تقاريرليبيا

«قمة الرياض»… حضر التمثيل الرسمي وغابت ليبيا

 

 

لم يحجز الملف الليبي مقعدًا متقدمًا في خطابات القادة بالقمة العربية الإسلامية الأميركية التي استضافتها الرياض، اليوم الأحد، بمشاركة 55 من رؤساء وزعماء العالمين العربي والإسلامي بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تمحورت موضوعاتها حول مواجهة الإرهاب والسلام مع إسرائيل والعلاقات مع إيران.

رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج شارك بدعوة من الملك سلمان بن عبدالعزيز، في فعاليات القمة التي شارك فيها 55 من الرؤساء من العالمين العربي والإسلامي، والتي تمحورت حول «القضية الفلسطينية» والعلاقات مع إيران والقضايا الإقليمية الأخرى.

السراج وترامب:

وبشأن المباحثات المباشرة، التقى رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، الذي أكد دعم بلاده الكامل لليبيا في مساعيها لمحاربة الإرهاب، مثنيًا على جهود حكومة الوفاق في دحر تنظيم الدولة «داعش».

الظهور الوحيد:

جاء الظهور اللافت الوحيد للملف الليبي في مباحثات الأطراف المشاركة بقمة الرياض، عندما برز لقاء جمع رئيس مجلس الأمة الجزائري عبدالقادر بن صالح، والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، عندما دعوا إلى ضرورة المضي قدمًا في الحوار الليبي الشامل.

كما جاء بيان صادر عن مجلس الأمة جاء بروتوكوليًا أيضًا، إذ ذكر أن اللقاء الذي حضره وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة، تبادل الطرفان فيه «وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة الوضع في ليبيا»، وأكد الطرفان ضرورة الحل السلمي والحوار الليبي الشامل.

غير أن اللقاء بين الرجل الثاني في الجزائر والرئيس التونسي، أعقب جدلاً استمر أسابيع حول تصريحات «الجوار السيئ»، التي أدلى بها وزير البيئة التونسي ضد الجزائر وليبيا.

لقاءات تشاورية:

وقبل انطلاق أعمال القمة، عقد زعماء دول الخليج قمة تشاورية بحضور ترامب، كما شهدت الرياض سلسلة من اللقاءات الثنائية بين الزعماء العرب، تطرقت إلى ملفات إقليمية ومن بينها الأزمة في ليبيا، جاءت هي الأخرى أيضًا في إطار تصريحات بروتوكولية.

وفيما لم تطرق كلمات أيِّ من الزعماء وعلى رأسهم العاهل السعودي الملك سلمان أو الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وغيره، فإن كلمة الرئيس الأميركي ترامب تضمنت الإشارة إلى دول عربية بعينها، إذ تحدث عن التاريخ المصري ودور الدولة المصرية في المنطقة وعرَّج على الأردن والسعودية والإمارات وغيرها، ولم يأت الملف الليبي على لسانه سواء فيما يتعلق بالأزمة السياسية في البلاد أو خطورة الجماعات الإرهابية.

وجاءت كلمة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي كاملة حول الإرهاب، حيث طرح مبادرة من 4 نقاط لمحاربة التطرف والإرهاب في العالم، هي عدم التمييز بين الجماعات الإرهابية، والثانية جاءت تحت مفهوم المواجهة الشاملة التي تعني مواجهة كافة أبعاد الإرهاب، والثالثة «القضاء على قدرة التنظيمات»، والرابعة شددت على ضرورة تقوية المؤسسات الوطنية التي يسعى الإرهاب إلى تفكيكها.

البيان الختامي:

كما خلا البيان الختامي «إعلان الرياض» من أي تعريج على الملف الليبي باستثناء التعبير عن الارتياح لأجواء الحوار الذي وصف بـ«الصريح والمثمر» التي سادت أجواء القمة، بالإضافة إلى تصدر مواجهة الإرهاب تفاصيل البيان وأهمية الشراكة بين الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة لمواجهة التطرف والإرهاب.

ورحب القادة بتأسيس مركز عالمي لمواجهة الفكر المتطرف ومقره الرياض، مشيدين في الوقت نفسه بالأهداف الاستراتيجية للمركز المتمثلة في محاربة التطرف فكريًا وإعلاميًا ورقميًا وتعزيز التعايش والتسامح بين الشعوب.

المصدر: بوابة الوسط، 2017/05/21

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق