع الطريق المؤدية إلى الحي، ما يرغم السكان أو على الاقل الشبان منهم على الالتفاف على طوق الشرطة سالكين أزقة صغيرة للعودة إلى منازلهم.

يجمع سكان الحسيمة على دعم الحركة الاجتجاجية للمطالبة بتنمية منطقة الريف، عبر الطرق السلمية.

ويرفض المحتجون محاولة الوساطة التي تقوم بها جمعيات ومسؤولون محليون ويقول العديد منهم “نريد أن يتدخل الملك”.

واندلعت صدامات الخميس للمرة الأولى بين متظاهرين والشرطة، في مؤشر غلى التوتر في المدينة.

وقام الشرطيون برد متظاهرين بشدة فرد عدد من المحتجين بإلقاء الحجارة على قوات الأمن.

وأكد ناشط في “الحراك” أن “الذين رشقوا الحجارة ليسوا من هنا”، وقد بادر العديد من المتظاهرين الصحافيين ليقولوا لهم أنهم يدينوا أعمال العنف التي ينسبونها إلى “أنذال” و”متسللين” و”أشخاص ليسوا من هنا”.

وودع المحتجون الشرطة في وقت متأخر على وعد باللقاء يوم الغد .

المصدر: القدس العربي، 2017/06/09

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق